المعلم:قمة دمشق ناقشت القضايا العربية بشكل معمق وصريح

01 نيسان , 2008

دمشق-سانا أكد السيد وليد المعلم وزير الخارجية ان النقاش بين القادة العرب في قمة دمشق رسم خريطة طريق للقمم القادمة كي تتابع العمل ..حيث بدأت الخطوة الأولى من خلال المصارحة وطرح الأمور على الطاولة بهدف تبيان حقائق الأمور بكل موضوعية وهذه نقطة مهمة يحتاجها العرب في حاضرهم.

وقال الوزير المعلم في مقابلة مع قناة "أ ن ب" إن كافة الموضوعات العربية طرحت في قمة دمشق.. وناقشنا بشكل معمق القضايا الخلافية مشيراً إلى أن ما تضمنه خطاب السيد الرئيس بشار الأسد من تسام على الخلافات العربية كان يعبر ويعكس حجم مسؤولية رئاسة القمة العربية ويضع لنا بوصلة للعمل المقبل الذي تنشط من خلاله الدبلوماسية السورية.

وأضاف السيد وزير الخارجية أن الرئيس الأسد رغم كل المعاناة السورية من الضغوط ترفع عن مشاعره الشخصية وعن مشاعره كمواطن وتبوأ رئاسة القمة وبالتالي رسم طريقة تفاعل معها القادة العرب بشكل موضوعي واضح وشفاف.

وأكد الوزير المعلم أن الرئيس الأسد ترأس قمة تعقد لأول مرة في تاريخ سورية.. ونجاحها هو لكل القادة الذين شاركوا في القمة.. والنجاح هو في العمل الجماعي ولذلك كان التفاعل بين رئاسة القمة وبين القادة العرب الحاضرين موضوعياً رائعاً لأن القادة العرب أنفسهم يريدون الخروج بقمة ناجحة. وفيما يتعلق بأعمال وسير النقاشات في القمة قال السيد وزير الخارجية إن جميع الوفود التي حضرت قدمت مداخلات بناءة وساهمت جميعها مساهمة فاعلة في التوصل إلى قمة عربية ناجحة ومميزة. وحول المبادرة اليمنية للمصالحة الفلسطينية أكد الوزير المعلم أنه تم تبنى المبادرة اليمنية والتنويه والمطالبة باستمرارها موضحاً أن سورية عرضت على الأخوة في اليمن تقديم الدعم العربي، وقال:نحن جاهزون والرئيس الأسد طالب القادة العرب بآلية لتنفيذها على أن يقوم الأشقاء في حماس وفتح بتزويدنا بوجهة نظرهم حول رؤيتهم لعودة الأوضاع في غزة وبقية الأراضي الفلسطينية كما كانت عليه ونحن ما زلنا ننتظر وسنتفاعل مع هذه المبادرة.

وحول زيارات وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس للمنطقة قال السيد وزير الخارجية: لم نعد نقلق من زياراتها للمنطقة ولم نعد نكترث كثيرا بمثل هذه الزيارات وما نكترث به استماع بعض العرب للأمريكيين أكثر مما يستمعون لمصالح شعوبهم مؤكداً أن قمة دمشق عملت بعكس ما تحاول رايس فعله وهو تقسيم العرب إلى معسكرين..فنحن معسكر واحد في القضايا المصيرية، ودعا رايس إلى الكف عن تقسيم واهن للعالم العربي.

وأكد الوزير المعلم انه لو حضر لبنان القمة العربية لكان قادراً على وضع قضيته على الطاولة أمام القيادات العربية وأمام الحب الذي يكنه هؤلاء القادة للبنان ولشعبه،وقال.. من يرد حل قضية لا يبدأ بإعلان حالة الحرب على القمة أما أن يتم الحل بالمراسلة فهذا غير ممكن ويجب أن يكون صاحب القضية حاضراً في المحافل التي تطرح فيها قضيته.

وحول مناقشة الوضع اللبناني في القمة اوضح السيد وزير الخارجية أن أحد القادة العرب طرح مناقشة الأزمة في لبنان فرد عليه قائد عربي آخر بالقول إنه من الخطأ أن نناقش أزمة لبنان في غياب ممثله ولم يعترض أحد على ذلك وقال الوزيرالمعلم إنه لا يحق لأحد أن يحل محل اللبنانيين فهناك سيادة واستقلال نحترمها جميعاً، فليجلسوا معاً وليضعوا مصلحة لبنان أولا فوق الجميع وفوق اعتباراتهم الذاتية ولينطلقوا إلى الحل..وما يتوافقون عليه في حوارهم سيلقى كل دعم سوري ولن نتدخل في التفاصيل اللبنانية.

وأكد الوزير المعلم أن سورية هي جزء من المبادرة العربية المتكاملة التي تضمنت ثلاثة بنود هي انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية وقانون انتخاب منصف وعادل وهذه المبادرة حازت إجماعاً عربياً ودولياً ما عدا الولايات المتحدة الامريكية.

وحول التدخل الامريكي في لبنان قال السيد وزير الخارجية: إن مفتاح الحل بيد اللبنانيين إذا نجحوا بعزل التدخل الأمريكي المعرقل لأي حل.

وأكد الوزير المعلم أن سورية قيادة وشعباً ترغب بأن ينعم لبنان بالأمن والاستقرار وعندما يتحدث البعض عن السيادة والاستقلال فهذا حقه الذي نحترمه..ولبنان يطالب بعدم التدخل في شؤونه الداخلية ونحن كذلك نحترم هذا الحق.. متسائلاً : هل يعقل أن يقول مرة إن مفتاح الحل في يد سورية ومرة إن على سورية ألا تتدخل بشؤون لبنان..فكيف تركب هذه المعادلة... وأضاف: إن سورية تريد العمل مع الاشقاء العرب على مساعدة لبنان والتوصل الى حل يرضي الجميع مشيراً الى ان سورية تدعم شعب لبنان الشقيق وقد استمرت في تزويد لبنان بالكهرباء وتم التوقيع مؤخرا على اتفاقية لعام 2008 في أوج ازمتنا مع لبنان.. فالذي يهمنا في لبنان هو الشعب اللبناني الشقيق وليس من يدعي الزعامات والذين عندما يتم تجاهلهم كما فعلنا طوال هذا الوقت يصبحون اقزاماً.

واشار الوزير المعلم الى ان سورية تعرضت لكثير من الضغوط بسبب مواقفها من الحرب على العراق ودعم المقاومة الوطنية الفلسطينية واللبنانية لإجبارها على الاستسلام للمد الامريكى في المنطقة مشددا على ضرورة الانفتاح على الاخر في العالم العربى من اجل تحقيق الحد الأدنى من التضامن العربي.

صفحة صالحة للطباعة
 
 
 
 
International Copyright© 2008, SANA
web by B.O.C