الرئيس بن علي:التحديات الراهنة تتطلب مزيداً من التنسيق والتشاور
30 آذار , 2008
دمشق-سانا
أكد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي أن القمة العربية تلتئم في دمشق في ظرف إقليمي ودولي بالغ الدقة وتحديات كبيرة ورهانات جسيمة تحتم علينا التحلي باليقظة والمزيد من التنسيق والتشاور لامتلاك القدرات التي تساعدنا على الصمود وعلى تطوير إمكاناتنا وحماية مصالحنا وتأمين مستقبل شعوبنا.
وعبر الرئيس "بن علي" في كلمة وزعت في القمة عن الشكر للسيد الرئيس بشار الأسد على حسن الوفادة وكرم الضيافة منوها بالجهود التي بذلها سيادته لتوفير افضل الظروف لإنجاح القمة العربية.. كما أعرب عن تضامن بلاده ووقوفها الثابت مع سورية من اجل استعادة كامل الجولان السوري المحتل.
وأضاف الرئيس بن علي إننا نتطلع إلى أن تسود روح الوفاق والتفاهم أعمال القمة العربية من اجل الوصول إلى افضل السبل لمعالجة القضايا المطروحة عليها مشيراً إلى أن القضية الفلسطينية تظل في صدارة أولوياتنا لاسيما في هذا الظرف الدقيق الذي تصعد فيه إسرائيل اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني وما تفرضه من حصار جائر وما تلحقه من خسائر فادحة بالأرواح وأضرار جسيمة بالممتلكات ودمار شامل للبنى الأساسية.
وشدد الرئيس بن علي على ضرورة مساندة الشعب الفلسطيني وتكثيف الدعم السياسي والمادي له واتخاذ وقفة تضامنية حازمة تمكنه من تجاوز محنته واسترداد حقوقه الوطنية المشروعة و إقامة دولته المستقلة.
ودعا الرئيس التونسي المجموعة الدولية والأطراف المؤثرة منها إلى توفير الحماية الدولية اللازمة للشعب الفلسطيني والتدخل الفوري لوقف الاستيطان ووضع حد للعقاب الجماعي وللممارسات العدوانية والسياسات أحادية الجانب لما تشكله من تهديد خطير لجهود السلام في المنطقة. كما دعا إلى تضافر جهود مختلف الأطراف المعنية لتفعيل خيار السلام واستئناف المفاوضات على أساس المرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية ولا سيما أن أوضاع المنطقة لا تحتمل المزيد من التوتر والاحتقان.
وأعرب الرئيس بن علي عن تضامن تونس مع الشعب العراقي لتجاوز محنته واستعادة أمنه وتثبيت سيادته لإعادة إعمار بلاده في كنف وحدة ترابه وأرضه. وأشار الرئيس التونسي إلى أهمية الإنجازات المشجعة التي تحققت في مجال تفعيل العمل العربي المشترك ودفع مسيرة التطوير والتحديث في الدول العربية.