المعلم في مؤتمر صحفي مشترك مع موسى: قمة دمشق كانت مميزة ووضعت لبنة يمكن البناء عليها في القمم اللاحقة

30 آذار , 2008

دمشق-سانا

أكد السيد وليد المعلم وزير الخارجية أن قمة دمشق العربية العشرين كانت بنتائجها قمة إيجابية لها نكهة مميزة عن القمم الأخرى من خلال التفاعل الواضح والشفاف الذي ساد بين القادة العرب وروح الأخوة التي جمعتهم في دمشق عاصمة الثقافة العربية وقلب العروبة النابض.

وأضاف الوزير المعلم في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في ختام أعمال مؤتمر القمة أنه تم إقرار جدول أعمال القمة مشيراً إلى أن القادة العرب ناقشوا في جلسة العمل المغلقة مساء أمس بعنوان "العلاقات العربية العربية" الوضع العربي وركزوا في تحليلهم لهذا الوضع على ثلاثة مواضيع الأول كان العراق والثاني فلسطين والثالث حول آليات تفعيل العمل العربي المشترك وضوابط منع تدهور العلاقات العربية العربية من خلال الآليات الموجودة في الأمن والسلم العربي. وقال الوزير المعلم أن ما يتعلق بأعمال وسير النقاشات خلال القمة أن كان على مستوى المندوبين الدائمين أو وزراء الخارجية أو حتى على مستوى القمة فجميع الوفود التي حضرت قدمت مداخلات بناءة وأسهمت جميعها مساهمة فاعلة في التوصل إلى قمة عربية ناجحة ومميزة.

وأضاف وزير الخارجية..أما فيما يتعلق بالعمل العربي المشترك فأعتقد أن ما تضمنه خطاب السيد الرئيس بشار الأسد من تسام على الخلافات العربية كان خطاباً يعبر ويعكس حجم مسؤولية رئاسة القمة العربية ويضع لنا بوصلة للعمل المقبل الذي تنشط من خلاله الدبلوماسية السورية.

المعلم: انعقاد القمة في موعدها هو نجاح بحد ذاته

وقال الوزير المعلم أن انعقاد القمة بدمشق وفي موعدها هو نجاح بحد ذاته إذا قورن بحجم الضغوط وبالوضع العربي وأزماته.. وأن تعقد بهذا الحضور من القادة وممثلي الدول العربية لهو نجاح آخر.. وأن يسير عملها وسلاسة النقاشات التي دارت فيها ثم بالاجتماع المغلق للقادة وما تم خلاله..لذلك أعتقد أن قمة دمشق كانت مميزة ووضعت لبنة يمكن البناء عليها في القمم اللاحقة وهذا ما تعهد به الأشقاء في قطر.

وأضاف الوزير المعلم أن الانقسامات العربية ليست وليدة اليوم وليست لأن القمة العربية عقدت في دمشق فالانقسامات موجودة واختلاف الآراء موجود ولذلك سميناها قمة التضامن العربي وقمة العمل العربي المشترك.. وأقول أن هذه قمة مميزة لأنها بكل وضوح وجرأة طرحت المواضيع على الطاولة.

وقال الوزير المعلم أن القضايا العربية جميعها كانت مطروحة أمام القادة العرب وناقشوا الأوضاع في العراق وفلسطين وآليات العمل العربي المشترك وميزانية الجامعة..وفي اجتماع كبار المسؤولين واجتماع الوزراء تم إقرار التضامن مع لبنان ودعم جهود الأمين العام للجامعة العربية ومواصلتها لتنفيذ المبادرة العربية حول لبنان.

وأضاف المعلم..لأول مرة وبشكل واضح تم التركيز على البعد السياسي والبعد الاقتصادي في التعاون العربي المشترك ولذلك كان هناك تركيز على القمة الاقتصادية التي ستعقد في الكويت العام القادم وأعتقد أن هذه النقطة هي إيجابية في العمل العربي المشترك لكي نضمن مزيداً من العلاقات العربية حتى ينعكس ذلك على حياة المواطنين.

المعلم: نجحنا في القمة لأن شعارها لم يكن سورياً بل عربياً

وحول المبادرة اليمنية بشأن الاتفاق بين الفصائل الفلسطينية قال وزير الخارجية..إن الرئيس الأسد سيكون على اتصال مع قادة السلطة الوطنية الفلسطينية وحماس لكي يتلقى منهم اقتراحات محددة يتم تزويدها للقيادة اليمنية لمتابعة المبادرة لذلك سيتواصل الجهد وجهود الأمين العام سترفد جهود اليمن في هذا المجال.

وحول الوضع في لبنان قال الوزير المعلم طرح موضوع لبنان في الجلسة المغلقة فارتأى القادة أنه لا يجوز بحث هذا الموضوع في غياب لبنان أما في اجتماع كبار المسؤولين واجتماع الوزراء فتم إقرار قرار حول التضامن مع لبنان كان وزراء الخارجية ناقشوه في اجتماعهم في القاهرة وأقر موضوع المبادرة العربية ودعم جهود الأمين العام ومواصلتها لتنفيذ هذه المبادرة.

وأكد الوزير المعلم أن القمة أدارت أعمالها بكل موضوعية ومن حضر ساهم بإيجابية في هذا النجاح الذي توصلنا إليه وقال نحن نجحنا في القمة لأن شعارها لم يكن سورياً بل عربياً التضامن العربي وأي عمل موجه ضد القمة كان موجهاً إلى العرب جميعاً من حضر ومن لم يحضر..وإننا نسعى إلى الحوار والتفاهم لكي نجنب هذه المنطقة المزيد من الدمار.

وحول مدى نجاح القمة في تطبيق القرارات التي اتخذت على أرض الواقع قال وزير الخارجية إن أي تحسنات على الوضع العربى يجب أن تكون جماعية والنجاح هو نتيجة جماعية والتنفيذ والالتزام بتنفيذ القرارات هو أيضاً أمر جماعي وأي حركة يجب أن تكون جماعية. وأكد الوزير المعلم أنه إذا وقف العرب موقفاً موحداً لا تستطيع قوة في الدنيا أن تنال منهم مضيفاً..من يرغب بتحسين الوضع العربي يجب أن يظهر هذه الإرادة ليس بالقول بل بالفعل لذلك قلنا بأن هناك إجراءات يجب أن تنعكس على حياة المواطنين ويجب ألا ينعكس الخلاف على إغلاق الحدود وعيش المواطنين وفي النهاية أي تحرك يجب ألا يقوم به فرد نحن لدينا هذا الأمل وهناك تفكير لدى بعض قادة الدول العربية بالتحرك.

المعلم: لا يوجد في علاقاتنا العربية ممانع ولا معتدل

وحول المبادرة العربية للسلام قال الوزير المعلم.. لم يتقدم الوفد السوري بأي ورقة والمبادرة هي ملك لكل القادة العرب وهم الذين يمتلكون قرار التصرف بشأنها والمبادرة شيء واستراتيجية التحرك من أجل تفعيل عملية السلام شيء آخر ولذلك لم نتقدم بأي ورقة لتعديل المبادرة العربية للسلام.20080330-230421.jpg

وفيما يتعلق بالقضايا العربية قال وزير الخارجية.. إننا جميعاً جزء من قضية واحدة تنعكس آثارها علينا وإذا كانت آثارها سلبية فستنعكس أيضاً علينا جميعاً مؤكداً ضرورة استعادة التضامن العربي والوحدة العربية لمواجهة المستقبل. وأضاف.. لا يوجد في علاقاتنا العربية ممانع ولا معتدل وإذا تعلق الأمر بقضية فلسطين فكلنا ممانعون وإذا تعلق الأمر باستقلال وسيادة وحرية العراق فكلنا ممانعون.. أما إذا تعلق الأمر بالحوار ومكافحة الإرهاب وقضايا الفقر والجوع فنحن مع الحوار في هذه المواضيع وفي حقوقنا نحن ممانعون من المحيط إلى الخليج.

وحول موضوع المهجرين العراقيين قال الوزير المعلم إن هذا الموضوع نوقش في القمة العربية وتم اتخاذ قرار بتحميل الولايات المتحدة مسؤولية هذه المأساة الإنسانية وان تتحمل الحكومة العراقية مسؤولية هؤلاء المواطنين العراقيين.. مشيراً إلى إنشاء صندوق في الجامعة العربية لهذا الغرض...أما فيما يتعلق بمن انتهت إقامتهم فيستطيعون العودة إلى العراق ثم إلى سورية وتجديد الإقامة.. معرباً عن أمله بأن يعودوا إلى وطنهم في أقرب وقت.

المعلم: لا أعتقد أن هناك دولة عربية واحدة في قلبها محاولة عزل سورية

وحول تصريحات الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي قال الوزير المعلم..اطلعت على تصريحاته..بالفعل قال لا ننوي عزل سورية وأنا لا اعتقد ان هناك دولة عربية واحدة من جزر القمر إلى موريتانيا إلى عمان في قلبها محاولة عزل سورية لأن سورية كما قلت قلب العروبة النابض مشيراً في الوقت ذاته إلى عدم اتفاقه مع طرح الفيصل فيما يتعلق بالموضوع اللبناني وقال موضوع لبنان هو بالأساس لبناني لبناني ولا أحد يحل مكان اللبنانيين في إيجاد حل لقضيتهم وما دمنا نتحدث عن السيادة والاستقلال فليمارسوا حقهم في السيادة والاستقلال وليتوصلوا فيما بينهم إلى توافق مشيراً إلى أن سورية وحدها أو السعودية وحدها لا تستطيع إيجاد حل للمشكلة اللبنانية لذلك فإن جهداً سورياً سعودياً مدعوماً من الدول العربية جميعها إذا انصب خلف الأمين العام لدعم جهوده فإننا نستطيع تشجيع اللبنانيين على الحوار.

بدوره قال موسى.. ليست هناك قمة اسمها فاصلة فالتاريخ مستمر والتطورات مستمرة وكل قمة وكل اجتماع على أي مستوى يتعامل مع القضايا المطروحة والتعبيرات المبالغ فيها يجب أن ننتهي منها فالقمم مهمة لأنها تتعامل مع قضايا وظروف دقيقة للغاية أو عاجلة أحياناً تكون ظروفا عادية والمسالة اعمق من هذا بكثير وهذا ما تعاملنا معه.

موسى: متفائل بحل الخلافات العربية 

وأضاف موسى أن أهم البنود التي بحثت في القمة هي العلاقات العربية العربية مشيراً إلى أن الروح التي سادت بين القادة العرب كانت طيبة تود أن تنهي هذه الصفحة من العلاقات العربية المتوترة وخرجنا أكثر اطمئناناً. 20080330-230635.jpg

وحول المبادرة اليمنية قال موسى هناك جهود عربية لبلورة هذه المبادرة والاتصالات جارية بشأنها وان أي مواطن عربي غير متقبل للانقسام الفلسطيني ويرى أن القضية الفلسطينية لا تحتمل مثل هذا وانه أن الأوان لإنهاء هذا الخلاف وهذا ما سنفعله.

وحول مستقبل العلاقات العربية العربية قال موسى يجب إعادة الدفء إلى العلاقات العربية العربية لانه لا توجد خلافات جذرية معرباً عن تفاؤله بحل الخلافات العربية.

وفيما يتعلق بالمبادرة الروسية للسلام قال الأمين العام للجامعة العربية إن مؤتمر موسكو ليس مؤتمر سلام ثانياً بل هو لمتابعة نتائج مؤتمر انابوليس وأنا عرضته أمس في التقرير الذي قدمته إلى القادة العرب وإن الدبلوماسية العربية رحبت بالعرض الروسي.

وحول عدم التزام إسرائيل بالمبادرة العربية للسلام قال موسى..نحن الان نتحرك لتقييم الموقف ولا يمكن أن نترك الأمور على ما هي عليه ولذلك لا بد أن نجلس لأننا كنا وراء كل التحركات التي حصلت في عملية السلام وسوف نجتمع بعد فترة ونقرر الطريق الذي سنسير فيه وكل هذا خلال هذا العام.

وأشار موسى إلى أن اليد العربية الممدودة للسلام لن تظل ممدودة بهذا الشكل وهناك مدى لعمل أي مبادرة من مبادرات السلام ونحن لم نسحب مبادرة السلام ونرى أن كل ما تقوم به إسرائيل رداً على المبادرة سلبي.

وحول الوضع في العراق قال موسى إن الجامعة العربية تتدخل في النواحي الإنسانية للعراقيين الذين اضطروا إلى مغادرة العراق بسبب الأوضاع الأمنية الخطيرة هناك.. علماً أن الدول العربية التي فيها لاجئون عراقيون تسهل حياتهم.

صفحة صالحة للطباعة
 
 
 
 
International Copyright© 2008, SANA
web by B.O.C