دمشق - سانا أعربت الممثلة المصرية ناديا الجندي عن إعجابها بمهرجان دمشق السينمائي الدولي مؤكدة أنه مهرجان متميز ويتسم بالموضوعية فيما يتعلق بالتكريم واختيار الأفلام.
وقالت الجندي لسانا أمس إن المهرجان يتميز أيضاً بالجدية والتنظيم الجيد والترحيب الحافل بكل الفنانين العرب والأجانب مشيرة إلى تميز الدراما السورية مؤكدة أنها تقدمت تقدماً كبيراً وأصبح لها مكانة كبيرة على الخارطة الفنية.
وأضافت إن الإخراج في الدراما السورية عالي المستوى كمسلسل "اسمهان" الذي كان من اكثر المسلسلات التي تابعتها. أما عن تجربتها الفنية فقالت: عشت منذ طفولتي للفن واجتهدت لأجعل للفن رسالة إلا أنني أشعر أن أمامي مشواراً أطول وأصعب. وأضافت.. يجب على الفنان أن يواكب العصر الذي يعيش فيه ومهنة التمثيل من أصعب المهن إذ تضع أمام الفنان تحديات كثيرة.
وفيما يتعلق بابتعادها عن السينما واتجاهها للتلفاز قالت: لا زلت نجمة شباك وسينما ولكنني ربما وجدت ان السينما ضلت الطريق ولم أرغب أن اشترك بأفلام سطحية أما بالنسبة للدراما التلفزيونية فقد حاولت أن تكون بالقوة والمستوى نفسه بالاضافة الى الايقاع السريع والتصوير الخارجي تماماً كما في العمل السينمائي. وتابعت.. إن نجاح أعمالي وإقبال الجماهير عليها هو الذي أعطاني هذا اللقب ممثلة الجماهير أما بالنسبة للنقد الذي يتعرض له الفنان فأنا أرحب به كثيراً وأستفيد منه إذا كان نقداً بناء وإيجابياً. وناديا الجندي كانت أعلى نجمة في البيع في السينما المصرية والعربية حيث حققت أفلامها أعلى الإيرادات وكانت بدايتها في دور كبير في فيلم "زوجة من الشارع" عام 1960 للمخرج حسن الإمام.
ومن الأفلام المهمة التي مثلتها فيلم "بمبة كشر" عام 1974 الذي حقق إيرادات خرافية. وتوالت أعمالها في الأفلام الاستعراضية مثل "شوق وليالي الياسمين" عام 1978 ثم قررت تمثيل أفلام تتناول قاع المجتمع فقدمت فيلم "الباطنية" حول تجارة المخدرات وانتقلت بعدها لأفلام اجتماعية أخلاقية مثل "ملف سامية شعراوي" و"حكمت فهمي" و"امرأة هزت عرش مصر".
ورأى الناقد السينمائي المغربي عبد الاله الجوهري أن مهرجان دمشق السينمائي الدولي يعد من أعرق المهرجانات العربية واصفاً هذه الدورة بأنها متميزة عن سابقاتها سواء على مستوى الأفلام المعروضة أو مستوى الضيوف المدعويين.
وانتقد الجوهري في تصريح لسانا أمس العدد الكبير للأفلام الموجودة داخل المسابقة وخارجها مبرراً ذلك بأنه ليس لدى المتلقي الوقت الكافي لمتابعتها كلها على أهميتها بالإضافة إلى وجود بعض الأفلام من الدرجة الثانية ذات النوعية التجارية لافتا الى ان مهمة مهرجان دمشق ثقافية بالدرجة الأولى وبالتالي لابد من عرض أفلام لا يمكن مشاهدتها داخل قاعات السينما.
وحول ما يجمع السينما السورية بالمغربية قال إنها تأتي ضمن خط سينمائي واحد هو سينما المؤلف وليس السينما التجارية ومع أن إنتاج السينما السورية قليل والمغربية متوسط فإنهما تنالان جوائز في مهرجانات عدة.
وعن دور السينما في نقل قضايانا قال الجوهري هناك مقولة شهيرة تتمثل في أن المحلية تقود الى العالمية وأي فيلم ينكب على قضايا بلده بروح وطنية عالية سيحقق العالمية بدون شك.
ودعا الجوهري إلى امتلاك أدوات السينما لإنتاج أفلام تظهر الصورة الحقيقية للإنسان العربي بكامل حضارته وثقافته.
وقال المخرج المصري اسماعيل مراد إن السينما السورية تتميز بالجدية لأنها تتضمن الفكر والرؤية الجيدة وأنها استطاعت أن تصنع لنفسها مدرسة تتميز بأسلوبها وبنفسها الخاص مضيفاً أنه عندما ينتج السوريون فيلماً فإنهم ينتجونه بحرفية ولذلك فإنه يستحق المتابعة والاهتمام.
وأضاف أن هناك الكثير من المهتمين بالسينما السورية في مصر ويعتبرونها مظلومة بقلة انتاجها نظرا لاهميتها مشيرا الى ان السينما المصرية تعاني من قلة الأعمال السينمائية الجادة لأن السوق التجاري يسيطر عليها.
كما أكد مراد ضرورة دعم السينما العربية لتلعب دورها الفعال في دعم قضايانا وإيصال وجهة نظرنا إلى الغرب.
وحول زياته الى سورية أعرب مراد عن سعادته بهذه الزيارة الأولى إلى هذا البلد الذي يتميز شعبه بالتذوق لجميع الفنون بما فيها السينما.
من جانبه دعا الفنان المصري أشرف عبد الباقي إلى إلغاء الحدود الفنية بين الدول العربية واسقاط الجنسية المحلية عن الأعمال الفنية وضرورة التواصل الحضاري على مستوى الوطن العربي.
وأشار بهذا الصدد الى نجاح التجارب المشتركة كفيلم "ليلة البيبي دول" الذي شارك فيه ممثلون سوريون ومصريون وعرب وكذلك المسلسلات التلفزيونية مثل مسلسل "اسمهان".
وحول هجرة الممثلين من سينما ومسرح باتجاه التلفزيون أعرب عبد الباقي عن أمله بأن يتم دعم السينما والمسرح أكثر لأنهما الأساس.
وقال بلاسيدو رودريغيز رئيس مسرح يوروب تياترو إن ما يميز مهرجان دمشق السينمائي السادس عشر أنه مزيج من ثقافات أوروبية وعربية وهذه فرص للاطلاع على الثقافات الأخرى لكوننا في اسبانيا من النادر ان نرى أفلاماً من خارج أوروبا.
وأضاف رودريغيز.. أشكر كل من ساهم في دعوتي للمهرجان لأكون هنا حيث من الممتع ان نرى افلاما من منطقة الشرق الاوسط وهذا شيء إيجابي للتعرف على طبيعة المنطقة وأفكارها الحقيقية وليس كما نراه في الأفلام الأميركية التي تعطينا نظرة خاطئة عن العرب مشيرا الى ان اكثر من عمل فني صدر في إسبانيا يظهر فيه الانسان العربي بصورته الحقيقية وبذلك فهم الاسبان القضايا الحقيقية للعرب حتى انني قبل ان آتي الى سورية رأيت الرغبة لدى البعض في المجيء معي لدعم سورية.
وقال رودريغيز إن الإسبان والعرب يشتركون في نقاط عدة لان ثقافاتنا لها المنبت نفسه وقد تأثرنا بالثقافة العربية وعندما قرأت بالامس قصيدة لشاعر سوري ذكرني بالشاعر الاسباني لوركا وبالإحساس نفسه وهنا تأكدت من نقاط الاشتراك.
واضاف من خلال زيارتي الاولى لدمشق ومشاركتي في المهرجان كضيف سأحاول التواصل مع الثقافة العربية واعمل مقارنة بين الثقافتين العربية والإسبانية وسنحاول إيجاد طرق للتعاون للحوار بينهما مشيرا الى ان الناس في سورية رائعون وودودون جداً وأشعر كأنني في إسبانيا.