تدمر-سانا
أقام بيت القوافل التدمرية للفنون التشكيلية ورشة عمل في مراسم وصالات واروقة البيت على هامش المعرض السوري الاسكندنافي بمهرجان تدمر للفنانين التشكيليين العالميين من مختلف الاختصاصات في التصوير الزيتي والرسم في الهواء الطلق والورشة الفنية للطباعة على الأقمشة والمواد التالفة.
وتكتسب الورشة أهمية خاصة لكون معظم الفنانين المشاركين يتوقون للعمل الطباعي باختصاص الطباعة الليتوغرافية والشاشة الحريرية.
وتوج العمل المشترك بالفهم العام لخصوصية المعرفة البصرية حسب المدارس الاسكندنافية التي نقلت إرثها المعماري والفني المطبوع والمنشور بدءاً من القصص الموجهة لاطفالهم وحتى البنى الكونية الإنسانية عامة. 
وتظهر الورشة مدى التجانس بين مجموعة الدول الاسكندنافية المشاركة في المعرض فالكتلة والفراغ والنور والجهور له علاقة بالتصميم النصبي حيث للمنحوتات البرونزية والمعدنية صياغتها الفنية في تشكيلها المعقد بين عنف الإلة وسحق الإنسان .
وقدمت الفنانة النرويجية لورا براين اعمالها المتفردة حول اسير من الفلوجة كما قدمت عملا مطبوعا لانسان افريقي قوى البنية متمرس بزيه الشعبي اضافة الى عمل بوجه انساني مباشر بورتريه من طبيعة سكان المنطقة واصرت على طباعة هذا العمل على القماش في الورشة الفنية في بيت القوافل التدمرية.
وتناولت الورشة الفنية مواضيع البادية والناس وعلاقتهم بالمنتوج الزراعي النخيل والزيتون حيث انتج المشاركون على مدار يومين متكاملين اكثر من ستين لوحة بتقنيات الدارس المتمرس العازف عن اكاديمياته.
وكانت اعمال الفنان السوري انور الرحبي تقرع ابواب نسيج زنوبيا وريازة عمارتها فيما قدم نعيم شلش بموضوعه ذو الوجه الانساني الصارم منحوتا من تجاعيد وجوه المنطقة وقدم الفنان سموقان شخوصه المتناثرة بين سعف النخيل وميرو القادم من الجزيرة.
اما الفنان مخلص الورار فقد استعمل بكثافة لونه الاصفر الممزوج بحمرة تربة وادي الاحمر بتدمر مع تبدل ايقاعه اللوني لكونه على تماس مباشر بالبادية ونخيلها وتراثها العميق فيما اعطت حروفية جمال بوستان دواته شكلا لعشق تفاصيل وجه ملكة الشرق وملكها اذينة.
واستفاد الفنان احمد الانصاري من التراث عابرا خط القوافل من خلال لوحة فنية قدمها للبيت الذي احتضنه واتاح له فرصة اللقاء مع شخوص حقيقيين.
وكان اللقاء مع الدكتورة التشكيلية مهين الصراف حيث عانقت نخيل تدمر بنخيل البصرة والقادم من جبال لبنان جميل ملاعب الذي قدم عملا متميزا شارحا قصيدة مظفر النواب كهرمانا.
اما المحامية التشكيلية رحاب فعانقت انثاها بتشكيل خسرت من خلاله زنوبيا الانثى فيما انجزت صريحة شاهين عملين بالوانها الزاهية التي تتوق للماء والخضرة ونجوى احمد القادمة من الساحل السوري متناسية دفء وخضرة المتن لتلج عنف الصحراء وقساوتها بالوانها الصارخة الدافئة ورانيا زلفي باعمالها الثلاثة توجت عمارة البيت محبوكة بقوس النصر والقلعة العربية المشرفة على بيت القوافل وبشير بشير نقل ذهنية موطنه دمشق الفيحاء وديناميكيته مع زملائه العرب والاجانب بعمله المصاغ بتفكيك الحروفية العربية ورياض سعد القادم من دير عطية الخارج من جماعة واحد زائد واحد لان سربه دعاه بلوحة فنية حشد فيها شخوصه بعمارة دمشق معانقا سعف النخيل الذي استظل به في بيت القوافل عند انجاز عمله الفني.
وقدمت ورشة الحفر في غرفة النسيج المطبوع المشرف عليها احمد خليف عملا مطبوعا مع زميلتيه من النروج ولاول مرة كان اللقاء مطبوعا بلوحة القوافل التي اتخذ البيت شعارا له لكل قادم الى الورشة يطبع بالشكل الغرافيكي حيث تتوفر الامكانيات من ادوات ومكابس فنية لتعطي حقها الطبيعي للورشة خاصة وللفنانيين الضيوف عامة وابرز اللوحات عمل جماعي موقع من المشاركين المحليين والعرب والاجانب.
عدنان الخطيب