/ara/article/183.htm
اخر تحديث: الخميس, 20 تشرين الثاني , 2008- 11:15م -دمشق

ثقافةـ آثارـ فن>>الثقافة تؤبن الشاعر درويش في أربعين وفاته

08 تشرين الأول , 2008

دمشق-سانا

أقامت وزارة الثقافة مساء أمس حفل تأبين للشاعر العربي الكبير محمود درويش في مكتبة الأسد الوطنية بدمشق بمناسبة مرور أربعين يوماً على رحيله بحضور الدكتور رياض نعسان آغا وزير الثقافة والدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية واللواء طارق الخضراء رئيس أركان جيش التحرير الفلسطيني وحشد من المثقفين والأدباء والشعراء والإعلاميين.

وألقى وزير الثقافة كلمة في حفل التأبين قال فيها إن محمود درويش غنى للحياة وملأها موسيقا وألحاناً من جوف الأسى مضيفاً أن الشاعر درويش صوت ينسل من وراء الحصار وهو حالة فريدة ظهر شعره تحت الحصار المرير والاحتلال.

وأضاف أن الشاعر درويش لا يحمل إلا تلك الحروف وقصائد تعبر عن الأمة التي كان سفيراً لها في مختلف المحافل الدولية.

كما امتلك الراحل الكبير رؤية مزجت بين الكلاسيكية والحداثة دون أن تفقد التصاقها بالتراب والشعب. وختم الوزير بالقول إن جسد درويش استقر في أرض فلسطين والعابرون سيرحلون.

20081007-225509.jpg

وقال شاعر العروبة الكبير سليمان العيسى في كلمته إن الشاعر محمود درويش صوت فلسطين المدوي لم يرحل وإنما بدأ الحياة الآن وألقى قصيدة بعنوان "الفلسطيني الطائر" قال فيها.. "شاء له البغي والعدوان أن لا يستقر في مكان.. في الغرب يزرعونك.. في الشرق يزرعونك.. في العتمات السود في الضباب في رجفة الحراب تود لو تمحوك من ذاكرة التراب.. ومن رؤاهم تنطلق الأحداب.. يا سيد الشقاء والمحن..".

ثم ألقى كل من الشاعر العراقي عبد الرزاق عبد الواحد وأحمد دحبور وخالد أبو خالد والدكتور عبد الكريم حسن وشوقي بغدادي كلمات وقصائد تحدثت عن تاريخ وحياة الشاعر الراحل درويش الذي أثري الوجدان العربي بشعره وحضوره ونضاله المستمر خلال ما يزيد على خمسين عاماً.

وقال المتحدثون إن درويش كان حركة شعب يدافع عن حقه في الوجود ويكافح لانتزاع هذا الحق من الغاصبين فهو شاعر الأرض المحتلة وشاعر فلسطين وعاشق فلسطين وشاعر الحب والحنان نحو شعبه وأرضه المسلوبة وتراثه الشعري العظيم أوصله إلى فضاء العالمية ومستوى الشعراء العظام في العالم.

وكان حفل التأبين بدأ بعرض فيلم وثائقي بعنوان "سأصير يوماً ما أريد" من إعداد وكتابة علي سفر وإخراج أحمد حيدر وإنتاج الفضائية السورية لخص فيه حياة ومسيرة الشاعر العربي الكبير محمود درويش.

كما وزعت وزارة الثقافة كتاباً بعنوان "محمود درويش.. سجل أنا عربي" تقديم وزير الثقافة رياض نعسان آغا وإعداد وتوثيق الدكتور على القيم معاون وزير الثقافة.

محمود درويش في سطور

والشاعر محمود درويش ولد في عام 1941 في قرية البدوة الفلسطينية في الجليل خرجت أسرته برفقة اللاجئين الفلسطينيين في عام 1947 الى لبنان ثم عادت بشكل متخف عام 1949 .

أكمل درويش تعليمه الابتدائي بعد عودته من لبنان في مدرسة "دير الأسد" متخفياً فقد كان يخشى أن يتعرض للنفي من جديد إذا كشف أمر تسلله وعاش تلك الفترة محروماً من الجنسية.

وتلقى تعليمه الثانوي في قرية كفر ياسين وبعد إنهائه تعليمه الثانوي كانت حياته عبارة عن كتابة للشعر والمقالات الصحفية. اعتقل من قبل السلطات الاسرائيلية مراراً ابتداء من العام 1961 بتهم تتعلق بتصريحاته ونشاطه السياسي وذلك حتى عام 1972 حيث توجه الى الاتحاد السوفيتي للدراسة وانتقل بعدها لاجئاً الى القاهرة في ذات العام حيث التحق بمنظمة التحرير الفلسطينية علماً أنه استقال من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير احتجاجاً على اتفاقية "أوسلو".

كما أسس مجلة "الكرمل" الثقافية.

شغل الشاعر درويش منصب رئيس رابطة الكتاب والصحفيين الفلسطينيين وحرر مجلة الكرمل وكانت إقامته في باريس قبل عودته الى وطنه.

أما الجوائز التي نالها محمود درويش:

جائزة لوتس عام 1969. جائزة البحر المتوسط 1980. درع الثورة الفلسطينية عام 1981. لوحة أوروبا للشعر عام 1981. جائزة إبن سينا في الاتحاد السوفيتي عام 1982 وغيرها. كما أعلنت وزارة الاتصالات الفلسطينية في تموز 2008 عن إصدارها طابع بريد يحمل صورة محمود درويش. 

من قصائد ومؤلفات الشاعر درويش:

عصافير بلا أجنحة شعر1960. اوراق الزيتون شعر. عاشق من فلسطين شعر. آخر الليل شعر. مطر ناعم في خريف بعيد شعر. يوميات جرح فلسطين شعر. العصافير تموت في الجليل. وداعاً ايها الحرب وداعاً أيها السلم "مقالات". في حضرة الغياب. لماذا تركت الحصان وحيداً.

توفي محمود درويش في الولايات المتحدة في التاسع من آب 2008 بعد إجرائه لعملية القلب المفتوح التي دخل فيها في غيبوبة أدت إلى وفاته بعد أن قرر الأطباء نزع أجهزة الإنعاش.

 إرسل هذا المقال الى صديق
صفحة صالحة للطباعة



International Copyright© 2006-2008, SANA
web by B.O.C