باريس-سانا
افتتح وزير المغتربين جوزيف سويد الأسبوع الثقافي السوري في باريس أمس تحت عنوان "الجولان العربي السوري" الذي يقيمه المركز الثقافي السوري والمتضمن برنامجاً ثقافياً متكاملاً من المحاضرات والندوات والأفلام الوثائقية واللوحات الفنية التي توضح تاريخ الجولان وهويته العربية السورية وصمود أهلنا وشعبنا في مواجهة المحتل وتمسكهم بتراب الوطن وانتماءهم العروبي لسورية الأم ورفضهم الاحتلال الاسرائيلي بكل صوره.
وأكد سويد أن سورية متمسكة باسترجاع حقوقها المشروعة كاملة مشيراً الى أهمية ودلالات أسبوع الثقافة السورية في باريس والرأي العام الفرنسي موضحاً أن اللوحات الفنية والأفلام الوثائقية عكست مفهوماً مؤثراً في متابعة الذاكرة الجولانية المتجددة التي يعيشها شعبنا العربي السوري الصامد في الجولان المحتل.
كما أكد سويد خلال الافتتاح أن سورية لن تتنازل عن حبة تراب واحدة من تراب الجولان السوري المحتل الذي يشكل أولوية عليا من أولويات السيد الرئيس بشار الأسد.
وقال سويد إن الجولان هو حكاية هضبة مطلة على العنفوان قامت في قلبها قاعدة للمناعة الحصينة وهو الومض الذي لا يهدأ والمبدأ الذي لا يلتوي.
كما ألقى الشيخ حسام الدين فرفور مدير معهد الفتح الاسلامي في دمشق كلمة اكد فيها ان سورية هي مهد الديانات السماوية والحضارات مشدداً على ارتباط الاسلام بالسلام ومحبة البشرية جمعاء.
واختتمت الأمسية بفيلم وثائقي بعنوان زهرة الجولان من إنتاج المؤسسة العامة للسينما في سورية يظهر وحشية المحتل الإسرائيلي في أعمال التدمير في محافظة القنيطرة. حضر الافتتاح الدكتور غسان نصير سفير سورية لدى اليونيسكو وممثل وزارة الثقافة وأعضاء السفارة السورية في باريس.
الحوار بين الثقافات
وفي حفل الاستقبال الذي أقامته وزارة المغتربين بمناسبة يوم الجولان العربي السوري في باريس وتنصيب نيافة المطران يوحنا يازجي مطراناً رعوياً لعموم أوروبا للروم الأرثوذكس أكد وزير المغتربين أن سورية بما تنعم به من مقومات تجمع بين أبنائها مغتربين ومقيمين على المحبة والخير تعيش وحدة وطنية عمادها الانتماء والإخلاص لمبادئ الوطن السامية.
وأشار وزير المغتربين إلى الدور الإيجابي والمهم الذي يقوم به العلماء ورجال الدين في تعميق روح التلاحم الوطني لأبنائنا المغتربين وتعزيز شعور الانتماء والوعي بالقضايا الوطنية والقومية العادلة لوطنهم الأم سورية.
وأضاف سويد أن لغة الحوار بين الثقافات والشعوب وبناء أجيال ومجتمعات قادرة على تفهم واحترام الآخر هي مسؤولية سامية وقيمة لرجال الدين موضحاً أن التعاون والتنسيق بين المنظمات الاغترابية والهيئات الروحية يساهم في تفعيل دور المغترب ومن شأنها تعزيز الحركة الاغترابية السورية في العالم.
وألقى غبطة البطريرك اغناطيوس الرابع هزيم بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس كلمة نوه من خلالها بروح المحبة والتآخي التي يعيشها الشعب السوري مقيماً ومغترباً بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد.
حضر الحفل مطارنة المكسيك والبرازيل ومطران الجولان وحوران والسويداء وجبل لبنان وحلب وعدد من رجال الدين وحشد كبير من أبناء الجالية السورية والعربية في فرنسا.