دمشق-سانا
"يا محلا الصحبة على راس البر ..والقمر نور سمانا على موج البحر" كانت بداية حفل لينا شماميان التي بسطت منذ اعتلائها المسرح جواً من الرقة اللامتناهية فجمعت بين جمال الصبا وعتيق الكلمات الأصيلة.
في حفلها ليلة امس في باحة قلعة دمشق ابدعت لينا بما قدمت من أغنيات نفذت إلى قلوب الجمهور الكبير من الشباب ومحبي الفن الأصيل من الأجانب والعرب وتمايل الجميع عندما غنت لما بدا يتثنى وبالي معاك وحول يا غنام وحملتهم إلى زمن الذكريات الجميل وأعادتهم إلى واقع حضور الأصالة المستمر في بلدنا مع هالأسمر اللون.
وأثارت لينا حماسنا الوطني عندما قدمت أغنيتها صلاتي شام إلى روح كل شهيد قضى من أجل وطنه لمشاركة احتفاء الوطن العربي برفاة شهدائه الذين وصلت جثامينهم إلى سورية أمس فوقف الحضور إجلالاً لهم وعلت هتافاتهم.
وأهدت لينا الحضور قصيدة الرحيل من ألبومها الجديد الذي سيصدر قريباً وقالت: إنه أول عمل حديث تقدمه من كلمات الشاعر هاني نديم ويحكي عن لحظة الضياع التي يمر بها الإنسان عند انكسار أحلامه وإلى أين تقوده.
وختمت حفلها الرائع بمقطع من التراث الأرمني أبدع فيه موسيقيو الفرقة بسولو أداء لكل منهم وقدمتهم لينا قبل أدائها على الإيقاع فراس الحسن وعلى البزق اري سرحان على الدرامز طارق فحام وعلى الكونتر باص عمر حرب و باسل رجوب على البوق ومن ارمينيا استضافت الفرقة عازف الأورغ ارتورو ساتيان.
والتقت وكالة سانا بعض الحضور لاستطلاع آرائهم في نوعية الغناء الذي تقدمه الفنانة لينا شماميان فقالت السيدة ناهدة: إن الجمهور بحاجة لهذا الفن الأصيل كما أن شباب اليوم بحاجة ماسة له وهذا الرأي أكده العدد الكبير من الحضور الشاب وتمنت استمرار تقديم هذا المستوى من الفنون حتى بعد انقضاء عام احتفالية دمشق الذي كان غنياً جداً بفعالياته.
وقالت انيتا من المانيا وكلارا ومارك من إيطاليا: إن أحد أصدقائهم نصحهم بحضور لينا إذا أرادوا سماع فن سوري أصيل وجميل من فنانة شابة وعبروا عن إعجابهم بما قدمته الفنانة شماميان.