دمشق-سانا
افتتح اليوم معرض "أنا من هناك .. ولي ذكريات "الذي تقيمه وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا في إطار برنامج لإحياء الذكرى الستين لنكبة فلسطين في المركز الثقافي العربي في مخيم اليرموك.
وقال بانوس موميس مدير شؤون الأونروا في سورية في كلمة له في افتتاح المعرض.. إن ستة عقود من الصراع العربي الإسرائيلي تركت ذكرى تنفطر لها القلوب لشعب اقتلع من أرضه ولمعاناة مريرة يعيشها اللاجئء الفلسطيني خارج دياره.
واضاف موميس .. ان اللاجئين الفلسطينيين يعيشون ظروفا صعبة جدا تتطلب من الجميع تقديم يد العون والمساعدة لهم لتمكينهم من متابعة حياتهم الى أن يتم التوصل الى حل عادل لقضيتهم.
وأشار الى أن إقامة هذا المعرض تشكل مساهمة صغيرة من الأونروا للتأكيد على إنسانية وقوة الروح الفلسطينية وبأن الشعب الفلسطيني لديه تاريخ حقيقي من المنجزات التي يفخر بها وثروة ثقافية تربطه برباط تاريخي مع وطنه فلسطين.
بدوره قال علي مصطفى المدير العام للهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب ان إحياء يوم النكبة هي ذكرى أليمة يؤكد فيها الفلسطينيون تمسكهم بحقهم المقدس في العودة الى ديارهم التي هجروا منها عام 1948 وما بعده ويعلنون تمسكهم بقرارات الشرعية الدولية وخاصة القرار 194 والتي أكدت على حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف وفي مقدمتها حقه في العودة لدياره.
وطالب مصطفى المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف العدوان الاسرائيلي ورفع الحصار الجائر المفروض على الشعب الفلسطيني وإجبار إسرائيل على تطبيق قرارات الشرعية الدولية.
وقال إنه وحتى تتحقق العودة للاجئين الفلسطينيين فإننا في سورية سوف نبقى نعمل مع وكالة الغوث الأونروا يدا بيد من أجل مساعدتها في تأدية مهامها وتنفيذ برامجها لكل اللاجئين الفلسطينيين ومخيماتهم.
حضر حفل افتتاح المعرض أمين فرع اليرموك للحزب راتب شهاب وممثلون عن الفصائل والمنظمات الشعبية والمهنية الفلسطينية وعن وكالات الأمم المتحدة العاملة في سورية اضافة الى حشد من الفعاليات الثقافية وسكان المخيمات الفلسطينية وطلاب مدارس الأونروا.
وضم المعرض الذي يستمر لغاية 22 أيار مجموعة فريدة من الصور الضوئية حملت في طياتها تاريخ فلسطين قبل النكبة وجاورت الصور كلمات لشخصيات معاصرة تصف تفاصيل الحياة الفلسطينية وتقاليدها في الزمن الذي سبق النكبة فقد وصف داود فرج طقوس العرس الفلسطيني وكتب عبد الله سرحان عن القدس والأماكن التي ارتادوها هناك كما كتبت نجلاء سخنيني ومحمد مشارفة وكثيرون غيرهم.
واختزلت مقتطفات من خطاب ألقته المفوض العام للأونروا كارين أبو زيد في الذكرى الستين للنكبة جميع اللوحات بكلمات لتصف البعد الإنساني فيها لمن فقدوا وطنهم ولم يفقدوا حقيقتهم في التاريخ الذي لايمكن محوهم منه برواية صهيونية.
وجاءت مقاطع بالعربية والانكليزية من قصيدة الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش على إحدى اللوحات تعكس الروح الفلسطينية والذاكرة والانتماء للوطن أنا من هناك ولي ذكريات .. ولدت كما يولد الناس .. لي والدة وبيت كثير النوافذ ... ولي قمر في أقاصي الكلام وزيتونة خالدة ... تعلمت كل الكلام وفككته كي أركب مفردة واحدة هي الوطن .
وأعدت الأونروا برنامجا لإحياء الذكرى الستين لنكبة فلسطين يتضمن عرض أفلام وثائقية وتسجيلية حول الذاكرة الفلسطينية وفقرات شعبية وتراثية فلسطينية إضافة الى عدد من المعارض والندوات و الأمسيات الشعرية.
متابعة:ثورة الصموعة ولينا عبد الله