دمشق-سانا فى مذكراته يقول الفنان العراقى الرائد جميل حمودى يظل الفن عندى بلورة تنعكس عبرها الحياة بما فيها من نبض يشكل المادة والروح ومن هذه المقولة ينطلق الفنان حمودى لصياغة موضوعاته من الاحياء والحارات الشعبية فى المدن العراقية والعربية ونشاط الناس اليومى وكذلك من روح الشرق وملامحه المميزة. وبعد خمس سنوات على رحيل هذا الفنان الكبير1924/2003 تقيم صالة فرى هاند بدمشق معرضا استعاديا له يعكس تجربته فى مراحلها المختلفة بغية تذكير الجمهور فى سورية بهذا الفنان واطلاعه على اعمال وتجارب لم يشاهدها له. يضم المعرض اعمالا نحتية قليلة وحوالى خمسين لوحة اشتغلها الفنان بخامات الالوان الزيتية والباستيل والاحبار وهى تشكل تكوينات تجريدية وحروفيات ومناظر طبيعية بأساليب الانطباعية والتعبيرية والتكعيبية. وفى حديثها لوكالة سانا ذكرت السيدة عشتار ابنة الفنان الراحل ان المعرض جاء للذاكرة وحتى يتعرف على الفنان من لا يعرفه وكذلك لنشر الفن العراقى خارج العراق. واكد الشاعر العراقىعبد الرزاق عبد الواحد صديق الفنان ان جميل حمودى من كبار الفنانين العراقيين الذين اثروا فى مسيرة التشكيل العراقى وقد خلف مدرسة تجلت ملامحها بادخال الحرف العربى وربط اصالة الابداع العربى والعراقى بالحداثة. وتابع عبد الواحد ان الفنان حمودى لم يكن مقلدا لاحد وانما كان مدرسة خلدت فيما بعد وصار لها اتباع وكان الى ذلك فنانا مخلصا لفنه وقناعاته تحت اى ظروف مهما كانت. واعتبر الفنان العراقى احمد الكرخى ان الفنان حمودى هو موءسس مدرسة البعد الواحد فى الرسم وقد اشتغل فى اكثر من اسلوب وادخل الحرف العربى فى منحوتاته ايضا. خلال مسيرة حياته اقام الفنان الراحل عشرات المعارض الفردية وشارك فى مهرجانات ومعارض جماعية وندوات ونشاطات ثقافية فى العراق وخارجه واصدر مجلة الفكر الحديث عام1945 واصدر نشرة استوديو المتخصصة بالفنون الجميلة.