دمشق-سانا
يستضيف خان أسعد باشا التاريخي بدمشق معرضاً عالمياً جوالاًَ للتحف المصنوعة من السيراميك ضمن الفعاليات الختامية لاحتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية 2008 وذلك في الرابع والعشرين من تشرين الثاني القادم ويضم قطعا اثرية من متحف فيكتوريا اند البرت البريطاني تعود إلى خمسة آلاف عام خلت.
وتم اختيار خان أسعد باشا لاحتضان المعرض لانه المكان الأبرز لتمثيل فكرة انتقال البضائع والافكار عبر طرق التجارة العالمية حيث يضم المعرض تحفاً مصرية وصينية ويابانية واوروبية المنشأ اضافة للتحف السيراميكية السورية لكون سورية بلدا منتجا للسيراميك منذ ما يقارب ثمانية آلاف سنة.
وقال مارك جونز مدير متحف فيكتوريا اند البرت ان دمشق مدينة عريقة تتمتع بتاريخ حافل مما يجعلها واحدة من اعظم المدن واكثرها ابهارا في العالم والمتحف البريطاني سعيد بايصال معرض سيراميك العالم إلى دمشق خلال تتويجها عاصمة الثقافة العربية ويأمل استقطاب اطياف واسعة من الزائرين للاطلاع على الاعمال الفنية الرائعة ضمن مجموعة المتحف الخزفية وهذا المعرض يبين كيفية تعلم البلدان المتخلفة في العالم من بعضها البعض تقنية وفنون صناعة الاشكال المتميزة من السيراميك.
وتعتبر الأعمال المعروضة نماذج فريدة ومميزة من فن الخزف ومن أهمها تمثال لمعزاة بالحجم الطبيعي من مجموعة اغسطس العظيم لتماثيل الحيوانات في درسدن وكذلك نماذج من بورسلين مديتشي النادر جدا وأوان من سانت بروتشاير وتماثيل نصفية من بورسلين سيفر الفرنسي الفاخر للويس السادس عشر وماري انطوانيت صنعت قبل اعدامها بفترة قصيرة.
كما يضم المعرض عدداً من الاواني الكلاسيكية الامبراطورية تعود الى سلالة سونغ ومينغ في الصين والتي يعتبرها الكثيرون قمة فنون الخزف على مدار العصور بالاضافة الى مجموعة من الاعمال تعود الى القرن التاسع عشر من اوروبا واسيا كما تضاف الى المعرض في خان اسعد باشا 12 قطعة خزفية سورية من المجموعة المحفوظة في متحف دمشق الوطني وهي تمثل الانجازات التي حققها الخزافون السوريون في الفترة بين القرنين الثاني عشر والرابع عشر حيث اتقنوا مجموعة كبيرة من اساليب التصنيع منها الطلاء اللامع الملون والرسم اسفل طبقة الدهان والزخرفة اللامعة وهي ثلاث من أعظم مساهمات الخزافين المسلمين في تاريخ السيراميك.
وقبل الوصول إلى دمشق يتجول معرض السيراميك في كل من المركز الثقافي الكوري في سيؤول ومتحف هاتينز في دوسلدورف وبعد عرض المجموعة في خان اسعد باشا العظم في سورية سينتقل المعرض الى ابو ظبي لينهي بعدها جولته في متحف بيرا باسطنبول.