/ara/article/183.htm
اخر تحديث: الخميس, 20 تشرين الثاني , 2008- 11:20م -دمشق

بيئة>>المتوسط واحد من أغنى البحار بالتنوع الحيوي

09 تشرين الأول , 2008

اللاذقية-سانا

يشغل البحر الابيض المتوسط 0.7 بالمئة من مساحة البحار والمحيطات العالمية لكنه يحوي 5ر7 بالمئة من اجمالي الانواع الحيوانية البحرية و 18 بالمئة من اجمالي الانواع النباتية البحرية العاليمة وبهذا يكون واحد من اكثر البحار غنى بالتنوع الحيوي.

يقع الشاطىء السوري في وسط الشاطىء الشرقي للبحر الابيض المتوسط ويشكل امتدادا جغرافيا على طول 186كم تقريبا من الحميدية جنوبا حتى رأس البسيط شمالا مع تشابه بالبنية الجيولوجية وتنوع في التضاريس .

ويعتبر الشاطىء السوري بحكم موقعه الجغرافي وتنوعه واحتوائه على موائل وتجمعات احيائية فريدة من المناطق المميزة والهامة لدراسة التنوع الحيوي البحري ومتابعة انتشار وتكاتثر الانواع الدخيلة والمهاجرة .

يتميز الشاطىء السوري بوجود العديد من المصاطب الفيرميتيدية التي تعبر حاليا من الموائل الشاطئية الهامة والحساسة في البحر الابيض المتوسط وهي تلقى عناية وحماية خاصة من قبل العديد من المنظمات والهيئات الاقليمية والدولية وتدخل ضمن استراتيجية خطط العمل الوطنية والدولية لحماية التنوع البحري في البحر المتوسط .

وتأتي اهمية المصاطب البحرية من كون ان معظم الانواع الحية المحلية المرتبطة بالمصاطب البحرية مدرج على اللائحة الدولية للانواع المهددة بالانقراض وتعتبر المصاطب البحرية بحد ذاتها تراثا وطنيا تنفرد به دول شرق البحر المتوسط كما تشكل المصاطب ملجا لعدد كبير من أنواع القاعيات الحيوانية الكبيرة خاصة الرخويات والقشريات والأسماك وتغطى بالطحالب بنسبة تصل الى 90 بالمئة ومن المشاكل التي تواجه الاحياء البحرية التي تعيش في المنطقة الشاطئية الغزو البيولوجي بانواع غريبة والتلوث واعمال الصيد والتوسع العمراني العشوائي والسياحة الشاطئية والتغيرات المناخية ومنها تغيرات كمية ونوعية الفاونا والفلورا البحرية بالارتباط مع التغيرات المناخية والحركة الواسعة لاندفاع المياه الدافئة نحو الشمال وزيادة الانواع غير المحلية في الشاطئ السوري حيث يشكل انتقال الانواع الحية عبر قناة السويس المصدر الرئيسي للانواع الدخيلة والغريبة في البحر الابيض المتوسط وقد بلغت نسبة الانواع الغريبة في الشاطىء السوري 15 بالمئة تقريبا من العدد الاجمالي للانواع معظمها من اصل هندي هادي ومن البحر الاحمر .

وتشير الدكتورة ازدهار عمار في بحثها عن الاحياء البحرية في الشاطىء السوري الى ان وجود السلاحف في الجزء الشمالي من الشاطىء السوري ووجود الموائل الملائمة لوجود الفقمة وملاحظة الدلافين وبعض اسماك القرش وكذلك انواع الرخويات والقشريات والاسفنجيات والقاع المرجاني كهلها دليل على ان الحالة البيئة لاتزال مقبولة في هذا الجزء من الشاطىء السوري بالمقارنة مع الاجزاء الخاضعة للضغوط الناجمة عن العوامل الصناعية والبشرية كما يسجل في الشاطىء السوري غياب بعض الانواع مثل النوع الرخوي والنوع الطحلبي وقد يكون ارتفاع درجة الحرارة المسجلة في المنطقة هو السبب.

ومن التوصيات التي طرحت في البحث رفع مستوى الوعي والاحساس بالمسؤولية لدى السكان وضبط بعض النشاطات البشرية مثل اعمال الصيد والسياحة ورمي النفايات ووقف كافة عمليات ومخالفات الصيد بالديناميت وانشاء شبكة للصرف الصحي ومحطة معالجة النفايات الصلبة واعلان المزيد من المناطق الحساسة كمحميات بحرية للحفاظ على البيئة الشاطئية وتحسين واقعها وتحويل طريقة التفكيروتوعية السكان المحليين الى اهمية الحفاظ على الحياة البحرية.

يذكر أن أول محمية بحرية تم إعلانها في سورية هي محمية ابن هانىء عام 2000 مقابل المعهد العالي للبحوث البحرية مساحتها 1000 هكتار وذلك للحفاظ على الأنواع السمكية المحلية والمستوطنة وحماية أماكن تكاثرها إضافة إلى الأحياء المائية النباتية والحيوانية الأخرى.

تم تحديد المحمية بدءا من فنار ابن هانىء وحتى معهد الأبحاث البحرية الأنواع المحلية والمستوطنة الموجودة فيها هي اللقس الصخري السرغوس القجاج الغريبة وهناك أنواع أخرى عابرة إضافة إلى سمكة البوق "العصا التي أصلها من البحر الأحمر.

وفاء لالا

 إرسل هذا المقال الى صديق
صفحة صالحة للطباعة



International Copyright© 2006-2008, SANA
web by B.O.C