/ara/article/183.htm
اخر تحديث: الخميس, 20 تشرين الثاني , 2008- 05:45م -دمشق

تقارير>>مشروع دعم وإعادة تأهيل منطقة زيزون ..استراتيجية تستهدف 10 آلاف أسرة فقيرة

07 تشرين الأول , 2008

حماة-سانا

تأسس مشروع دعم وإعادة التأهيل والعيش المستدام في منطقة زيزون في محافظة حماة الذي يطلق عليه حالياً اسم مكتب التنمية والحد من الفقر في حماة عقب كارثة انهيار سد زيزون وباشر عمله ونشاطاته مطلع تموز من عام 2003 وذلك بموجب الوثيقة الموقعة من قبل هيئة تخطيط الدولة والبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة ومحافظة حماة .

وتركزت أعمال المشروع على إعادة الأمل في نفوس المستهدفين في المنطقة المتضررة كمرحلة أولى وبعد مضي سنتين انتقل هذا المشروع الحيوي إلى مرحلة جديدة تمثلت في الادخار والتمويل بالتعاون مع لجان تنمية القرى المستهدفة من خلال التوصل إلى سياسة إقراض تلبي متطلبات وحاجات المنطقة في ظل الإمكانيات المتوفرة .

وبما أن الوسيلة الأنجع في الحد من الفقر تمكين أهالي المنطقة على إعالة أنفسهم بأنفسهم ومساعدتهم على تأمين ظروف العيش الكريم والمستمر والنهوض بحالتهم المادية والاجتماعية فقد ارتأت الجهات المعنية بالمشروع وضع إستراتيجية جديدة له تفي بالحاجة والغرض من تأسيسه أساساً كما تم تعديل اسمه إلى مكتب التنمية والحد من الفقر في حماة وذلك بعد انتهاء الدعم المالي والإشراف الإداري على المشروع من قبل البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة نهاية عام 2006 حيث تم اعتماد نظام داخلي ومالي حديث ينظم سير عمل المشروع فيما بعد.

وأشار المهندس ماهر مواس مدير مكتب التنمية والحد من الفقر في حماة إلى أن المكتب يرمي إلى تحقيق جملة من الأهداف خلال السنوات الثماني القادمة وذلك ضمن إمكانياته المالية المتوفرة أهمها زيادة معدل نمو حشد مدخرات 10 آلاف أسرة فقيرة في محافظة حماة انطلاقاً من منطقة عمل المكتب بما لا يقل عن 15 بالمئة سنوياً مع رفع معدلات نمو حجم رأس المال بنسبة تصل إلى 10 بالمئة سنوياً وضغط الكلفة الإجمالية التي يتحملها القرض الواحد من إجمالي التكاليف الكلية للمكتب إلى أقل من 1500 ليرة سورية للقرض الواحد مع القيام ب5. دورة مهنية وتدريبية على الأقل في مختلف المجالات الحرفية وقطاعات الأعمال والتجارة وباقي المشروعات الاستثمارية للأسر المستهدفة بشكل سنوي فضلا ً عن تدريب كادر المكتب في مختلف مجالات وميادين العمل وصولاً إلى زيادة قدرته على إنجاز المهام الموكلة إليه .

وأوضح أن المشروع أطلق برنامج التمويل بالغ الصغر بهدف خلق بيئة اقتصادية مستدامة من خلال صناديق التمويل الأصغر التي تدار بالتعاون مع المجتمع المحلي حيث قام المكتب بتأسيس 11 صندوق إقراض تشمل 10 قرى مستهدفة وصندوق خاص بتنمية المرأة الريفية وتتراوح قيمة القرض الواحد بين 10 و60 ألف ليرة سورية كما أن فترة السداد تصل مدتها حتى سنة من تاريخ استلام القرض.

وأضاف المهندس مواس أن المشروع نفذ برنامج التدريب والتأهيل لأهالي المنطقة وذلك في إطار خطة مكتب التنمية الرامية إلى دعم ورفع مستواهم مهنياً واقتصادياً حيث زاد عدد الدورات التي تم تنظيمها على 81 دورة وصل عدد المستهدفين منها إلى 900 شخص شملت مجالات محو الأمية والتعليم الأساسي والمعلوماتية والتصوير والتمريض والتأهيل على ممارسة عدد من المهن أهمها قص الشعر وشك الخرز على النول وتركيب العطور والخياطة .

ولفت إلى أن المشروع واجه عقب انتهاء فترة الدعم المالي والإشراف الإداري للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة نهاية عام 2006 تحديين الأول تجلى في الافتقار إلى اي إطار قانوني ينظم عمل المشروع ويمنحه الصفة القانونية والتحدي الثاني تمثل في تمويل نشاط المشروع وإمكانية اعتماده على نفسه وإدارته الذاتية مشيرا إلى أنه تم تشكيل لجنة لإعداد نظام داخلي ومالي مع تعديل اسم المشروع من قبل المكتب التنفيذي لمجلس محافظة حماة بغية الاستمرار في عمله وإعطائه صفة قانونية مؤقتة ريثما يصدر النص القانوني المطلوب .

وفيما يتعلق بمشكلة التمويل أوضح مدير المكتب أن محافظة حماة أسهمت في تقديم الدعم المالي للمشروع مكتب التنمية بمبلغ 4 ملايين ليرة سورية بهدف رفع قيمة رأسمال محفظة القروض كما اعتمدت إدارة المكتب سياسة كان من ابرز نتائجها تحقيق خفض في التكاليف الإدارية والتشغيلية للمشروع .

وطالب مدير مكتب التنمية والحد من الفقر في حماة الجهات المعنية في الحكومة بضرورة إيجاد صيغة قانونية تحقق استمرارية عمل المكتب خلال هذه الفترة ريثما يمكن الحصول على المبلغ اللازم لترخيص المكتب بشكل قانوني وفق المرسوم التشريعي رقم 15 للعام 2007 الذي ينص على أن يكون مقدار الحد الأدنى المطلوب لترخيص المؤسسات المالية المستقلة 250 مليون ليرة سورية .

وفي لقاء مع مطرة الحمود أرملة إحدى المستفيدات من القروض التي منحها المشروع أشارت إلى أنها حصلت على عدة قروض من المشروع بغية تمويل شراء عدد من رؤوس الأبقار وتحسين دخلها وتحقيق حياة كريمة وسط مجتمعها معربة عن امتنانها وإعجابها بهذا الصندوق الذي كان له بالغ الأثر في تغيير نمط حياتها والارتقاء بمستوى معيشتها نحو الأفضل .

من جهته أفاد حسن محمود ياسين من القرقور وهو أحد المستفيدين من القروض أنه استثمر القرض بدعم محل السمانة الذي يملكه وتغطيته بمختلف البضائع والسلع التي حققت له منفعة مادية ومكاسب إضافية أسهمت في تحسين دخله .

وأوضحت سناء الصالح إحدى المقترضات من المشروع وهي من تل واسط أنها استفادت من المشروع من ناحيتين الأولى تمويلية من خلال منحها قرضاً مالياً جعلها قادرة على فتح محل للتصوير الفوتوغرافي والثانية إتاحة الفرصة أمامها للخضوع إلى دورة تأهيلية في مجال التصوير على حساب المشروع وذلك في مركز المأمون الدولي في دمشق.

بدوره طالب أحمد عبد الجبار حمادي أحد المقترضين من تل واسط بزيادة قيمة القرض حتى 100 ألف ليرة سورية لتمويل المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية الأعلى مشيراً إلى أنه حصل خلال الفترة الماضية على قرض من المشروع لتمويل زراعة حقله بمحصول التبغ .

عبد الله الشيخ

 إرسل هذا المقال الى صديق
صفحة صالحة للطباعة



International Copyright© 2006-2008, SANA
web by B.O.C