/ara/article/183.htm
اخر تحديث: الأربعاء, 03 كانون الأول, 2008- 08:00م -دمشق

تقارير>>الكواكبي فتح أول مكتب محاماة بحلب

30 أيلول , 2008

حلب -سانا

المحاماة مهنة قديمة نشأت منذ عصور ما قبل التاريخ وترافقت مع حضارات سومر واكاد والبابليين ما بين النهرين وامتدت غربا إلى سواحل البحر الأبيض المتوسط مع الحضارات الفينيقية والاشورية ومن ثم وادي النيل.

وبين احمد حاج سليمان نقيب المحامين بحلب انه وابان سيطرة روما على المنطقة تجذرت المفاهيم القانونية لهذه المهنة بحكم التنظيم والتبادل التجاري والاقتصادي وكان لحلب النصيب الأكبر على اعتبارها مركزا أساسيا على خطوط القوافل التجارية خلال تلك الفترة ومن ثم خلال الحكم العثماني الذي حل محل دولة المماليك واللذين تمازجت لديهما نظم التقاضي مع الموروث الحضاري الشامل في البلاد العربية .

فقد نشأ في حلب نتيجة لهذا الموقع اول مكتب للمحاماة على يد عبد الرحمن الكواكبي صاحب الفكر الاصلاحي الذي لاحظ استشراء الفساد في تلك الفترة وهبوط مستوى التقاضي الى الحضيض لذلك قدم استقالته من عمله كرئيس لديوان المحكمة الشرعية بحلب وافتتح مكتبا للمحاماة في داره قرب المشفى الوطني الحالي وجمع كثيرا من خطباء المساجد وطلب منهم ان يشكلوا جمعية للتحكيم تحل جميع الخلافات التي تحتاج لحلول قضائية .

وصدر في العهد العثماني قانون وكلاء الدعاوي وكان يطلق عليه الافوكاتية عام 1892 الذي نظم عمل المحامين ومسؤولياتهم واجورهم وتوالت القوانين الصادرة انذاك لتنظيم هذه المهنة.

وولدت نقابة المحامين بحلب في شهر اذار عام 1912 واستطاعت ان تثبت جدارتها عام 1913 حيث انتسب اليها الكثيرون الى ان جاء عام 1921 حيث صدر قانون نظم شروط قبول المحامين وحقوقهم وواجباتهم واصول محاكمتهم امام النقابة وفي عام 1922 صدر عن حاكم حلب انذاك محمد كامل القدسي قانون المحامين في دولة حلب الذي اوضح شروط القبول في هيئة المحامين وحقوق وواجبات المحامي وطريقة تأديبه وما كاد يأتي عام 1931 حتى صدر قانون اخر بعنوان قانون المحاماة الجديد الذي حدد شروط مزاولة المحاماة وفي عام 1952 صدر قانون رقم 51 الذي اجاز ممارسة المهنة للسوريين والفلسطينيين ومواطني جامعة الدول العربية بشرط المعاملة بالمثل وتم بموجبه احداث نقابات للمحامين في كل من دمشق ويتبع لها فروع دمشق وريف دمشق وحمص وحماة وحوران وجبل العرب والفرات والجزيرة ونقابة حلب الذي يتبع لها ادلب ونقابة اللاذقية الذي تشمل مدن الساحل السوري.

وعمد المشرع في عام 1953 الى اصدار المرسوم التشريعي 57 الذي نظم خزانة تقاعد النقابات الثلاث دمشق وحلب واللاذقية تبعها صدور النظام الاساسي لصندوق اسعاف المحامين بتاريخ 1968 .

واستمر الامر كذلك حتى صدور القانون رقم 14 بتاريخ 22-4-1972 الذي تم بموجبه الغاء القانونين 51-57 وحددت النقابات الثلاث وجعلت للتقاعد خزانة واحدة ولباقي الامور النقابية نظم مالية متعددة.

وصدر في ظل القانون رقم 14 النظام الداخلي لنقابة المحامين الموحدة في القطر والى جانب النظام الداخلي صدرت الانظمة المالية والمحاسبية وانشاء اللجان التعاونية والاسعاف وغيرها .

وظل هذا القانون قيد التطبيق حتى صدور القانون رقم 36 لعام 1981 باسم قانون تنظيم مهنة المحاماة والمعمول به حاليا وبقي قانون تقاعد المحامين رقم 53 لعام 1972 معمولا به حتى الان.

وهكذا استمرت نقابة حلب العريقة في ظل النقابة الموحدة على شكل فرع حلب وما زالت تقدم للمهنة كل ما تستطيع من جهود وتسهم في كل انشطتها العلمية والمهنية.

ويذكر ان اجمالي عدد المحامين في محافظة حلب مدينة وريفها اكثرمن 4700 محامي مرشحا لان يصبح في نهاية العام 5000 محامي ما بين متدرب واستاذ .

إعداد: بكور الحلاق

 إرسل هذا المقال الى صديق
صفحة صالحة للطباعة



International Copyright© 2006-2008, SANA
web by B.O.C