حماة-سانا
تشارك محافظة حماة بموضوع حول التلوث البيئي في مسابقات مشروع دمج التكنولوجي بالتعليم التشاركية.
ويقول المهندس مجيد برشيني رئيس دائرة المعلوماتية في مديرية تربية حماة إن محافظة حماة سبق لها أن شاركت في مسابقة المشروعات التشاركية الأولى لمشروع دمج التكنولوجيا بالتعليم من خلال عدة موضوعات منها التلوث البيئي والأندلس تاريخاً وشعراً والتكيف عند الأحياء حيث جرى ترشيح موضوع التلوث البيئي ليمثل حماة ضمن هذه المسابقة.
وأوضح أنه مع مطلع العام الجاري أطلقت الأمانة السورية للتنمية بالتعاون مع وزارة التربية مسابقة هي الثانية من نوعها للمشاريع التشاركية وذلك ضمن فعاليات هذا المشروع وقد وصل عدد المشاريع المشاركة إلى نحو 270 مشروعاً تشاركياً ساهم في تطويرها والعمل فيها أكثر من 2500 طالب من جميع المحافظات السورية لافتاً إلى أن هذه المسابقة التي استمرت حتى نهاية شهر آذار من هذا العام أتاحت الفرصة لمشاركة الطلاب والمدربين والمدرسين ضمن فئات عديدة تنوعت بين المشاريع التعليمية التشاركية والرحلات المعرفية والاستكشافية ومجريات المناقشة.
وأفاد برشيني أن مشروع دمج التكنولوجيا بالتعليم انطلق عام 2005 بتدريب 550 مدرباً على مستوى سورية منهم 50 مدرباً رئيسياً والباقي مدرسون متدربون وتم اختيار المدربين والمتدربين من 100 مدرسة ثانوية مرتبطة بشبكة الوزارة وموزعة جغرافياً بشكل متساو على محافظات القطر كافة وجرى تأهيل المتدربين على مراحل المشروع الأربع الذي يطبق في هذه المرحلة على طلاب الصفين الأول والثاني الثانوي وعلى الصفين السابع والثامن من مرحلة التعليم الأساسي حصراً.
بدوره أشار محمد العدبة المنسق المحلي لمشروع دعم التكنولوجيا بالتعليم في حماة إلى أن هذا المشروع يسهم في استمالة المتعلمين للقيام بأنشطة محببة وتعليمهم كيفية إجراء ذلك بأسلوب البحث وتمييز المعلومات الموثوق بها عن غيرها وتعزيز التفاعل ضمن مجتمع المتعلمين وجعل التدريس جذاباً ومحبباً وصولاً إلى القضاء على ظاهرة التسرب من المدرسة والإسهام في تحول الطلاب من مستهلكين للمعلومات إلى مبدعين ينتجون مصادر جديدة ومبتكرة للمعارف ينشرونها على الإنترنت إضافة إلى التحول من الطرق التقليدية في التدريس التي تتمحور حول المعلم إلى الأساليب الحديثة التي تتركز حول الطالب.
وأوضح أن المشروع شهد تطوراً ملحوظاً عام 2007 حيث تم تأهيل 1000 مدرس ومدرسة لينتقل المشروع بعدها في مرحلته الثالثة في عام 2008 بالكامل إلى عهدة وزارة التربية التي اعتمدت فريقاً للتنسيق الوطني يضم 400 مدربة في مختلف المحافظات السورية أنيط بهم مهمة تدريب وتأهيل 10 آلاف مدرس ومدرسة منهم 500 في محافظة حماة.
من جانبهم لفت عدد من المدرسين الذين خضعوا للدورة التدريبية لهذا المشروع إلى الأهمية الكبيرة التي ينطوي عليها هذا المشروع التعليمي الرائد في التحريض المعرفي للطلاب وتحفيز طاقاتهم العلمية وإمكانياتهم الفكرية وسبر ما يجول في عقولهم وخواطرهم من أفكار ومعارف ومعلومات واستثمارها بالوجه الأمثل معبرين عن إعجابهم بما حققه المشروع والتفاعل الخلاق لدى الطلاب مع العملية التدريسية عبر الخوض في مناقشات علمية هادفة تسهم في توسيع قدرات الشباب السوري.
الجدير ذكره أن هذا المشروع الذي يمثل شراكة حقيقية بين وزارة التربية وفردوس يشكل خطوة متقدمة ونقلة نوعية في منظومة التعليم في سورية تركز على استنهاض الطاقات الفكرية للطلاب من خلال الحوار معهم والابتعاد إلى حد ما عن أسلوب التلقين والخطاب الذي أصبح في الوقت الراهن قاصراً وغير مجد في مواكبة العملية التعليمية وتطورها.
يشار إلى أن منظمة دورد لنكس الروابط العالمية تعنى بتشابك العلم في مشروعات تعليمية مشتركة ومنها مشروع دمج التكنولوجيا بالتعليم الذي تم تنفيذه في العديد من الدول و منها الصين ولبنان واليمن والأردن وفلسطين إضافة إلى سورية.
عبد الله الشيخ