/ara/article/183.htm
اخر تحديث: الأربعاء, 03 كانون الأول, 2008- 10:20م -دمشق

تقارير>>محافظة درعا الأولى بإنتاج البندورة كعروة صيفية في سورية

27 أيلول , 2008

درعا-سانا

يحتل محصول البندورة المرتبة الأولى بين محاصيل الخضراوات المختلفة التي تزرع في سورية وذلك في مجالات الاستهلاك الطازج والتصنيع والاستيراد والتصدير حيث تزرع البندورة كعروة صيفية في مختلف مناطق سورية إضافة لزراعتها كعروة شتوية في البيوت البلاستيكية المدفأة التي بدأت تنتشر في مناطق أخرى.

وتعد محافظة درعا من المحافظات الأولى في سورية بإنتاج البندورة كعروة صيفية وتكثيفية بأنواعها وأشكالها المختلفة حيث لاقت هذه الزراعة اهتماماً واسعاً من قبل الجهات المعنية وفي مقدمتها وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي.

20080927-141558.jpg

كما شهدت زراعة البندورة في المحافظة خلال السنوات الأخيرة تطوراً كبيراً من خلال إدخال شبكات الري الحديثة واستخدام الأسمدة المناسبة سواء العضوية أو الكيميائية وطريقة الزراعة وغيرها.

وقال المهندس عصام الكراد رئيس قسم الشؤون الاقتصادية في مديرية زراعة درعا إن المساحات المزروعة بالبندورة الصيفية في محافظة درعا خلال الموسم الحالي بلغت 1988 هكتاراً مقارنة مع 1682 هكتاراً في السنة الماضية مشيراً إلى أن الإنتاج المتوقع للبندورة الصيفية للموسم الحالي حوالي 198 ألف طن قابلها في السنة الماضية 177 ألفاً.

وأضاف أن المساحة غير النهائية والقابلة للزيادة المزروعة بالبندورة التكثيفية في درعا خلال الموسم الحالي بلغت 935 هكتاراً مشيراً إلى أن تكلفة الدونم الواحد المزروع بالبندورة حوالي 40 ألف ليرة سورية تشمل ثمن بذار وأجور حراثة وزراعة وتسميد لافتاً إلى أن إنتاج الدونم يترواح بين 10 إلى 15 طناً حسب طبيعة الأرض وطريقة الري المتبعة.

وأشار رئيس قسم الشؤون الاقتصادية إلى أن للبندورة قيمة غذائية كبيرة بالإضافة لكونها مصدراً للطاقة نظراً لما تحتويه من أملاح وفيتامينات وأحماض عضوية فهي أحد محاصيل الخضراوات الأساسية في التغذية عند معظم شعوب العالم مبيناً أن ثمار البندورة الناضجة تحتوي على نسب معينة من الماء و الكربوهيدرات و البروتين والألياف و الفوسفور والكالسيوم و فيتامين أ و ب و ج بالإضافة إلى الأحماض العضوية والعناصر المعدنية الأخرى.

وأضاف أن درعا تزرع البندورة بكافة أشكالها وأنواعها سواء منها التي تستعمل للتصنيع أو التصدير مشيراً إلى أن جميع الأصناف المزروعة في المحافظة هجينة وتجارية.

وتشكل البندورة التي تستعمل للتصنيع في درعا حوالي 13 بالمئة من المساحات المزروعة بينما تشكل البندورة ذات الاستخدامات التصنيعية والتصديرية حوالي 80 بالمئة من المساحات المزروعة أما البندورة التي تستعمل لأغراض تصديرية فتشكل 7 بالمئة من المساحات المزروعة فقط وذلك حسب مصادر مزارعي المحافظة.

كما أن شركات إنتاج البذور العالمية تقوم باستنباط أصناف جديدة من البندورة كل عام لمواجهة التقدم المضطرد في الأساليب الزراعية الحديثة وتنوع أغراض استخدام هذا المحصول و أن عدد أصناف البندورة الموجودة في العالم حالياً كبير جداً و تختلف عن بعضها من نواح متعددة كالناحية النباتية من حيث حجم النمو الخضري وشكل وحجم الثمرة والناحية الزراعية كدرجة التكبير في النضج و المقاومة لبعض الآفات والأمراض ودرجة الملائمة للبيئات المختلفة.

وتختلف أصناف البندورة عن بعضها بحسب الغرض من الاستعمال فهناك أصناف خاصة تصلح لصناعة الكونسروة وأخرى تصلح للاستهلاك الطازج ومجموعة ثالثة تتحمل الشحن لمسافات بعيدة حيث يختار المزارع الصنف الملائم له بحسب الظروف المناخية السائدة وظروف المزرعة والغرض من الزراعة.

وفي السياق أنتج المزارع أحمد محمود السليمان من محافظة درعا أنواعاً جديدة من البندورة بأحجام وألوان مختلفة وذلك بعد عدة تجارب نفذها على مدار ثلاث سنوات في حقله الزراعي بالقرب من مدينة درعا على بذور أكثر من 30 صنفاً من أصناف البندورة المستوردة.

20080927-141629.jpg

وأشار المزارع إلى أن البندورة المنتجة هي الكرزية والبلحية ذات الألوان الذهبية والصفراء والبرتقالية والنهدية والقرمزية والسوداء لافتاً إلى أن زنة الحبة الواحدة تتراوح مابين 7 غرامات و 15 غراماً وهي تتمتع بمواصفات البندورة العادية وبقيمتها الغذائية ويبلغ إنتاج الدونم الواحد منها ما بين 4 و5 أطنان.

وبين سليمان أن البندورة الجديدة تزرع بطريقة التعليق على ركائز خشبية وأن تكلفة زراعة الدونم الواحد تقدر بعشرة أضعاف زراعة الدونم من البندورة العادية مؤكداً أنه لا يستخدم في زراعته أي مواد كيميائية وأنه فقط يستخدم المواد العضوية.

وأضاف أنه يصدر كامل إنتاجه إلى نحو 20 دولة عربية وأجنبية كون تكلفة الإنتاج عالية وسعر مبيع الكيلو غرام الواحد منها نحو 100 ليرة سورية.

وبالتالي فأن محافظة درعا الآن بحاجة إلى تأمين سوق لتصريف إنتاج البندورة الكبير الذي ملأ الأسواق وذلك لمنع استعمالها كأعلاف للحيوانات كما أن إقامة معمل للكونسروه في المحافظة بات ضرورة ملحة لتحويل كامل الإنتاج الفائض إلى هذا المعمل.

ولابد من الإشارة إلى معاناة المزارعين المتمثلة في مشكلة التسويق وارتفاع تكاليف الإنتاج من أسمدة ومحروقات ومواد مكافحة بالإضافة إلى تراجع الأسعار.

قاسم المقداد

 إرسل هذا المقال الى صديق
صفحة صالحة للطباعة



International Copyright© 2006-2008, SANA
web by B.O.C