/ara/article/183.htm
اخر تحديث: الأربعاء, 03 كانون الأول, 2008- 08:00م -دمشق

تقارير>>الجمعيات الخيرية في درعا مؤسسات أهلية تقوم بأعمال انسانية واجتماعية

27 أيلول , 2008

درعا-سانا

تعد الجمعيات الخيرية هي من المؤسسات الأهلية التي تقوم بأعمال إنسانية واجتماعية مهمة ويقع على عاتقها خدمة الأهداف التي أنشئت من أجلها والمتمثلة في رعاية الأيتام والمكفوفين والعجزة والمحرومين و مكافحة التسول إضافة إلى المشاركة الفعالة في عملية التنمية الاقتصادية.

ويوجد في محافظة درعا عدد من الجمعيات الخيرية المشهرة ذات الأغراض والأهداف المتنوعة وهي جمعية الإمام النووي ويتبع لها 12فرعاً غير مشهراً و جمعية البر والخدمات الاجتماعية و يتبع لها 19 فرعاً غير مشهراً و جمعية الإحسان في الحراك وجمعية خربة غزالة و السهوة و الإمام الغزالي في قرفا و جمعية الحارة و المتقاعدين المدنيين و جمعية حماية الأحداث في درعا و جمعية مرضى السرطان و جمعية البيئة.

وتهدف هذه الجمعيات إلى مساعدة الفقراء و المحتاجين من خلال تقديم رواتب لهم وتقديم المساعدات العينية من طعام وكساء و دواء و مساعدات لترميم المساكن كما تعمل هذه الجمعيات على مكافحة التشرد و التسول و إقامة دور لرعاية الأيتام والمسنين والحد من ظاهرة البطالة من خلال إقامة مشاريع استثمارية لتشغيل اليد العاملة ومساعدتها على اكتساب مهن جديدة مثل مهنة الخياطة وغيرها.

كما تهدف جمعية مرضى السرطان إلى تقديم الأدوية لمرضى السرطان في المحافظة مجاناً وإنشاء مركز أبحاث لأمراض السرطان وإنشاء مشفى لمرضى السرطان ويتبع لها فرعان غير مشهران هما فرع جمعية المولدين النسائيين و فرع جمعية تنظيم الأسرة بينما تهدف الجمعية البيئية إلى نشر الوعي البيئي للحفاظ على الطبيعة بعناصرها وثرواتها و المساهمة في إعداد البحوث و الدراسات البيئية و تقديمها إلى الجهات المعنية للبحث عن حلول للقضايا البيئية و تبادل المعلومات و الخبرات و الكفاءات مع المؤسسات العلمية و الجمعيات البيئية في سورية و في الدول العربية.

وعملت هذه الجمعيات في إطار أنشطتها التي تمارسها على تأسيس العديد من المشروعات الاستثمارية الخاصة بها بهدف خدمة أغراضها والحصول على موارد مالية تساعدها في تغطية نفقاتها مثل مشروع دار حليمة السعدية لرعاية الأيتام والمسنين و مجمع الإمام النووي التجاري في نوى التابعين لجمعية الإمام النووي في مدينة نوى و مشروع الشقق السكنية الاستثمارية العائد لجمعية البر و الخدمات الاجتماعية في مدينة درعا و روضة الأطفال ومركز تعليم الحاسوب التابع لجمعية الغارية الشرقية.

وتعد جمعية الإمام النووي الخيرية التي يقع مقرها في مدينة نوى بمحافظة درعا من الجمعيات الخيرية الكبرى التي قامت بأعمال إنسانية جليلة على مستوى المحافظة منذ تأسيسها في عام 1959 و حتى يومنا هذا.

وتسعى هذه الجمعية بالتعاون والتنسيق مع عدد من الجهات الخاصة و العامة لمساعدة فئة كبيرة من أبناء المحافظة من ذوي الاحتياجات الخاصة بتقديم المساعدات المالية والعينية لهم لتحسين واقعهم المعيشي.

وقد وضعت الجمعية منذ تأسيسها عدداً من الأهداف لتنفيذ برامج عملها و من أهمها مساعدة العائلات الفقيرة و الآرامل و العجزة و ذوي الاحتياجات الخاصة و تعليم الأيتام وبناء دور لهم و تعليم الأميين و الاهتمام بالفقراء من طلاب المدارس وإنشاء مشاف ومستوصفات خيرية و فتح دار للعجزة و المعوقين و إنشاء مدارس لتعليمهم إضافة للاهتمام بالإنتاج الفكري للإمام النووي و تأسيس نواة لمكتبة عامة باسمه يدير الجمعية مجلس مؤلف من ثمانية أعضاء تنتخبهم الهيئة العامة البالغ عدد أعضائها 800 منتسب بينهم 65 سيدة لمدة سنتين حيث يقوم المجلس بإعداد التقرير السنوي عن نشاط الجمعية و وضع الميزانية السنوية لها و إعداد الأنظمة المالية والإدارية التي يسير بموجبها العمل في الجمعية.

وتقوم الجمعية بعدد من البرامج و النشاطات منها العمل على تقديم المساعدات المادية والعينية للعائلات الفقيرة حيث تقدم رواتب شهرية لأكثر من 275 عائلة و مساعدات عينية لأكثر من 450 عائلة كما تقوم الجمعية بتأمين الطبابة والأدوية المجانية و بعض الأجهزة الطبية للعائلات الفقيرة وتقديم المساعدات المادية والأقساط للطلاب الفقراء في المدارس الأهلية وبمختلف الاختصاصات ودراسة أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية وتيسير وتسهيل السبل على المتبرعين من أجل إيصال تبرعاتهم للفقراء.

وتقوم الجمعية أيضاً بالإشراف على المقبرة الجديدة في مدينة نوى و بناء مصلى فيها وتعبيد الطريق المؤدية إليها و حفر بئر ماء من أجل تخديم المقبرة و تشارك في الملتقيات الخيرية و ورشات العمل التي ترعاها وزارة الشؤون الاجتماعية ومنظمة اليونيسيف الدولية لرعاية الطفولة و هي عضو في عدد من اللجان الفرعية المشكلة ذات الصلة.

وقد حققت الجمعية خلال السنوات العشر الماضية قفزة نوعية في الأداء و توسع في النشاطات حيث قامت ببناء مجمع تجاري مؤلف من ثلاثة طوابق يعود ريعه لصالح الجمعية وإنشاء عدة فروع غير مشهرة لها بلغت 12 فرعاً في مناطق المحافظة المختلفة.

وعملت الجمعية على تخصيص قطعة أرض لبناء دار لرعاية الأيتام و العجزة أطلق عليها اسم دار حليمة السعدية بدأ العمل ببنائها عام 1999.

ويتألف بناء الدار من خمسة طوابق مساحة كل طابق 1100 متر مربع مؤلف من قسمين للذكور والإناث و تتسع الدار لأكثر من 675 شخصاً و قدرت الكلفة الإجمالية لإنجازها حوالي 42 مليون ليرة سورية يقيم فيها حالياً نحو 70 يتيماً و يتيمة من مناطق المحافظة المختلفة تقدم لهم كل أشكال الرعاية من غذاء و كساء و تعليم و رعاية صحية شاملة وسكن داخلي و تتم متابعتهم دراسياً من خلال مدرسين اختصاصيين إضافة إلى إقامة دورات صيفية تعليمية و تربوية و ترفيهية للأيتام حيث شارك فيها أكثر من 1500 يتيم و يتيمة كما تم إدخال الجمعية كعضو في اللجنة الفرعية للرعاية الصحية و الاجتماعية للمسنين في المحافظة.

وتسعى جمعية الإمام النووي الخيرية في خطة عملها لتحقيق عدد من الأهداف المستقبلية ومن أهمها العمل على إنجاز بناء دار حليمة السعدية لرعاية الأيتام والعجزة و القيام بحملة للقضاء على ظاهرة التسول بالتعاون مع الجهات المعنية و بناء مشفى و مستوصف خيري و بناء مكتبة عامة تعنى بمؤلفات الإمام النووي و بناء مقر لمدرسة تدرس فيها العلوم الشرعية و حفظ القرآن الكريم وتقوم بحملات توعية لرفع مستوى الوعي بين الأسر للاهتمام بكبار السن و شرح دورهم في الحياة الاجتماعية و التربوية و حث الأبناء على القيام بواجباتهم تجاههم و إيلائهم كل الرعاية و الاهتمام.

أما جمعية البر و الخدمات الاجتماعية التي يقع مقرها في مدينة درعا فقد تأسست عام 1959 و لها 19 فرعاً غير مشهراً و يستفيد من خدماتها 300 من الأسر الفقيرة والمحرومة عدد أفرادها 1500 فرد.

و تعد جمعية الإحسان من الجمعيات حديثة العهد حيث تأسست عام 2003 في مدينة الحراك بمحافظة درعا و تسعى لإنشاء فروع لها في مناطق المحافظة المختلفة و توسيع نشاطاتها لتقديم الخدمات لأكبر عدد من الأسر المحتاجة ويستفيد من خدماتها في الوقت الحالي 244 أسرة عدد أفرادها نحو 1100 فرد.

و نظراً لأهمية الأعمال الإنسانية التي تقوم بها هذه الجمعيات تجاه أفراد المجتمع من المحتاجين فهي بحاجة ماسة للرعاية و الاهتمام من الجهات المعنية و المسؤولة لتواصل أعمالها الخيرية.

كما أنها بحاجة لمزيد من المساعدات من الميسورين لتنفيذ مشاريعها وإنجازها و وضعها في خدمة المحتاجين من أبناء المحافظة.

سلطان الجاعوني

 إرسل هذا المقال الى صديق
صفحة صالحة للطباعة



International Copyright© 2006-2008, SANA
web by B.O.C