/ara/article/183.htm
اخر تحديث: الأربعاء, 03 كانون الأول, 2008- 09:15م -دمشق

تقارير>>بيت مرعي الريابي في نوى..معلم أثري بناه الرومان وسكنه القادة

26 أيلول , 2008

درعا-سانا

يعتمد الباحثون الآثاريون والتاريخيون على فن العمارة أثناء دراستهم للحضارات الغابرة حيث يعد تطور هذا الفن وتأخره من المؤشرات الحقيقية على المستوى الاقتصادي الذي وصل إليه سكان منطقة ما ولا تكاد تخلو بقعة من بقاع بلاد الشام من معلم حضاري مميز يدل دلالة واضحة على السلطة والنفوذ والرقي الذي عاشه أبناء هذه المنطقة في مختلف العصور.

ومن الشواهد المعمارية المهمة في محافظة درعا بيت مرعي الريابي في مدينة نوى الذي بناه الرومان في القرن الأول الميلادي وسكنه بعض القادة العسكريين في حقب تاريخية متعاقبة.

20080927-121037.jpg

ويتألف من عدة أقسام رئيسية مع بعض الإضافات في فترات لاحقة ويتميز البيت بقاعاته الطويلة ونعومة حجارته الخارجية ويبدو الفناء والقسم الغربي بحالة غير جيدة نظراً لحجم الخراب الكبير الذي لحق به وأدى إلى تساقط بعض العناصر في ساحته الأمامية.

وأوضح المهندس حسين مشهداوي رئيس دائرة آثار درعا أن البيت يتألف من ثلاثة مستويات مع وجود رواق من الجهتين الشرقية والشمالية وأن الباحة الأمامية محصورة بثلاث جهات نظراً لإشادة الجانب الغربي بفترة لاحقة ويحتمل أن تكون من جهتين فقط كون الجهة الغربية لا تحتوي على الجدار الأصلي وتبلغ أبعاده الراهنة 10 بـ 10 أمتار.

ويقوم رواق من الجهتين الشرقية والشمالية بدلالة الميازين التي تبرز من الجدران وهي بحالة جيدة في بعض الأماكن تطمرها حالياً الكثير من الحجارة الساقطة من باقي الجهات.

وأضاف أن الغرفة الأولى في البيت مستطيلة الشكل باتجاه غرب شرق وبأبعاد تبلغ 15ر5 و50ر3 أمتار و بارتفاع حالي يبلغ 15ر3 أمتار ويحوي جدارها الجنوبي على كوتين جداريتين كما يوجد في منتصف الغرفة باب للغرب يبلغ عرضه 70 سنتيمتراً وارتفاعه 15ر1 متر مشيراً إلى أن الجدار الشمالي لا يحوي إلا فتحة حديثة أما الشرقي ففيه كوتان جداريتان من الشمال أبعاد الواحدة منها 72 سنتيمتراً للعرض و85 سنتيمتراً للارتفاع والسقف متقن وقوامه ربدان وميازين شمال جنوب والقنطرة الموجودة في الغرفة نصف دائرية وذات نحت دقيق.

كما أشار إلى أن الغرفة الثانية مستطيلة الشكل أيضاً باتجاه غرب شرق مدخلها الرئيسي من الجنوب أبعاده 79 سنتيمتراً للعرض وارتفاع 43ر1 متر تعلوه نافذة صغيرة للغاية لا تحوي أي تفاصيل وهي حديثة يتراوح تاريخها بين 100 إلى150 عاماً وفيها قنطرة نصف دائرية غرب شرق تحمل ميازين وربدان شمال جنوب وفي وسطها الشرقي وردة واكليل.

وأضاف أن الغرفة الثالثة تتشابه مع الغرفة السابقة ولها باب من الجنوب أبعاده 9ر1 متر وارتفاع راهن يبلغ 87 سنتيمتراً والجدار الشرقي للغرفة فيه كوتان جداريتان بينما الجدار الشمالي مغلق بالحجارة والأتربة وفي منتصفه باب.

20080927-121116.jpg

كما يوجد في الغرفة قنطرة نصف دائرية بحالة جيدة ويتكون السقف من الربد والميازين و توجد أيضاً حفرة عميقة في زاوية الغرفة الشمالية الغربية بعمق مترين.

وأوضح رئيس دائرة آثار درعا أن الغرفة الرابعة تقع فوق الغرفة الثالثة وهي مستطيلة الشكل باتجاه غرب شرق مدخلها الرئيسي من الجنوب أبعاده 105 سنتيمترات للعرض و166 سنتيمتراً للارتفاع تقوم فوقه نافذة عرضها 51 سنتيمتراً وارتفاعها 58 سنتيمتراً.

وتبلغ أبعاد الغرفة خمسة أمتار غرب شرق و80ر3 أمتار للشمال والجنوب بارتفاع حالي90ر3 أمتار والجدار الجنوبي يضم إضافة للمدخل والنافذتين الرئيسيتين نافذة أخرى كما يضم الجدار الشرقي كوتين جداريتين.

وأضاف أن السقف عبارة عن ربد وميازين متقنة للغاية لكنها غير أصلية أي معاد بناؤها بفترة لاحقة لأن الجدار مطلي بالطين والتبن أما القنطرة فمطلية بطبقة خفيفة من البيتون المدهون بالأبيض والأخضر.

أما الغرفة الخامسة فهي مستطيلة الشكل باتجاه شمال جنوب كبيرة الحجم فيها قنطرتان ولها مدخلان رئيسيان من الغرب يعلو كل واحد منهما نافذة ويبلغ عرض وارتفاع الباب الجنوبي 28ر1 متر تعلوه نافذة بأبعاد62 سنتيمتراً للعرض و76 سنتيمتراً للارتفاع فيها عدة ثقوب تدل على أن أكثر من عصر مر عليها.

وتبلغ أبعاد الغرفة 8ر11 متراً باتجاه شمال جنوب و45ر5 أمتار للغرب والشرق وارتفاع حالي 48ر3 أمتار بالإضافة إلى وجود جدار متعامد مع تقاطع القنطرتين.

وفي القسم الجنوبي من هذه القاعة عشرة معالف وتوجد في الوسط حفرة كبيرة ناتجة عن أعمال بحث عن الكنوز وتوجد في الزاوية الجنوبية الشرقية عتبة ودرج يفضي إلى غرفة في الطابق الثاني أبعاد الباب 94 سنتيمتراً للعرض و46ر1 سنتيمتراً للارتفاع وفي زاوية هذا القسم الجنوبية الشرقية كوة جدارية على شكل باب.

ولفت مشهداوي إلى أن باب القسم الشمالي من الغرب تبلغ أبعاده الحالية 19ر1 متر وارتفاع راهن 70 سنتيمتراً تعلوه نافذة بعرض 62 سنتيمتراً وارتفاع 76 سنتيمتراً موضحاً وجود بعض الأبواب والمعالف والكوات الجدارية في هذه الغرفة وقد تم فتح الجدار القاطع بين القنطرتين في الجدار الجنوبي.

أما الجدار الشمالي فيحتوي على خمسة معالف وباب يفضي إلى غرفة الخيل الإسطبل يعلوه باب آخر للطابق الثاني مبيناً أن الجدار الشمالي فيه باب عريض يفضي لغرفة مطمورة عليه نقش قوسين متوازيين مع مقبض وكوة جدارية وغرب هذا الجدار يوجد باب عال لكنه حديث وفي الجدار الغربي ثلاث كوى جدارية وقنطرة جميلة ترفع سقفاً متقنا من الربد المرتكز على ميازين.

والغرفة السادسة عبارة عن قاعة طويلة باتجاه شمال جنوب تتألف من مستويين لم يبق من الفاصل بينهما سوى عدد قليل من الربد ولها مدخلان من الغرب والشرق مبيناً أن هذه الغرفة استعملت كاسطبل للخيول والطابق الثاني للسكن.

كما أن حجارة هذه الغرفة قوية لكنها غير متقنة وفي هذه الغرفة بعض الحجارة والأتربة و نافذة في الجدار الجنوبي وسقف قوي ومتين.

وذكر رئيس دائرة آثار درعا أن الغرفة السابعة مستطيلة الشكل باتجاه غرب شرق أبعادها 88ر8 أمتار مدخلها الرئيسي من الجنوب أبعاده 33ر1 متر للارتفاع وعرض 80 سنتيمتراً وهي على طابقين وجدرانها قوية لا تزال تظهر ميازين منها وسقفها من الربد والميازين القديمة ذات البناء الحديث.

20080927-121146.jpg

والغرفة الثامنة مستطيلة الشكل باتجاه شمال جنوب أبعادها ستة أمتار و61ر2 متر بارتفاع حالي يبلغ 85ر3 أمتار على طابقين استعمل السفلي كاسطبل للخيل والعلوي للسكن البشري و مدخلها الجنوبي جاء على شكل قنطرة تنحني للداخل.

أما الغرفة التاسعة فتقع عند المدخل وإلى الغرب من الرواق وتمتد شمال جنوب بقي شيء بسيط من سقفها مشيراً إلى أن الغرفة العاشرة كبيرة المساحة حديثة البناء لكنها ترتكز على أساسات البناء القديم ولها شكل مستطيل باتجاه غرب شرق أبعادها 66ر6 أمتار وعشرة أمتار بارتفاع حالي مقداره ثلاثة أمتار وفيها أربع قناطر على صفين وحجارتها قديمة لكن بناءها حديث أما سقفها فهو من الربد والميازين غير المتقنة إلا أن حالتها الفنية والإنشائية جيدة.

ويطالب الآثاريون والمواطنون في محافظة درعا الجهات المعنية بزيادة الاهتمام بالآثار ورصد المبالغ المالية اللازمة للحفاظ على هذه الصروح لكي تبقى شامخة وشاهدة على الحضارة التي شهدتها سورية بشكل عام خلال العقب التاريخية المتلاحقة.

قاسم المقداد

 إرسل هذا المقال الى صديق
صفحة صالحة للطباعة



International Copyright© 2006-2008, SANA
web by B.O.C