اللاذقية-سانا
انطلق العمل في مركز اللاذقية لتربية وتطبيقات الأعداء الحيوية بصيغته الحالية مع بداية عام2000 بعد صدور قرار وزير الزراعة بإحداثه لتعميق الاتجاه باستخدام مفهوم المكافحة المتكاملة للافات على مختلف المحاصيل الزراعية.
يقع المركز في منطقة الهنادي على مساحة6ر39 دونما تحتوي على بناء من طابقين أحدهما للإدارة والاخر فيه مخبرين وست غرف تربية وبناء اخر يحوي ثلاث غرف تبريد وخمس غرف تربية ومخبرين ومدرج وتم حديثا بناء طابقين مساحة كل منهما 1000 متر مربع يحوي 23 غرفة تربية و9 غرف تحضير بالإضافة إلى13 بيتاً بلاستيكياً وبيتاً محمياً بمساحة76 متراً مربعاً.
وأوضح المهندس قيس غزال مدير المركز أن الخطوة الأولى في مجال المكافحة المتكاملة كانت بمكافحة الذبابة البيضاء الصوفية على الحمضيات في عام1992 حيث تم استخدام المبيدات السامة الضارة بيئياً و1216 طن زيت صيفي من قبل الوزارة دون أن تعطى أي نتيجة مضيفاً أنه تمت تربية الطفيل كاليس نواكي بالتعاون مع مكتب الحمضيات وتم نشر5ر15 مليون طفل عام 1993وفي عام1994 سيطر الطفيل على الآفة ووضعها تحت العتبة الاقتصادية مما خلق ثقة بالمكافحة الحيوية لدى المزارعين.
وأضاف غزال أن المكافحة الحيوية امنت وفراً من المبيدات يقدر بحوالي 5ر0 مليار ليرة سورية على الأقل سنوياً ثمن مبيدات سامة على الحمضيات بالإضافة إلى أن ثمارالحمضيات أصبحت خالية من الاثر المتبقي للمبيدات السامة.
وقال غزال إن المركز يعمل على دراسة ديناميكية الآفات التي تصيب الحمضيات لتقييم وضع هذه الآفات ومدى انتشارها كما يقوم بالتعرف على الاعداء الحيوية المرافقة للافات ودراسة مدى فعاليتها وإمكانية تربيتها اضافة الى دراسة الافات التي تصيب الخضار المحمية التعرف على اعدائها الحيوية والبدء بتربية المفترس فيتوسيلوس برسيميليس على الاكاروسات موضحاً أنه تم توزيع 568 ألفاً من هذا المفترس عام 2006 و 645 ألفاً عام 2007.
وقام المركز باجراء مسح لمفترسات ابوالعيد الموجودة على آفات الحمضيات في الساحل ،وبدأ هذا العام بتربية فراشة الطحين المستخدمة لتربية طفيل تريغواغراما لمكافحة ديدان اوراق وثمار البندورة كما أن هناك تربية جديدة لطفيليات لمكافحة الحشرات القشرية على الحمضيات.
هذا ويجري المركز دورات تدريبية نوعية للمهندسين حول المكافحة المتكاملة ضمن المركز لنشر هذا المفهوم وتعميمه على مستوى المهندسين والمزارعين على حد سواء كما اجرى دورات لمتدربين من الاقطار العربية على المكافحة الحيوية.
تقرير: مي قرحالي