حمص - سانا يعد الشوندر السكري من المحاصيل الاستراتيجية التي تلقى الاهتمام والرعاية الكبيرين من الدولة ضمن صندوق الدعم لأنه يحافظ على الأمن الغذائي ويؤمن مادة السكر وهي من المواد الاستهلاكية الأساسية ولها استخدامات كثيرة لا غنى عنها في جميع دول العالم .
وذكر المهندس عزمي طباع مدير المؤسسة العامة للسكر بحمص أن الدولة تساهم بشكل أساسي بدعم وتوفير مسلتزمات صناعة السكر في سورية ولتحقيق ذلك تم إحداث المؤسسة العامة للسكر منذ أكثر من 33عاما ومركزها الرئيسي حمص وتختص بإنشاء وتطوير صناعة السكر ومشتقاته وإقامة المشاريع المتعلقة بهذه الصناعة والإشراف الكامل على الشركات العامة والمعامل التابعة لها وهي 6 شركات تعمل على إنتاج السكر من خلال تصنيع الشوندر السكري وتكرير السكر الأحمر الخامي وثلاثة معامل للخميرة الطرية والجافة.
ومن هذه الشركات شركة سكر حمص التي تضم أربعة معامل أحدثها بدأ بالإنتاج قبل أكثر من 30 عاما و أهمها معمل السكر الذي بدأ إنتاجه قبل حوالي60 عاما ويعمل على إنتاج السكر الأبيض من تكرير السكر الخامي بطاقة 90 ألف طن سكر خامي سنويا ينتج عنها حوالي 83 ألف طن سكر ابيض في حين ينتج معمل الزيت والصابون مادة الزيت النباتي من بذور القطن بطاقة تصنيعية 27 الف طن بذور قطن ينتج عنها 4185 طن زيت قطن ويمكن ان يصنع بذور عباد الشمس في حال توافرها ويتبع للمعمل قسم لانتاج الصابون بطاقة 720 طن صابون سنويا وينتج عن المعمل منتجات ثانوية مثل الكسبة التي تستخدم كمادة علفية ومادة اللنت التي يتم تصديرها بالكامل.
كما ينتج معمل الكحول وغاز الفحم الذي بدأ بالعمل عام 1952 الكحول بنوعيه الطبي والصناعي بطاقة 3590 طنا سنويا بالاضافة الى 500 طن غاز الكربون في حين يتم انتاج الخميرة في معمل الخميرة الذي تم رفع طاقته الانتاجية الى ما يقارب8170 طنا سنويا.
ويتبع للمؤسسة أيضا شركة سكر الغاب التي تعمل على تصنيع الشوندر السكري وتكرير السكر الخامي لانتاج السكر الابيض بطاقة تصنيعية 1350 طن شوندر يوميا و 340 طن سكر احمر خامي يوميا وينتج عن التصنيع منتجات ثانوية منها الميلاس الذي يدخل في صناعة الخميرة والكحول وتفل رطب يستخدم كمادة علفية للحيوانات.
وتم في عام 1978احداث شركتي سكر دير الزور و مسكنة بطاقة تصنيعية 4000 طن شوندر يوميا وشركتي سكر تل سلحب و الرقة بطاقة تصنيعية 3800 طن شوندر يومياً.
وحول الصعوبات التي تعانيها معامل المؤسسة في كافة المحافظات أوضح مدير عام المؤسسة انها تتعلق بعدم تنفيذ الخطة الزراعية من قبل وزارة الزراعة وفق الطاقات المتاحة للمعامل ما يؤدي الى رفع تكاليف الانتاج من مادة السكر الابيض وانخفاض الناتج من الميلاس والتفل اللذين يعتبران من المواد المخفضة للتكلفة بالاضافة الى عدم انتاج وتوريد شوندر سكري بمواصفات قياسية وخاصة من حيث درجة الحلاوة ما يؤثر سلبا على المردود والتكلفة وزراعة الشوندر في المناطق البعيدة عن المعامل لمسافة اكثر من60 كم ما يرتب على الشركة دفع اجور نقل اضافية عدا عن تدني مواصفات الشوندر اثناء النقل لمسافات بعيدة.
واعتبر ان شركات السكر في القطر هي مخسرة وليست خاسرة لانها تسلم انتاجها من السكر الى المؤسسة الاستهلاكية لتقوم بدورها ببيع السكر بالسعر المدعوم على البطاقة التموينية ويتم تسديد الفارق ما بين التكلفة وقيمة المنتج الحقيقية من صندوق العجز التمويني لافتا الى ان كل طن من السكر يكلف المؤسسة حوالي 34الف ليرة سورية وتشكل نسبة المادة الاولية من التكلفة 65بالمئة علما ان اسعار التكلفة وقيمة المنتج طرأ عليها بعض التغييرات مؤخرا بسبب ارتفاع اسعار المحروقات.
وقد اثرت الظروف الجوية التي شهدتها المنطقة هذا العام على انتاجية محصول الشوندر السكري في كافة محافظات القطر وبلغ اجمالي الكميات المستلمة هذا العام 876الف طن من محصول الشوندر السكري بنقص اكثر من 200 الف طن عن المخطط و تم تصنيعها بالكامل ونتج عنها 83 الف طن سكر في حين بلغت الكميات المستلمة العام الماضي من الشوندر السكري في كافة محافظات القطر مليونا و 276 الف طن نتج عنها 115 الف طن سكر ابيض .
واضاف أن أرباح المؤسسة وصلت خلال عام 2007 الى 58 مليون ليرة عائدة عن تصنيع زيت بذور القطن والصابون والكحول بنوعيه وهي جميعها من انتاج شركة سكر حمص.
وتقوم وزارة الزراعة حاليا باجراء تجارب على تبديل مواعيد زراعة الشوندر وتم وضع خطة لزراعة عروة صيفية مبكرة بدأ العمل بها في شهر اب الماضي ليتم الانتاج والتصنيع في شهر شباط واذار من عام 2009 في محافظة دير الزور وفي عام 2010 في محافظة الرقة ومن المتوقع التوسع بهذه التجربة لما لها من نتائج ايجابية على الكم والنوع لمحصول الشوندر .