/ara/article/183.htm
اخر تحديث: الأربعاء, 03 كانون الأول, 2008- 05:50م -دمشق

تقارير>>منطقة حوران الطبيعية..محمية بيئية تحتاج للتوازن والعناية

21 أيلول , 2008

درعا-سانا

تعد حوران اقليماً جغرافياً متكاملاً يضم الهضبة الواقعة بين حوض دمشق الشمالي ومنخفض وادي اليرموك وجبال عجلون ومنخفض الأزرق ووادي السرحان في الجنوب والجنوب الشرقي.

كما تمتد بين جبل الشيخ وهضبة الجولان في الغرب والجنوب الغربي والبادية من الشرق.

وتقلصت مساحة حوران في الوقت الحاضر لتشمل الحدود الإدارية لمحافظة درعا فقط حيث دخل قسم من حوران الطبيعية ضمن الحدود الادارية لمحافظتي السويداء والقنيطرة كما دخل قسم اخر ضمن الحدود الادارية للمملكة الإردنية الهاشمية.

ويشير كتاب درعا الإنسان والحضارة والتاريخ إلى أن أهمية حوران الجغرافية تكمن في أنها تعد البوابة الجنوبية لبلاد الشام على السعودية ودول الخليج العربي إضافة إلى كونها طريق الحجيج إلى الأراضي المقدسة.

أما اهميتها الاقتصادية فتتمثل باتساع سهولها وكثرة مياهها وخصوبة أرضها وتنوع محاصيلها الزراعية كما تتميز حوران بمناخها المعتدل وبمناطقها الطبيعية الخلابة ما يجعلها مكاناً جيداً للاستراحة والاستجمام لكثرة ينابيع المياه المعدنية الحارة إضافة إلى غناها بالأوابد التاريخية والشواهد الاثرية الجذابة.

ويشكل سهل حوران امتداداً طبيعياً ولطيفاً للمنحدر الشرقي لجبال الجولان والمنحدرات الغربية لجبل حوران وتقع هضبة اللجاة في الجزء الشمالي الشرقي أما هضبة حوران فتحتل الجزء المركزي وتقع اخفض نقطة في المنطقة عند روافد نهر اليرموك على ارتفاع100-400م عن سطح البحر.

أما جبال حوران فهي سلسلة من المرتفعات والمخاريط البركانية المختلفة الحجوم والارتفاعات.

ويقول استاذ الجغرافية في احدى ثانويات درعا تمتاز حوران الطبيعية بسهولها الكثيرة واسعة الامتداد منها سهل جبل عجلون الذي يمتاز بخصوبة تربته وكثرة النباتات الطبيعية فيه والغابات واشجار الزيتون وغيرها ولا يقل سهل الجولان اهمية عن سهل عجلون كما بتصف باتساعه وكبره وتنوع نباتاته الطبيعية اما سهل النقرة فيقع في وسط حوران ويمتد طولا من وادي العجم شمالا الى القفرة جنوبا وعرضا من جبل عجلون غرباً إلى اللجاة وجبل حوران شرقا ويعد سهل النقرة من اخصب سهول حوران حيث يعد من أهم مصادر القمح والحبوب والبقوليات ويجاور سهل النقرة سهل جبل حوران.

ويصف مزارع المناخ في حوران بكونه متوسطياً قارياً ممطراً شتاء وجافاً وحاراً صيفاً أما في فصلي الخريف والربيع فيكون المناخ معتدلاً ًولطيفاً وهما فصلان قصيران نسبياً بالمقارنة مع فصلي الصيف والشتاء الطويلين أما الرياح السائدة في حوران فهي عادة رياح غربية جنوبية كما تهب احياناً على حوران الرياح الشرقية والرياح الشمالية الشرقية الباردة والجافة.

وكانت أراضي حوران حتى الثلاثينيات من هذا القرن تعج بالحيوانات البرية على مختلف انواعها واجناسها اما في مرحلة مابعد الثلاثينيات فقد تقلص عدد الحيوانات البرية وذلك بسبب نقص كمية الغذاء وقلة المراعي الطبيعية نتيجة لاستخدام المحراث الحديث اضافة الى توسع عملية صيد الحيوانات اللبونة واللاحمة والفقرية وغيرها ما أدى إلى انقراض انواع عديدة منها ووجود انواع اخرى باعداد قليلة وهي في طريقها إلى الإنقراض إذا لم يتم اتخاذ بعض الإجراءات اللازمة للحفاظ على التوازن البيئي الطبيعي الحيواني والنباتي.

ويقول طبيب بيطري يوجد من الحيوانات البرية اللاحمة في منطقة حوران ابن أوى الذي يعيش في الأحراش وبالقرب من التجمعات السكانية والثعلب الذي يعيش في أوكار خاصة في الأراضي ذات التربة الرخوة وبشكل خاص في المناطق البعيدة عن التجمعات السكانية حيث يوجد باعداد قليلة والذئب الذي يوجد باعداد قليلة حول القرى والمراعي والضبع الذي يوجد في الكهوف والمغاور الطبيعية وفي المناطق الجبلية الوعرة غير الماهولة ويوجد إيضاًَ من الحيوانات الثدية الأرانب البرية والقنفذ والخلد والغزلان البرية والخفافيش والثعابين والأفاعي والسنور ومن الطيور العصفور الدوري وعصفور البيادر وعصفور التين والحجل والعديد من الطيور الزائرة مثل القطا والدرغل والزرعي والزرزور والدرج والحمام البري وام الطوق وأبو الحن والبليقي والسنونو والخطاف واللقلق والبوم والباشق والشاهين.

وكانت سهول حوران مليئة بأنواع كثيرة من النباتات البرية والشوكية والزهرية غير أن استخدام الأسمدة الصناعية والمبيدات الحشرية المستخدمة ضد الحشرات ومبيدات الأعشاب الضارة بالمحاصيل الزراعية أدى إلى تقلص أعداد وأنواع النباتات البرية إلى حدها الأدنى هذا إضافة إلى عملية الرعي الجائر التي تقضي على أنواع محددة من النباتات وكذلك عملية استصلاح المراعي الطبيعية وازلة غطائها النباتي ومن النباتات البرية التي تصلح للاكل العكوب والكماة والجزر البري والهدباء والبابونج والرشاد والكزبرة البرية والخبيزة والفطر والجعدة والزعتر أما النباتات التي تستخدم كغذاء للحيوانات فهناك عوينة البقرة والحندوقة والمديدة والمرار والسلق والسكران والعوصلان والخويتمة وغيرها ومن النباتات الشوكية التي تستخدم للحطب فنذكر الجزل والغار والحرمل والصر والنفلة.

ويدعو خبير بيئي للحفاظ على التوازن الطبيعي الحيواني والنباتي في حوران من خلال العناية بالمراعي الطبيعية في السهل ووقف عمليات صيد الحيوانات وعدم استخدام المبيدات الحشرية الضارة بالزراعة والحيوان.

 إرسل هذا المقال الى صديق
صفحة صالحة للطباعة



International Copyright© 2006-2008, SANA
web by B.O.C