إدلب-سانا
تشتهر مدينة إدلب ومناطقها بروعة مناظرها وكثرة المساحات الخضراء فيها إضافة لكونها من المناطق الحضرية المعمرة والضاربة قديماً في الزمن لكونها كانت الممر لكثير من الثقافات والحضارات والغزوات التي كانت تأتي من الشمال باتجاه وسط سورية.
وتميزت محافظة إدلب على الدوام بأنها كانت المعبر التجاري والفكري والسياحي للبضائع والأفكار والتبادل السلعي ومدينة كفر تخاريم من أهم مدن المحافظة التي لعبت هذا الدور التي تميزت به محافظة إدلب تقع مدينة كفرتخاريم إلى الغرب من مدينة إدلب بـ 35 كم على هضبة مرتفعة وتحيط بها أشجار الزيتون لتشكل بذلك لوحة طبيعية تطل من خلالها على بحر واسع من أشجار الزيتون ما أكسبها موقعاً سياحياً غاية في السحر والجمال نالته المدينة من موقعها المتميز بين جبلي الدويلي والوسطاني.
وأوضح غسان يرو مدير المركز الثقافي في المدينة أن كلمة كفر تخاريم تعني مزرعة الوديان نظراً لوجود الكثير من الأودية والمزارع المحيطة بها و كلمة كفر تخاريم مؤلفة من جزأين الأول كفر ويقصد به المزرعة والثاني تخاريم وهو جمع لكلمة تخريم ويعني الوادي وبذلك يكون معنى التسمية مزرعة الوديان.
ومدينة كفرتخاريم من المدن القديمة شمال سورية التي سكنت قبل العهد البيزنطي يدل على ذلك وجود الكثير من الآثار المحيطة بها فتحها القائد أبو عبيدة بن الجراح في العام 638 م وتضم آثاراً إسلامية قديمة تعود إلى العهد المملوكي والعثماني ومن أشهر تلك الآثار جامعها القديم الذي يعود تاريخ بنائه للعام 186 هجرى وذلك حسب التاريخ الموجود والمنقوش على حجرة بجوار باب الجامع الذي يقع وسط المدينة ويتصل عبر ساحة واسعة مع السوق القديم فيه زخرفات قديمة وبديعة ويضم حرم الجامع 6 ايوانات وقبتين ونافذتين تطلان على السوق القديم الذي يشكل مركزاً تجارياً واقتصادياً حتى وقتنا الحاضر وأهم ما يميز المسجد وجود المئذنة ذات الشكل الدائري ومنقوش عليها بيتان من الشعر وهما... ومئذنة بنيت إلى الإعلان والذكر والتسبيح والقران فالله يحميها بعين عنايته من الردى ونوائب الحدسان.
وأهم مايميز المدينة البلدة القديمة التي تضم سوقاً مسقوفاً يشابه الأسواق القديمة في حلب ودمشق كما تشتهر ببنائها القديم وأزقتها الضيقة.
ويحيط بالمدينة العديد من المواقع الأثرية منها آثار كفردادين وتقع إلى الشرق من المدينة فيها حقل لقرية قديمة ونبع ماء يتدفق بالمياه حتى الوقت الحالي وعلى طول الطريق أحجار مبعثرة لمبان قديمة ويشكل متنزهاً ومقصداً للسياح وأبناء المدينة إضافة لموقع الدير ويقع إلى الطرف الغربي من المدينة ومساحته 2126 م2كما توجد بقايا لآثار كفرنته وهو موقع أثري يبعد عن المدينة 3 كم وفيه أربع فيلات تعود للعهد البيزنطي إضافة لبعض المدافن في موقع سرغايا الذي يقع إلى الجهة الجنوبية منها ويعود تاريخها للعهد البيزنطيي.
وأضاف مدير المركز أن أهم مايميزالمدينة وجود مكتبتها القديمة التي افتتحت كأول مكتبة في المحافظة منذ العام 1865 وتضم عدداً كبيراً من الكتب والمراجع الثقافية افتتحها عدد من الشبان في ذلك الوقت لكنها أحرقت فى العام 1920 على يد القوات الفرنسية ثم أعيد فتحها من قبل أهالي المدينة فى العام 1929 وأعيد تنظيمها عام 1936 وتضم مئات الكتب والمراجع وسميت انذاك بمكتبة كفرتخاريم الأهلية ثم عين لها مشرف عام 1953 وألحقت بالبلدية عام 1975 حين تم افتتاح المركز الثقافي وحالياً تضم حوالي 15 ألف كتاب.
وأوضح محمد ميمون فجر مدير السياحة بإدلب أنه انطلاقاً من الموقع السياحي المتميز للمدينة تم طرح أحد العقارات فيها في ملتقى الاستثمار السياحي وهو بمساحة 700 دونم كمنطقة تنمية سياحية متكاملة تطل على سهول كفرتخاريم وحارم وسلقين وتضم فنادق ومطاعم ومنشات سياحية مختلفة.
تقرير: زياد طالب