/ara/article/183.htm
اخر تحديث: الأربعاء, 03 كانون الأول, 2008- 09:05م -دمشق

تقارير>>جمعية هواة الفلك بحمص..التنجيم خدعة ولاعلاقة له بعلم الفلك

17 أيلول , 2008

حمص-سانا

عرف العرب علم الفلك منذ مئات السنين فشرعوا في اكتشاف أسرار الكون ومراقبة النجوم ورصد الظواهر الفلكية باحثين عن كل جديد في هذا العالم المثير ونشأته وتكوينه وظواهره الآنية وعلاقتها بمستقبل الأرض والبشرية والكون حيث اجتهدوا في هذا العلم وكان لهم باع طويل في فضاءاته فبرز منهم علماء تميزوا باكتشافاتهم وتركوا بصمة لامعة في هذا المضمار ومنهم يعقوب ابن اسحاق الكندي والخوارزمي وأبو جعفر محمد الطوسي الذي بنى مرصداً فلكياً وتميز ببحوثه الفريدة في القبة السماوية ونظام الكواكب.

ومع التطور الحضاري والتكنولوجي في القرن الحادي والعشرين استمر هواة الفلك في تطوير أبحاثهم ورصد كل ما هو جديد في علم الفلك ونشأت في هذا السياق جمعية هواة الفلك السورية بحمص التي تأسست عام 2005 بهدف نشر الثقافة الفلكية والتعريف بهذا العلم المثير من خلال نشاطاتها المتنوعة سعياً منها لإحياء التراث الفلكي وإبراز ماقدمه العرب لعلم الفلك خلال مراحل التاريخ المختلفة.

ويقول يحيى صطوف رئيس الجمعية لقد قدمنا منذ التأسيس 35 محاضرة حول علم الفضاء والفلك في حمص والمناطق التابعة لها وهناك 27ليلة في السنة يقوم أثناءها أعضاء الجمعية برصد الشهب وبعض المعالم الفلكية والظواهر الكونية وتحاول الجمعية التعريف بظاهرتي الكسوف والخسوف بأنهما ظاهرتان طبيعيتان لافتاً إلى أنه في كل شهر يتم رصد معالم فلكية في ليلتين من لياليه ضمن أجواء صافية واختيار مناطق بعيدة عن التلوث الضوئي.

وأشار إلى أن هناك تلسكوباً في كل محافظة من المحافظات وفي حمص تلسكوب يعرف بالكواكب والنجوم بصورة أوضح كما أن هناك قبة فلكية متنقلة وهي مجانية تتسع بشكل كروي فيها جهاز إسقاط يظهر القبة السماوية بشكل واضح لتعريف الناس بالنجوم والكواكب عن قرب مضيفاً أن الجمعية تنظم في كل عام مخيمين الأول فرعي والثاني مركزي وتتم دعوة الدول العربية للمشاركة فيهما كما يتم اختيار منطقة للرصد في ليلة صالحة لذلك وغالباً فيها نسبة التلوث الضوئي وتكون فيها الرطوبة قليلة مايساعد على الرؤية الجيدة للقبة السماوية.

وقال صطوف إنه في 11 آب الماضي وبالتعاون مع النادي العلمي في المحافظة تم رصد شهاب كان اقترب من الأرض وترك مخلفات.

وأضاف أن هناك يومين في السنة يتم فيهما رصد الشهب وهما 11 آب الذي يتم فيه رصد شهب البرشاويات نسبة إلى برشاوس وهو عبارة عن تجمع نجمي باتجاه الشمال الشرقي وفي 16 تشرين الثاني يتم رصد شهب الأسديات نسبة لبرج الأسد لافتاً إلى أن هذين اليومين هما أفضل وقت للرصد لأن الأرض تمر في المكان الذي عبر منه المذنب.

وأضاف صطوف أنه في الأول من شهر آب الماضي تم رصد كسوف جزئي للشمس وفي اليوم الثاني تم رصد اقتران هلال شهر شعبان مع كوكب الزهرة وفي 11 منه تم رصد شهب البرشاويات وفي الليلة 16 تم رصد خسوف القمر وفي آخره تم رصد هلال شهر رمضان.

وحول مفهوم علم الأبراج أوضح صطوف أن هناك 88 برجاً وكل برج هو عبارة عن تجمع نجمي متعدد الأبعاد يتوضح كأشكال تشبه ماتعرف به الأبراج من أسماء على هيئة عقرب أو قوس أو دلو وغيرها مضيفاً أنه في كل يوم يمكن رؤية ستة أبراج ففي كل ساعتين يغيب برج ويظهر آخر مؤكداً أن التنجيم هو خدعة لا تمت إلى العلم بصلة ولا يمكن أن يكون له تأثير على الأشخاص ومعرفة مستقبلهم أو خفاياهم.

ولفت صطفوف إلى أن الجمعية تسعى حالياً إلى إدخال علوم الفضاء والفلك كمادة ضمن المقررات الدراسية في مرحلة التعليم الثانوي وتمنى على الجهات المعنية تمويل الجمعي تعريفية كما تحتاج لعقد ندوات حوارية فلكية لتعريف الناس بعلوم الفضاء والفلك وللتفريق بين علم الفلك والتنجيم.

وقدمت الجمعية في نشراتها الشهرية الدورية ومحاضراتها أبحاثا حول النجوم الجديدة المتولدة من انفجارات النجوم الأخرى في الفضاء وقصص الكسوف والخسوف وشرحها كظاهرة طبيعية والأشهر القمرية في الحسابات الفلكية وقصة نشأة الكون والآثار الفلكية ودلالاتها والحياة الكونية والخيال العلمي ومستقبل الإنسان إضافة إلى الأساطير الإغريقية حول الفلك وغيرها من المحاضرات والأبحاث.

كما تعنى الجمعية بآخر ماتوصلت إليه وكالات الفضاء العالمية من اكتشافات في مجال علم الفلك فيما يخص كوكب الأرض ودورانه حول الشمس والكواكب الأخرى والأجرام السماوية والمجرة وغيرها كما تهتم الجمعية أيضاً بالمركبات الفضائية وأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في هذا المجال.

حنان سويد

 إرسل هذا المقال الى صديق
صفحة صالحة للطباعة



International Copyright© 2006-2008, SANA
web by B.O.C