/ara/article/183.htm
اخر تحديث: الأربعاء, 03 كانون الأول, 2008- 08:00م -دمشق

تقارير>>السياسات الزراعية بسورية.. توفير للأمن الغذائي وكفاية بالمحاصيل الاستراتيجية

07 أيلول , 2008

دمشق-سانا

تحظى الزراعة في سورية بأهمية خاصة عبر توجهات الحكومة نظراً لدورها الفاعل في توفير الغذاء ولإسهامها الكبير في زيادة الناتج الوطني وتشجيع التجارة وفي استيعاب قوة العمل حيث ركزت هذه التوجهات على اعتماد الأساليب الحديثة في العمل الزراعي لتحقيق التطور المنشود.

وانطلقت السياسات العامة والزراعية تحديدا من الواقع العملي تم خلالها استنباط الأسس الموضوعية لتطوير الزراعة وتحقيق أهدافها بشكل مرحلي وتأمين متطلبات كل مرحلة وإجراء التعديلات اللازمة لمواجهة المستجدات المختلفة دون حدوث آثار سلبية على الاقتصاد الوطني على المستوى المعيشي للمواطنين.

وقال وزير الزراعة الدكتور عادل سفر في تصريح لسانا إن السياسات الزراعية التي اعتمدت في سورية واءمت التغير السريع في مناخ الاقتصاد العالمي حيث حقق هذا النهج العديد من النجاحات على صعيد توفير الأمن الغذائي والكفاية في معظم المحاصيل الاستراتيجية المتعلقة بحياة الناس لافتاً إلى بعض ماقامت به الحكومة في ميدان تنفيذ المشروعات التنموية في مختلف مناطق سورية وآخرها مشروع التنمية الزراعية في المنطقة الشمالية الشرقية وذلك عبر العديد من المكونات الضرورية كاستصلاح الأراضي وتنمية المجتمعات المحلية وتعزيز دور المرأة الريفية وتبني المشروعات المولدة للدخل وتوفير القروض اللازمة لتأمين مستلزمات العمل الزراعي وبناء أسس الإنتاج مع استمرار بدراسة الواقع ووضع السياسات الملائمة للتوجهات الحكومية واعتمادها اقتصاد السوق الاجتماعي لتعزيز التنمية الزراعية الشاملة.

وأقيمت بهذا الإطار العديد من ورشات العمل التي ناقشت بشكل معمق موضوعات هذا التوجه وكيفية الاستفادة من الأفكار المطروحة بهدف تأطيرها والإسهام في تنفيذ التوجهات المستقبلية للزراعة السورية ووفق مانصت عليه الخطة الخمسية العاشرة وصياغة التصورات المستقبلية بعيدة المدى كي تتمكن الزراعة السورية من الاستجابة للمتغيرات المتسارعة في البيئة الاقتصادية العالمية التي فرضتها التطورات الأخيرة نتيجة الارتفاع الكبير بأسعار الأغذية وأسبابها المختلفة.

وتعمل وزارة الزراعة على تنفيذ المشروعات التنموية في سورية وتعزيز الإنتاج الزراعي بالتعاون مع المنظمات الدولية كمنظمة الأغذية والزراعة الدولية الفاو وغيرها من المنظمات التي تسهم بتطور الزراعة في سورية بما يخدم الزراعة والعاملين بهذا القطاع الحيوي.

وأوضح الطاهر بن يحيا ممثل الفاو ان مشروع المساعدة الفنية الذي تنفذه الفاو بالتعاون مع وزارة الزراعة بتمويل من الحكومة الإيطالية وينفذ على ثلاث مراحل مدة كل مرحلة ثلاث سنوات بميزانية إجمالية تزيد على تسعة ملايين دولار اضافة لمساهمة جيدة من الحكومة السورية يركز على أربع مكونات متكاملة تشمل التطوير المؤسساتي وصياغة وتحليل السياسات الزراعية والتدريب والمعلومات والاتصالات في المرحلة الأولى فيما تشمل نشاطاته في المرحلة الثانية تهيئة الظروف اللازمة لإقامة المركز الوطني للسياسات الزراعية وتعزيز قدراته عبر التدريب والتأهيل لعدد كبير من الأطر الوطنية بالاستعانة بالخبرات الدولية لبناء بيت خبرة وطني في مجال تحليل وصياغة السياسات الزراعية السورية فيما اقترب المشروع من نهاية المرحلة الثالثة حيث تركز الدعم الدولي على تعزيز القدرات الذاتية لمركز السياسات الزراعية ورفع كفاءة الخبرات الوطنية ووضع الأسس الفاعلة للأبحاث والدراسات وتطوير القدرات الإدارية والمؤسساتية للمركز نظراً للدور الهام الذي يلعبه في تطوير القطاع والإنتاج الزراعي في سورية.

وأكد بن يحيا أن التحول إلى اقتصاد السوق بأبعاد اجتماعية إيجابية يتطلب خدمات ومساهمات المركز الوطني للسياسات الزراعية عبر التعاون مع الجهات النظيرة العاملة في مجال التنمية الزراعية السورية معرباً عن ثقته بنجاح المركز واستفادة البلاد منه بشكل كبير في التنمية الزراعية وتطويرها والإسهام في اتخاذ القرارات المناسبة لما فيه خدمة القطاع الزراعي وتوفير الأمن الغذائي المنشود.

وتناول المهندس عطية الهندي المدير العام للمركز الوطني للسياسات الزراعية الأهداف العامة للمشروع والمتمثلة بتحقيق إسهام فاعل للقطاع الزراعي في إجمالي الناتج المحلي وتحسين الواقع المعيشي للسكان وتوفير احتياجاتهم الغذائية بأسعار مناسبة لدخولهم وتقريب الفارق بالأوضاع المعيشية بين الريف والمدينة وزيادة معدلات الاكتفاء الذاتي من السلع الغذائية الرئيسية وتحقيق التكامل بين القطاع الزراعي والقطاعات الأخرى وتأمين متطلبات الصناعة المحلية وتوفير كميات من الفائض المعد للتصدير وهنا تكمن أهداف التطوير الاقتصادي والاصلاحات الاقتصادية التي ترسمها خطط الدولة المتتالية وخصوصا الخطة الخمسية العاشرة الرامية لتطوير الإنتاج الزراعي وزيادة معدلات النمو الاقتصادي وتحسين استخدامات الموارد الطبيعية وتطوير آلية تسويق المنتجات الزراعية وتحديث وسائل الإنتاج وتطوير نظام التمويل والتسليف المصرفي وتأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي واعتماد سياسات سعرية تتعلق بتوجيه البرامج التنفيذية وتبني تعديلات مناسبة هيكلية قادرة على مجاراة متطلبات التطوير والإصلاح.

تقرير: صابر أبو شقرة

 إرسل هذا المقال الى صديق
صفحة صالحة للطباعة



International Copyright© 2006-2008, SANA
web by B.O.C