الرقة-سانا
تشكل البادية في محافظة الرقة 21 بالمئة من البادية السورية وتعتبر المصدر الرئيسي للمراعي الطبيعية التي تؤمن الأعلاف المجانية للثروة الحيوانية في سورية وقد قام مشروع تنمية البادية بالرقة بتنفيذ عدد من الإجراءات لإعادة تأهيل ما تبقى من الغطاء النباتي الرعوي وتنميته وإعادة نشر النباتات الرعوية ذات القيمة العلفية الجيدة إلى المواقع المتدهورة في البادية.
وقال عبد الرحمن بهلول مدير زراعة الرقة إن هذه المشاريع تهدف إلى رفع الطاقة الإنتاجية لموارد البادية إلى أعلى درجة تسمح بها البيئة المحلية حيث يعد مشروع التنمية المتكاملة في البادية السورية من أكبر وأهم المشاريع التنموية والذي يعتمد أسلوب النهج التشاركي في تنفيذ نشاطاته بالتعاون الوثيق مع المستفيدين كما يقوم بتحسين الأحوال المعيشية لسكان البادية وحماية وزيادة التنوع الحيوي عبر العمل على إعادة تأهيل المراعي المتدهورة وتنميتها والاستفادة منها وزيادة الناتج العلفي بوحدة المساحة عبر إتباع أساليب تنموية مختلفة تتناسب مع طبيعة المنطقة الواجب تنمية مراعيها مثل الإراحة ونثر البذور وزراعة الغراس الرعوية وحصاد ونشر مياه الأمطار.

وأضاف بهلول أن التقارير الواردة من وزارة الزراعة تؤكد أن أسلوب الإراحة من أسرع وأنجع الأساليب لإعادة الغطاء النباتي الطبيعي الرعوي إلى بيئته النموذجية حيث تتم إراحة المراعي مدة تتراوح مابين 1-2سنة وتطبيق دورة رعوية مناسبة مع إنتاجية المرعى ويدعم هذا الأسلوب بزراعة الأنواع الرعوية الجيدة في المواقع التي وصلت إلى درجة متقدمة من التدهور بطريقتي نثر البذور وزراعة الغراس الرعوية في المواقع الملائمة لكل نوع نباتي رعوي ويتم استثمار المراعي المحسنة بالتعاون مع لجان الرعي المشكلة من أعضاء التعاونيات الرعوية المتعاونة مع المشروع وفق أسلوب النهج التشاركي.
مشيراً إلى أنه وخلال المواسم السبعة السابقة تم إعادة تأهيل المراعي على مساحة 994ر119 ألف هكتار عبر إراحة 850ر81 ألف هكتار وعدم رعيها لمدة سنتين وخلال الموسم الزراعي 2006-2007 تم تنفيذ الخطة المقترحة لتنمية المراعي على مساحة 17250 ألف هكتار عن طريق إراحة مساحة 10000هكتار ونثر بذور على مساحة 5000 هكتار وزراعة غراس رعوية على مساحة 2250 هكتاراً.
وأكد بهلول أن تضافر جهود جميع الفعاليات المشرفة والعاملة والمتعاونة مع المشروع قد أظهرت نتائج إيجابية معتبرة من خلال تطبيق أساليب تنمية المراعي حيث زاد متوسط إنتاج الهكتار الواحد من الوحدة العلفية بالسنة أكثر من 115 وحدة علفية وتعادل كل وحدة علفية كيلو غرام واحد شعير وقد تبين نتيجة هذه التجارب أن الأنواع النباتية الرعوية المستخدمة في النثر والغرس ذات قيمة علفية عالية ومتأقلمة مع ظروف البادية الجافة

ومستساغة من قبل الحيوانات كما أنها تحتوي على نسبة جيدة من البروتين وبالتالي توفر على المربين مبالغ طائلة نتيجة توفر مرعى مجاني للأغنام والتقليل من شراء الأعلاف كما تسهم في زيادة التنوع الحيوي والحد والانجراف الريحي والمائي للتربة والتخفيف من إثارة الغبار في البادية.
إعداد: البحر الخليل الأحمد