/ara/article/183.htm
اخر تحديث: الأربعاء, 03 كانون الأول, 2008- 05:55م -دمشق

تقارير>>(التعليم) في بحث حول تمكين الشباب في سورية

23 آب , 2008

دمشق-سانا

شكلت قضية تمكين الشباب في سورية جوهر البحث الميداني الذي نفذته هيئة تخطيط الدولة والهيئة السورية لشؤون الأسرة وصندوق الأمم المتحدة للسكان بهدف توفير قاعدة بيانات لمشروع دعم الاستراتيجية الوطنية للشباب في سورية.

وشمل البحث ستة آلاف شاب وشابة من جميع المحافظات إضافة إلى 30 مجموعة بؤرية معتمداً على المنهج الوصفي التحليلي ومن خلال استخدام المسح الاجتماعي بالعينة والمجموعات البؤرية والتحليل الطولاني والعرضاني المعمق للمعطيات الميدانية التي تم الحصول عليها من المسح الذي نفذ في سورية عام 2007 حول قضايا تمكين الشباب في مختلف المجالات.

وأظهرت نتائج البحث في مجال التعليم والانتظام بالدراسة أنه من بين كل أربعة شباب مبحوثين أي ممن أجري عليهم البحث هناك 6ر1 بالمئة من المنتظمين حالياً بالتعليم و 2ر2 بالمئة من غير المنتظمين بالدراسة كانوا التحقوا بها سابقاً و 1ر0 بالمئة لم يلتحقوا بالدراسة نهائياً.

ويبين البحث أن نصف المنتظمين بالدراسة هم حالياً في مرحلة التعليم الثانوي وينتظم ربعهم في مرحلة التعليم الجامعي وتفوق نسبة الذكور الملتحقين بالتعليم حالياً نسبة الإناث وأن معظم المنتظمين حالياً هم من الشباب والشابات المشمولين بهذه الدراسة يتعلمون في مؤسسات حكومية ومعاهد وجامعات لأسباب قد يكون أهمها الوضع المادي لأسر المبحوثين والدور المركزي للدولة بالنسبة للتعليم.

واتضح أن أكثر من نصف غير المنتظمين بالدراسة حالياً كانوا قد انتظموا في المرحلة الإعدادية دون أن يكملوها أي أنهم حصلوا فقط على الشهادة الابتدائية لأسباب تتعلق بعدم رغبة بعضهم في متابعة التعليم ولأسباب مادية عند بعضهم الآخر كما أن هناك عدداً غير قليل من الشباب عازفون عن متابعة تعليمهم الجامعي في حال لم يتمكنوا من الحصول على معدلات تؤهلهم لمتابعة تعليمهم في المجالات الطبية أو الهندسية أو مثيلاتها مفضلين النزول مباشرة إلى سوق العمل أملاً في الوصول إلى مستوى مادي يعوضهم عن عدم متابعة تعليمهم العالي.

وأفاد عدد من الشابات اللواتي استقصيت آراؤهن وخاصة اللواتي يقطنن في المنطقة الشرقية أن الشابات هناك يشكلن يداً عاملة مهمة في الأعمال الزراعية إضافة إلى اضطلاعهن بجزء من الأعمال المنزلية وتربية الأطفال إلى جانب أمهاتهن وبذلك يقعن تحت عبء أوضاع اقتصادية واجتماعية خانقة تؤدي إلى تسربهن من مراحل التعليم الأساسي وعزوفهن عن متابعة دراستهن أكثر مماهي عليه الحال بالنسبة للذكور.

وتشير الدراسة إلى أن هناك عوائق اجتماعية تحول دون إتمام الشابات تعليمهن ومنها ميل الأهل إلى الإنفاق على تعليم الذكور أكثر بكثير من الإناث لاعتقادهم بأن تعليم الإناث استثمار خاسر لأنه لن يستفاد من تعليمهن وعملهن مستقبلاً كون مآلهن الأخير بيت الزوج.

وتبين أن أكثر من ثلثي المستقصاة آراؤهم والملتحقين بالتعليم حالياً وأكثر من نصف الذين كانوا قد انتظموا به سابقاً هم من الذين يصفون المستوى المعيشي لأسرهم بالمتوسط مايؤكد أن ثلاثة أرباع ممن لم يلتحق بالدراسة نهائياً هم ممن وصفوا مستوى معيشة أسرهم بالمنخفض أو المنخفض جداً.

وأبدى الشباب الذين شملتهم الدراسة عدداً من الملاحظات حول التعليم والمؤسسات التعليمية أهمها عدم توافر الوسائل التعليمية الحديثة في المدارس واستمرار الاعتماد على أسلوب التدريس المعتمد على التلقين وتخزين المعلومات وصعوبة المناهج وعدم توافقها أحياناً مع قدرة الطلاب وضعف مضمون المحتوى التعليمي ولاسيما في جانبه العملي والتطبيقي وتحول الامتحان إلى كابوس حقيقي ينغص حياة معظم الطلاب المجتهدين وغير المجتهدين وعدم الاهتمام الجدي بتعليم اللغات الأجنبية وتأمين الوسائل المناسبة لها.

يذكر أن سورية واحدة من البلدان النقية سكانياً التي يشكل الشباب فيها من عمر 15-24 سنة أكثر من خمس سكانها 9ر21 بالمئة حسب تقديرات المجموعة الإحصائية لعام 2006 يتوزعون بالتساوي تقريباً بين المناطق الحضرية والريفية.

إعداد:فلك حمزة

 إرسل هذا المقال الى صديق
صفحة صالحة للطباعة



International Copyright© 2006-2008, SANA
web by B.O.C