/ara/article/183.htm
اخر تحديث: الأربعاء, 03 كانون الأول, 2008- 09:40م -دمشق

تقارير>>تحديث الصناعة في سورية ضرورة ملحة لمواجهة التحديات الاقتصادية

19 آب , 2008

دمشق-سانا

يعد التحديث الصناعي في سورية أمراً ضرورياً وهاماً لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة وأجواء المنافسة الشديدة التي باتت تهدد الصناعة المحلية نتيجة انفتاح الأسواق وتحرير التبادل التجاري وتبييض شهادات المنشأ والتلاعب في فواتير المستوردات الصناعية إضافة إلى عدم قدرة معظم الشركات على مواجهة المتغيرات والتحديات الجديدة.

وقال فؤاد اللحام المنسق الفني الوطني لبرنامج التحديث والتطوير الصناعي في سورية في دراسة حول تحديث الصناعة السورية نشرت مؤخراً أن السنوات الماضية لم تخل من محاولات متعددة ومتكررة لتحديث الصناعة السورية وتعزيز قدراتها التنافسية وقد تم إفساح المجال أمام القطاع الخاص من أجل إقامة صناعات جديدة كانت محصورة بالقطاع العام وإلزام الصناعيين الذين كانوا يصدرون إلى بلدان اتفاقيات المدفوعات بتصدير نسبة 20 بالمئة من صادراتهم إلى بلدان أخرى وإعداد أكثر من مشروع برنامج للتحديث والتطوير الصناعي وتشكيل العديد من اللجان التي تناولت موضوع الإصلاح الاقتصادي بشكل عام وإصلاح القطاع العام الصناعي بشكل خاص إضافة إلى إصدار قانون الاستثمار رقم 10 لعام 1991 الذي أدى إلى إقامة العديد من الصناعات الحديثة المتقدمة وكذلك الاستثمارات في الاستبدال والتجديد في القطاع العام الصناعي.

وجاءت الخطة الخمسية العاشرة الخاصة بقطاع الصناعات التحويلية لتحقيق هدفين رئيسيين الأول معالجة السلبيات والمعوقات التي تعاني منها الصناعة التحويلية والثاني إيجاد البيئة المناسبة لتمكين القطاع الصناعي من القيام بدور محوري وأساسي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية كما حددت الخطة استراتيجية قطاع الصناعات التحويلية التي تتمثل بتحويله إلى محرك رئيسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ولخلق فرص العمل وتحسين مستويات المعيشة وتحقيق تنويع في إنتاج القطاع الصناعي وفق حسابات وتوقعات السوق وتعميق الإنتاج المتوجه نحو التصدير وجذب وتحفيز الصناعات كثيفة رأس المال بهدف تمكين سورية من تحديد وتطوير منتجات مبتكرة تستطيع من خلالها أن تجد موقعاً أفضل في التجارة العالمية.

وتم إدراج برنامج التحديث والتطوير الصناعي في الخطة الخمسية العاشرة ورصد له ما يعادل 4 ملايين يورو منها 2ر2 مليون يورو من ميزانية البرنامج الرائد ومن الواضح أن ما ورد في الخطة الخمسية العاشرة لقطاع الصناعات التحويلية يساهم في حال تنفيذه بشكل كبير في تحديث الصناعة السورية وخاصة إذا ما تم إدراج البرنامج التنفيذي الشامل للتحديث الصناعي الذي تم إنجازه في هذه الخطة.

وبين اللحام أن تحديث وتطوير الصناعة السورية أصبح ضرورة ملحة بكافة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية وحتى السياسية ولاتحتمل التسويف أو التأجيل ويمكن الاعتماد في ذلك على برنامج التحديث والتطوير الصناعي البرنامج الرائد الذي يمكن أن يتحول إلى عنصر محرض على توسيع نطاق التحديث والتطوير الصناعي سواء بتشميل عدد أكبر من الشركات ضمن قطاع النسيج والألبسة أو بالانتقال إلى قطاعات وأنشطة صناعية أخرى والتي تؤكد الدراسات ضرورة تحديثها وتطويرها.

كما أن تحديث وتطوير الصناعة السورية لايتوقف على مطالبة الحكومة أو القطاع الخاص بشكل منفرد باتخاذ هذا الإجراء أو ذاك بل هي مطالبة جماعية تشاركية ومسؤولة تسهم في تمكين الصناعة من ممارسة دورها الفاعل في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

يذكر أن برنامج التحديث والتطوير الصناعي في سورية هو برنامج تعاون فني متعدد الأطراف تم إطلاقه رسميا منتصف العام الماضي ويجري تنفيذه بالتعاون بين وزارة الصناعة ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية.

تقرير:غياث مخول

 إرسل هذا المقال الى صديق
صفحة صالحة للطباعة



International Copyright© 2006-2008, SANA
web by B.O.C