/ara/article/183.htm
اخر تحديث: الأربعاء, 03 كانون الأول, 2008- 08:00م -دمشق

تقارير>>العلاقات السورية الإيرانية..بعد استراتيجي وحرص على الاستقرار في المنطقة

04 آب , 2008

دمشق-سانا

اتخذت العلاقات السورية الإيرانية منذ انتصار الثورة الإسلامية في إيران عام1979 بعدها الاستراتيجي من خلال تلاقي إرادتي البلدين وحرصهما على تعزيز التعاون في جميع المجالات ورفض الاملاءات الخارجية والتدخلات الأجنبية وتطابق الرؤى والتشاور المستمر لإيجاد الحلول لقضايا المنطقة والتأكيد على الحقوق العربية الثابتة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية واستعادة سورية للجولان المحتل.

ودأب البلدان على استمرار التشاور والتنسيق بما يعزز الأهداف المشتركة ويفعل مسيرة التعاون الثنائية انطلاقاً من الرغبة في العمل الجاد لتكريس الأمن والاستقرار في المنطقة وإرساء أسس تخدم مصلحة الشعبين وشعوب المنطقة بشكل عام.

وتاتي زيارة السيد الرئيس بشار الأسد إلى طهران في إطار العلاقات التاريخية بين البلدين وفي ظل المعطيات الجديدة خصوصاً في أعقاب الزيارة التاريخية للرئيس الأسد لفرنسا ولقاء القمة مع الرئيس نيكولا ساركوزي والتي جاءت نتائجها لتؤكد أن السياسة السورية تنطلق من المصالح السورية ومصالح المنطقة والقادرة على إحداث تغيير في سياسات الفرنسيين والأوروبيين بما يخدم المنطقة وقضاياها.

وإنطلاقاً من هذه المعطيات تأتي زيارة الرئيس الأسد إلى طهران لإستكمال التشاور والتنسيق تجاه القضايا الإقليمية والدولية الرئيسية وملفاتها الساخنة في ضوء اتفاق وجهات النظر بين البلدين وتأكيدهما على سيادة العراق ووحدة أراضيه وضرورة جدولة انسحاب القوات الأجنبية منه ودعم التوافق في لبنان ومقاومته الوطنية في مواجهة العدوان الإسرائيلي إلى جانب دعم البلدين للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة واستعادة وحدته الوطنية واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وأيضاً للتشاور في الموضوع النووي وحق الدول في التخصيب السلمي وتبادل الافكار في سبيل توضيح الالتزام الإيراني بكل الاتفاقيات الدولية.

وقد أعلنت إيران منذ إنطلاق الثورة الإسلامية قبل نحو ثلاثين عاماً دعمها للحقوق العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وأكدت دائماً دعمها لحق سورية في استعادة الجولان العربي المحتل حتى خط الرابع من حزيران عام1967.

وفي البعد الثنائي تأتي أهمية الزيارة في دفع التعاون المشترك في جميع المجالات حيث أعطى التعاون الاقتصادي بين البلدين نتائج ايجابية انعكست على عملية التنمية التي يتطلع اليها الشعبان الصديقان وتجلى ذلك بوجود 15مشروعاً اقتصادياً في سورية بقيمة896 مليون دولار يتم إنجازها بالتعاون بين سورية وإيران ويتزامن ذلك مع السعي الحثيث لدى حكومتي البلدين لزيادة حجم الاستثمارات المشتركة إلى أكثر من ثلاثة مليارات دولار خلال السنوات القادمة إضافة إلى المشاريع الأخرى التي تم تنفيذها وتدشينها وهي الآن ترفد السوق السورية بمنتجات وصناعات سورية كما أن هناك العديد من المشاريع قيد العمل حاليا مع وجود العشرات من مذكرات التفاهم والبروتوكولات الموقعة بين البلدين في شتى الميادين والمجالات.

وقدمت الزيارات المتبادلة بين المسؤولين في البلدين وفي مقدمة ذلك زيارة الرئيس الأسد إلى إيران في شباط عام2007 وزيارة الرئيس أحمدي نجاد إلى دمشق في تموز من العام نفسه مؤشراً على أن العلاقات السورية الإيرانية استراتيجية كما جاءت اجتماعات اللجنة العليا السورية الإيرانية المشتركة في دورتها العاشرة في آذار الماضي استكمالاً للخطوات التي قطعها البلدان سابقاً في مجال تعاونهما الاقتصادي والتي أسهمت في زيادة حجم الاستثمارات المشتركة في سورية لتصل إلى مليار ونصف المليار دولار منها950 مليون دولار في القطاع الصناعي.

ويشمل التعاون السوري الإيراني مجالات أخرى عديدة مثل حماية البيئة والإعلام والطاقة الكهربائية والمواصفات والمقاييس والإدارة المحلية ومجلس رجال الأعمال والتجارة والاستثمار والمجالات المصرفية والجمركية والتخطيط والصناعة والنفط والغاز الطبيعي والكهرباء والنقل بكل أنواعه والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والصحة والتقانة والتربية والتعليم العالي والزراعة والسياحة والشؤون الاجتماعية والعمل والتدريب الفني والمهني والإسكان والتعمير والري والرياضة والشباب.

تقرير: جهاد مرشد

 إرسل هذا المقال الى صديق
صفحة صالحة للطباعة



International Copyright© 2006-2008, SANA
web by B.O.C