/ara/article/183.htm
اخر تحديث: الأربعاء, 03 كانون الأول, 2008- 08:00م -دمشق

تقارير>>عيد الجيش.. ملاحم معطرة بدماء شهدائنا الأبرار وقدرة إبداعية على استخدام أحدث التقنيات العسكرية

02 آب , 2008

دمشق-سانا

تحتفل سورية في الأول من آب من كل عام بذكرى تأسيس الجيش العربي السوري حيث شكلت هذه الخطوة نقلة نوعية على طريق بناء سورية القوية والمقتدرة والمتأهبة دائما لحفظ الاستقلال والسيادة.

وما إن يذكر اسم الجيش العربي السوري حتى يستعيد المرء ذكرى البطل يوسف العظمة ورفاقه الذين ضحوا بأرواحهم في مواجهة الاحتلال الفرنسي لسورية واستشهدوا فى معركة ميسلون الخالدة وسطر العظمة ورفاقه أروع الملاحم فى مواجهة الة الحرب الفتاكة التى جلبها الانتداب الفرنسي انذاك وكان هؤلاء الشرفاء النواة الاولى لجيشنا الوطنى منذ عام 1920 رغم أن تسمية هذا الجيش وقرار انشائه لم تكن صدرت فى ذلك التاريخ.

ومنذ تأسيسه وحتى يومنا الراهن كان الجيش العربى السورى جيش الامة العربية فقد جند نفسه لخدمة قضاياها والدفاع عن وجودها وكرامتها ولم ينظر هذا الجيش الباسل يوما الى أى قضية عربية نظرة إقليمية ضيقة بل كان على الدوام مستعدا لنصرة أى دولة عربية ..كانت طبيعة دوره ومهامه على الدوام تصب فى الدفاع عن العرب وعن حقوقهم مثلما يدافع عن بلده سورية.

ويحفل تاريخ الجيش العربي السوري بسلسلة طويلة من البطولات التى سطرها بدماء جنوده وصف ضباطه وضباطه البواسل وأحيا بها التراث العربى الأصيل والشجاعة والرجولة والإقدام والتضحية والتقاليد العسكرية العربية المجيدة اذ تؤكد الوقائع والبطولات التى سجلها رجال جيشنا الباسل خلال 63 سنة الماضية على الماثر الشجاعة والمواقف النبيلة المستمدة من روح قومية أصيلة ففى عام 1948 وعلى اثر النكبة التى اغتصب خلالها الصهاينة فلسطين العربية هب الجيش العربى السورى للدفاع عن عروبة فلسطين فكانت له ملاحم معطرة بدماء شهدائنا الابرار عندما اندفعوا يقدمون أرواحهم رخيصة دفاعا عن كرامة فلسطين وأرضها فأبلوا بلاء حسنا وتشهد لهم بطاح فلسطين بذلك.

وعندما كشرت قوى العدوان عن أنيابها فى العدوان الثلاثى على مصر سنة 1956 لم يقف الجيش العربى السورى موقف المتفرج بل هب ليجابه الغزاة بارادة لا تلين وتذكر مياه المتوسط بطولة الشهيد جول جمال الذى افتدى بروحه مصر الشقيقة وليقدم للاجيال مثلا فى الفداء والبطولة والعروبة.

وتمر مآثر الفخار ومحطات البطولة للجيش العربى السورى مسرعة ففى عام 1973 شهد العالم ميلادا جديدا للامة العربية حين رأى بطولات جيشنا الباسل وهو يخوض أشرس المعارك الحديثة فى عصرنا الراهن ويحطم أسطورة الجيش الذى لا يقهر فى حرب تشرين المظفرة حين استطاع أن يحرر ارادة الانسان العربى قبل أن يحرر أجزاء كبيرة من أراضينا المحتلة من براثن الاحتلال الاسرائيلى وتمكن بفضل شجاعة ضباطه وجنوده من أن يحطم غرور العدو وأسطورة جيشه.

وأثبت مقاتلو الجيش العربى السوري كفاءتهم وقدراتهم الابداعية على استخدام أحدث التقنيات العسكرية الجديدة فى العالم من جهة واستعدادهم للبذل والعطاء والتضحية بأرواحهم فى سبيل وطنهم من جهة أخرى فأعادوا الثقة بالنفس وعمقوا الانتماء التاريخى بأمتهم واستطاعوا تحرير ارادتهم وحلت بطولاتهم عقدة التفوق القتالى لدى العدو كما أنهم حولوا نظرية الدفاع التى درجوا عليها فى السابق الى نظرية الهجوم الاستراتيجي وتحطيم كل نظريات الامن الاسرائيلية وسحق نظريات الحرب الوقائية.

ولم يكن جيشنا الباسل لينجح فى كل مهامه القومية لولا تطوره العسكرى والفكرى وتطور ثقافته السياسية ونضوج معلوماته فى كل الميادين العسكرية والثقافية وسيبقى هذا الجيش خط الدفاع الاول عن حقوق الامة وكرامتها وسيظل يسير على درب النمو والتطور عددا وعدة وتنظيما وتدريبا حتى يعيد كل ذرة من تراب الوطن المحتل.

وبعزيمة هذا الجيش الابى ظلت سورية على الدوام عصية على الاعداء لا تؤخذ بالضغوط ولا ترهبها التهديدات ولا تهادن فى كل ما يتعلق بالارض والحقوق والسيادة فالمصالح الوطنية والقومية دائما على رأس الاولويات وبعزيمته وصلابة رجاله قاومت وصمدت سورية في أصعب الظروف وتصدت لكل الضغوط السياسية والاقتصادية وحملت الاخرين على الاقرار بأهمية دورها ومحوريته فى كل ما يتعلق بقضايا المنطقة.

عدنان أحمد

 إرسل هذا المقال الى صديق
صفحة صالحة للطباعة



International Copyright© 2006-2008, SANA
web by B.O.C