درعا-سانا
تعد محافظة درعا من المحافظات الغنية بالمواقع الأثرية التي تعود إلى أزمنة وحقب تاريخية مختلفة نظراً لتعاقب الحضارات على هذه المنطقة وهي البوابة الجنوبية لسورية.
نصيب: مركز أثري غني بالأوابد التاريخية العائدة إلى الألف الثالث قبل الميلاد
ويوجد بقرية نصيب الحدودية التي تقع إلى الجنوب الشرقي من مدينة درعا وتبعد عنها نحو 12 كم آثار رومانية وبيزنطية تعود إلى الألف الثالثة قبل الميلاد كبقايا الأبنية المتهدمة والمكنونة تحت الأرض والآبار والأقنية والمدافن ويوجد في الشمال بقايا سد روماني بني على
انقاضه سد حديث.
وقال رئيس مجلس القرية إن الكنيسة من أهم آثار القرية يبلغ طولها حوالي 12 متراً وعرضها 6 أمتار بارتفاع 5 أمتار ولها مدخلان وتعد الحجرة الجنوبية التي تحتوي على خزن جدارية أكبر من الشمالية وفي كل منها قنطرة ارتكازية بسقف من الربذ يتوسط صدر البناء حجر مفرغ بشكل صليب.
المتاعية: إرث حضاري زاخر بالمعابد والمدافن المزينة بالرسوم
وهناك قرية المتاعية التي تقع إلى الشرق والجنوب الشرقي من مدينة درعا وتبعد عنها نحو 22 كم ويخترقها في الطرف الجنوبي وادي البطم.
وذكر رئيس مجلس القرية أن آثارها قديمة يونانية ورومانية وبيزنطية وإسلامية تتوزع في البلدة القديمة كالمعبد النبطي الشهير والكاتدرائية وبقايا القصور والمعابد والمساكن والكنيسة والآبار والمدافن وتزين بعض حجارتها الرسوم والكتابات.
وتزخر قرية الطيبة التي تقع إلى الجنوب الشرقي من درعا وتبعد عنها نحو 15 كم ببقايا الأبنية والأساسات والجامع القديم والبركة والحجارة المنحوتة وقطع الأعمدة والمدافن فضلاً عن جسر الطيبة الروماني.
الأبنية الرومانية والإسلامية .. جسر يربط بين الماضي والحاضر
وتتركز آثار قرية أم المياذن التي تقع إلى الجنوب الشرقي من درعا وتبعد عنها نحو 5ر9 كم ويمر بها وادي الزيدي
والخط الحديدي الحجازي القادم من درعا مروراً بغرز إلى بصرى الشام شرقاً في البلدة القديمة.
ونوه رئيس مجلس القرية إلى وجود أبنية رومانية وإسلامية وكنيسة بيزنطية لم يبق منها إلا الجدار الغربي والشمالي لافتاً إلى أنها كانت ترتبط قديما بالطيبة ودرعا عن طريق رصيف روماني عبر خربة غرز.
أما بلدة الجيزة التي تقع إلى الشرق من درعا وتبعد عنها نحو 20 كم فتقع آثارها في مركز البلدة القديمة حيث الأبنية الأثرية والقطع الحجرية والأعمدة والتيجان والجسر الروماني القديم المقام على وادي الزيدي.
ولفتت مصادر في مجلس البلدة إلى أن أهم آثار البلدة هي الكنيسة التي تقع في الطرف الشرقي من البلدة بمدخل من جهة الشرق يؤدي إلى فسحة بطول 12 م وعرض 8 أمتار مشيرة إلى وجود غرفتين على طرفي الفسحة من الشرق مبنيتين من حجر البازلت ولكل منهما مدخل يحمل ساكفا عليه نقوش ورسومات.
كما تحتوي الغرفة الجنوبية على عدد من الخزن الجدارية يظاهرها من جهة الجنوب درج يصعد إلى غرفة في الطرف الجنوبي الغربي من الفسحة بالإضافة إلى وجود مبنى لجامع قديم في الطرف الشرقي من البلدة القديمة وبعض الأبنية المنتشرة والمتهدمة في أجزاء منها
إلا أن معظم هذه الآثار قد طمس بسبب التوسع العمراني الحديث.
القناة الرومانية.. روعة التصميم الهندسي
والداخل إلى قرية غصم التي تقع إلى الشرق من درعا وتبعد عنها نحو 28 كم يشاهد فيها آثاراً رومانية وبيزنطية وإسلامية وخاصة في مركز البلدة القديمة كبقايا الكنائس والأبنية والمساجد والآبار والقناة الرومانية التي تعد قمة في الفن الهندسي من حيث طريق الجريان وصولاً إلى المصب في بركة رومانية أيضاً وبالقرب من قرية غصم يمر الطريق الروماني القادم من بصرى إلى درعا كما تمر في قرية غصم السكة الحديدية الحديثة فضلاً عن المحطة العثمانية ومجموعة الخرب الأثرية التي تعرض معظمها للهدم بسبب التوسع العمراني الحديث.
وتعد قرية معربة التي تقع الى الشرق من درعا وتبعد عنها نحو 31 كم ذات تراث ومركز حضاري مرموق لقربها من مدينة بصرى ووجود آثار رومانية وبيزنطية وإسلامية فيها منتشرة في البلد القديم كالقصور المتميزة والكنائس والآبار والبرك والجامع الكبير ولوحة الفسيفساء ذات النقوش البديعة المكتشفة في العقار الواقع إلى الغرب من الجامع القديم مباشرة والتي تعود إلى الفترة البيزنطية.
وعلى الرغم من الجهود التي قامت بها الجهات المعنية للحفاظ على هذا الموروث الحضاري فقد تعرض معظم آثار هذه القرى إلى الهدم بسبب التوسع العمراني.
تقرير: قاسم المقداد