اخر تحديث: الخميس, 08 كانون الثاني , 2009- 01:50م -دمشق
الشراء
المبيع
70.12
70.52
جنيه
46.45
46.65
دولار
12.31
12.51
ريال
41.72
41.82
فرنك
63.43
63.73
يورو
عربي
اتكليزي
فرنسي

لا تملك حسابا حتى الآن؟
إلغاء الاشتراك


مقالات مختارة>>تفعيل التضامن مع الشعب الفلسطينـي(الشروق)

30 تشرين الثاني , 2008


تحيي المجموعة الدولية في مثل هذا اليوم من كل سنة ، اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني ، تجدد خلاله هذه المجموعة التأكيد على تعاطفها مع الشعب الفلسطيني ودعمها له في استعادة حقوقه وتحرير ارضه... غير ان هذ المواقف تظل عاجزة حتى الآن في انصاف هذا الشعب. ففي الوقت الذي تعبر فيه الجمعية العامة للامم المتحدة وعبر قرارات واضحة ، عن دعمها لحق الشعب الفلسطيني المشروع في انشاء دولته وفي وضع حد للاحتلال الاسرائيلي لارضه ، تعيش غزة حصارا شاملا يكاد يوقف الحياة في القطاع، حيث يموت الرضع في المحاضن بسبب انقطاع الكهرباء ، وتتوقف المخابز والمصنع وتتعطل المدارس.. ويعود اهل غزة في تصريف شؤون حياتهم اليومية ، عصورا الى الوراء ...حصار اسرائيلي وصمت دولي ، حوّلا القطاع الى جزيرة «منبوذة « ، بما يتناقض تماما مع ما تصواليه المجموعة الدولية بإقرارها يوما عالميا سنويا للتضامن مع الشعب الفلسطيني ...

وفي حقيقة الامر فان الجمعية العامة للامم المتحدة (والتي تشكل الدول النامية اغلبية فيها )، تقف عاجزة عن تفعيل التضامن الذي يتم التعبير عنه تجاه هذا الشعب المظلوم ، امام صمت الفاعلين الدوليين الحقيقيين والممثلين عبر اللجنة الرباعية الدولية والتي تضم الى جانب الامم المتحدة ، الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبي وروسيا . هذه اللجنة التي يتم بها الالتفاف على الارادة الحقيقية للمجتمع الدولي . إرادة يتم التعبير عنها بكل تصميم والتزام في الجمعية العامة للامم المتحدة ، لكنها تظل غير كافية حتى الآن لانصاف الشعب الفلسطيني ، ومعالجة الضيم الذي لحقه منذ الزج بمنظمة الامم المتحدة في تقسيم فلسطين ، وتمكين الاسرائيليين من حق مزعوم لهم فيها ، وكذلك في ضوء ضغط بعض الجهات الدولية بهدف تجاهل القرارات المنصفة نسبيا للحق الفلسطيني التي اتخذت في مجلس الامن الدولي باعتبارها قرارات ملزمة...

الشعب الفلسطيني المحاصر ، في حاجة الى مواقف الجمعية العامة للامم المتحدة التي تمثل باستمرار صدى الاجماع الدولي والمرجعية الاخلاقية التي تعبر عن حقيقة ارادة الشعوب ، ولكنه في حاجة كذلك الى عمل فعلي ومنهجي يهدف الى وضع حد لمعاناته في نهاية المطاف. فالدعوة الى التضامن مع الشعب الفلسطيني ، وتخصيص يوم عالمي لذلك ، ليس كافيا ، في ضوء الحصار الحديدي المفروض على الاراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة غزة .

الشروق التونسية

 إرسل هذا المقال الى صديق
صفحة صالحة للطباعة



International Copyright© 2006-2008, SANA
web by B.O.C