لندن-سانا
قالت وكالة رويترز في تقرير لها أمس أن الحكومات الغربية والبنوك المركزية مطالبة بالقيام بتحرك منسق وخاصة بعد أن خفض البنك المركزي الاسترالي أسعار الفائدة بشكل حاد للتصدي للازمة المالية العالمية.
وأضافت الوكالة أن أسعار الاسهم ارتفعت في معظم الاسواق الاسيوية وصعدت أسعار السلع الاولية بعدما خفض البنك المركزي الاسترالي أسعار الفائدة بواقع واحد في المئة وهو اكبر خفض منذ عام 1992.
ومن ناحيتهم أعرب مستثمرون واقتصاديون عن املهم في ان تحذو البنوك المركزية في اوروبا والولايات المتحدة حذو استراليا.
ومن جهته رأى بريان ريديكان الاقتصادي في ماكوير ان هناك حاجة لخفض أسعار الفائدة لمستوى اكثر حيادا داعيا البنوك الأخرى الى المرونة.
بدوره دعا وزير المالية السويدي اندريس بورغ الدول الى ضرورة اتخاذ حل مشترك على اعتبار أن الحل الذي تتبناه دولة ربما يمثل مشكلة لدولة أخرى.
من جهتهم دعا مسؤولون امريكيون لرد فعل عالمي قوي ومنسق لانعاش القروض المصرفية الواهنة ولكن مثل هذا الموقف الجماعي لا يزال بعيد المنال.
ومن ناحيته اكد اشلي ديفيز محلل العملة في يو.بي.اس في سنغافورة على أهمية تنسيق السياسيات بين الدول بما أن السياسات المنفردة للدول التي تهدف لتعزيز الثقة في المؤسسات المحلية قد تؤدي فعليا لتفاقم الخطر المؤسسي.
وتابعت الوكالة أن الازمة المصرفية التي بدأت في وول ستريت أغلقت فعليا أسواق الاقتراض بين البنوك وغيرها من أسواق الاقراض لتقترب الدول الصناعية من حالة من الكساد في الوقت الذي لا تزال فيه اوضاع الاقتراض بين البنوك ضعيفة .
ولفتت الوكالة الى أن هذه الأزمة هي أسوأ ازمة يتعرض لها النظام المصرفي في 80 عاما واندلعت شرارتها نتيجة انهيار سوق الاسكان في الولايات المتحدة وتزايد الديون غير المسددة مشيرة الى أن المواطنين في جميع أنحاء العالم يشعرون بالقلق بشأن حماية مدخراتهم والحفاظ على وظائفهم مع انهيار بعض أسس التمويل العالمي .
وتابعت الوكالة أن بنك اليابان الذي يفتقر لمساحة كبيرة للمناورة وافق على ابقاء أسعار الفائدة دون تغيير ولكنه قدم تشخيصا قاتما للاقتصاد يلمح لاخذ خطوات أخرى لزيادة السيولة.
وأشارت الوكالة الى أن المتعاملين يبدون شكوكا من أن الخفض الكبير الذي أعلنته استراليا سيكون صادما لدرجة كافية تدفع بنوك البلاد لمعاودة الاقراض .
وقالت ان ثمة تكهنات بان الصين التي تبلغ احتياطاتها من النقد الاجنبي 81ر1 تريليون دولار هو اكبر احتياطي في العالم لان تلعب دورا رئيسيا في اي رد فعل عالمي .
ويجتمع وزراء مالية الاتحاد الاوروبي في لوكسمبورغ اليوم في محاولة لتنفيذ وعود بمواجهة الاضطراب في الاسواق وضمان عدم ضياع أموال المدخرين.