الحسكة-سانا
اختتمت اللجنة الوزارية برئاسة الدكتور محمد الحسين وزير المالية جولتها في محافظة الحسكة ظهر أمس بلقاء مع الفعاليات في منطقتى الحسكة ورأس العين في فرع الحزب بالحسكة ووقفت من خلاله على جملة من الطروحات والمقترحات المتعلقة بواقع المحافظة بعد موجة الجفاف التي تركت اثارا اجتماعية واقتصادية مكلفة على حياة الناس.
وركزت المداخلات على اعادة جدولة ديون المصرف الزراعي وتوحيدها في كتلة واحدة وتقسيطها على فترة لا تقل عن عشر سنوات وامكانية اعفاء الفلاحين من الرسوم وغرامات التأخير واعادة الدعم لاصحاب الابار الارتوازية ذات الاعماق الكبيرة وزيادة التمويل الزراعى وفق جدول الاحتياج الفعلى والعمل على جر قناة من نهر الفرات الى منطقة رأس العين وتنفيذ مشروع دجلة.
كما دعت المداخلات الى الاسراع في تزويد المحافظة بحصتها من البذار للموسم الحالى واستلام كامل انتاج المحافظة من محصول القطن بالسعر الرسمى مطالبة باقامة مشروعات تنموية في المحافظة وتقديم الدعم لمجالس المدن وتقديم التسهيلات اللازمة للمستثمرين في المنطقة إضافة الى عدد من القضايا الخدمية والتعليمية والصحية.
وأكد الوزير الحسين أن ما طرح خلال لقاءات اللجنة مع الفعاليات المختلفة في المحافظة كان جديا ومفيدا حيث ستقوم اللجنة بإعداد تقرير يتضمن ما تم طرحه لوضعه أمام الجهات المسؤولة مشيرا الى أن تنفيذ متطلبات واحتياجات المحافظة سيدرج وفق الاولويات وستصدر الحلول للمشكلات تباعا وعلى فترات زمنية تبدأ من العام الجاري وحتى2010 وذلك وفق الامكانيات والموارد المتوافرة لدى الدولة.
وقال الدكتور الحسين سنولى اهتماما كبيرا للبنى التحتية لجذب المشاريع الاستثمارية وستعامل المناطق الصناعية في الحسكة المعاملة ذاتها في المناطق الصناعية في المحافظات وسنرحب بكل مشروع صناعي وسياحي لكن سنعمل بالدرجة الاولى باعتبار الحسكة منطقة زراعية على تأمين مصدر مائي دائم لا تتحكم فيه تقلبات مواسم الامطار ولذلك سيكون التركيز على مشروع جر مياه نهر دجلة الذي سيكون في رأس الاولويات لان المشروع سيعيد الحسكة كمصدر أول ومستودع غذاء سورية كما سيضمن استقرارا اقتصاديا واجتماعيا للفلاحين في هذه المنطقة.
بدوره اشار المهندس هلال الاطرش وزير الادارة المحلية والبيئة الى أن هناك خطة منهجية لمعالجة المشكلات على المدى البعيد للمنطقة الشرقية حيث تم اعداد دراسة علمية لمجموعة من المشروعات الاستراتيجية التي ترسم صورة جديدة لواقع المنطقة مؤكدا ان الجهود المبذولة ستستمر لتحقيق التنمية فى هذه المنطقة الخصبة من سورية.
من جهته لفت الدكتور عادل سفر وزير الزراعة والاصلاح الزراعي الى التعاون المستمر بين الاتحاد العام للفلاحين والوزارة لمعالجة المشكلات التي يعانى منها القطاع الزراعي في المحافظة ولتجاوز مشكلة الجفاف.
وأشار الى أن هناك مجموعة من القرارات ستصدر قريبا تخفف من معاناة الفلاحين مؤكدا أن مؤسسة البذار ستؤمن البذار المحسن وستكون الاولوية في التوزيع على الفلاحين الاكثر تضررا كما سيتم تأمين الاعلاف المقننة وغيرها من الاحتياجات الزراعية الملحة.
من جانبه أكد الدكتور تيسير الرداوي رئيس هيئة تخطيط الدولة ان الهيئة معنية بخطة التنمية المالية اللازمة لها للبدء في تنفيذها مع حلول السنة المقبلة.
واشارحماد السعود رئيس اتحاد الفلاحين الى ان حل الازمة عملية تشاركية وتقاسم للمسؤولية بين الفلاح والدولة لافتا الى عدد من القرارات التسهيلات التى صدرت مؤخرا وانعكست ايجابا على المزارعين.
كما اجتمعت اللجنة مع عدد من اعضاء مجلس الشعب فى المحافظة واستمعت منهم الى بعض الاراء والمقترحات المتعلقة بالمسألة الزراعية والخدمية والثروة الحيوانية والبادية.
وتم خلال الاجتماع التركيز على عدد من القضايا الملحة والتأكيد على الاسراع بالعمل على تقديم الدعم اللازم للمسائل العاجلة.
وأكد الدكتور الحسين أن المقترحات والقضايا التي طرحت ستتم متابعتها مع الجهات الوصائية بالعمل معا لإيجاد الحلول المناسبة لها مؤكدا على تكامل دور السلطة التشريعية والتنفيذية لتحقيق ما تمت المطالبة به من قبل الفلاحين والفعاليات المختلفة في المحافظة.
حضر اللقاءين الدكتور غسان اللحام وزير شؤون رئاسة الجمهورية ومحمد داوود السطام أمين فرع الحسكة للحزب ومحمد النمور محافظ الحسكة وعدد من المديرين العامين في قطاعات مختلفة.
والتقت اللجنة على مدى يومين مع الفعاليات الاجتماعية والاقتصادية والحزبية فى منطقتى القامشلى والحسكة للاطلاع من كثب على حقائق ازمة الجفاف وتداعياتها الاجتماعية والاقتصادية على أهالي المحافظة بهدف الوصول الى صيغة عملية ووضع حلول سريعة وجذرية بعيدة المدى لتجاوز آثار الأزمة الاستثنائية والعودة بالمحافظة مصدرا للامن الغذائى لسورية.