دمشق-سانا
أكد المهندس سفيان العلاو وزير النفط والثروة المعدنية أن أمام سورية آفاقا واسعة لزيادة مردود الاستخراج النفطي والتوصل إلى إنتاج كميات أكبر من الحالية خاصة مع وجود احتياطيات جيدة من النفط والغاز وتحقيق اكتشافات جديدة مع تطور تقنيات الاستكشاف والتنقيب.
وأوضح وزير النفط خلال مؤتمر صحفي عقده امس للحديث عن الواقع النفطي في سورية أن الاحتياطي الكموني الشامل في سورية يقدر بـ 44 مليار برميل نفط وغاز مكافئ وأن المكتشف منه جيولوجيا حوالي 30 مليار برميل ومازال الباقي بحاجة إلى أعمال استكشاف وتنقيب مشيراً إلى أن الكميات القابلة للإنتاج من هذا الاحتياطي تبلغ 9 مليارات برميل تم إنتاج 3ر5 مليارات برميل حتى تاريخه وبقي حوالي 4 مليارات برميل سيتم إنتاجها خلال الأعوام القادمة.
وأشار الوزير العلاو إلى أن وسطي الإنتاج اليومي من النفط بلغ حوالي 380 ألف برميل يومياً عام 2007 وفقاً للمعدلات اليومية وإنتاج الغاز بلغ 20 مليون متر مكعب يومياً وأن الوزارة تخطط للمحافظة على هذه السوية من الإنتاج في العام الحالي أو تجاوزها إن أمكن ذلك.
وقال الوزير إن عدداً من الشركات التي تم التعاقد معها خلال السنوات الماضية من أجل إجراء أعمال الاستكشاف والتنقيب عن النفط أنجزت الدراسات الأولية وبدأت بأعمال الحفر وحصلت على بعض المؤشرات الإيجابية لوجود نفط بكميات تجارية مثل شركة تات نفط الروسية التي تنقب في منطقة البوكمال والتي حققت بعض الاكتشافات النفطية وهي قيد الاختبار والدراسة والتحليل .
وحول أسعار المشتقات النفطية بعد رفعها وتأثير ذلك على الاقتصاد الوطني أكد الوزير العلاو أن قرارات تعديل أسعار مبيع المشتقات النفطية ساهمت في الحد من الطلب وترشيد الاستهلاك موضحاً أن الاستهلاك انخفض فعلياً لمادتي البنزين والمازوت منذ صدور التعديل الأخير الأمر الذي ساهم في خفض كميات الاستيراد وبالتالي تقليص العجز خاصة مع ارتفاع أسعار النفط العالمية الذي ينعكس بطبيعة الحال على أسعار المشتقات.
أما فيما يتعلق بإنتاج واستثمار الغاز فقد أشار الوزير إلى أهمية الغاز كمصدر من مصادر الطاقة الصديقة للبيئة حيث يتم استثمار الغاز بنوعيه المرافق للنفط والغاز الحر وتجري معالجته حالياً في أربعة معامل تبلغ استطاعتها الإسمية 31 مليون متر مكعب في اليوم كما يجري تنفيذ أربعة معامل جديدة باستطاعة 16 مليون متر مكعب يومياً ويتوقع إنجازها في عام 2010 ويقدر إنتاج الغاز النظيف المسلم للمستهلكين حالياً بحوالي 12 مليون متر مكعب يومياً أي ما يعادل 75 ألف برميل نفط مكافئء ويتركز استخدامه في محطات توليد الكهرباء ومعمل الأسمدة الآزوتية ومصفاة حمص ومن المخطط زيادة كميات الغاز النظيف المحلي بعد إنجاز المعامل الجديدة إلى حوالي 26 مليون متر مكعب يومياً.
وحول مصافي التكرير أكد وزير النفط أن الوزارة أعلنت عن تطوير مصفاة بانياس عدة مرات وتلقت عرضا رئيسيا من مجموعة شركات لتطوير المصفاة بحيث تكون منتجات المصفاة متوافقة مع المواصفات الأوروبية وتنتج المشتقات البيضاء أكثر من السوداء لافتاً إلى توقيع ثلاث اتفاقيات لإنشاء مصاف جديدة الأولى مصفاة مشتركة مع كل من إيران وفنزويلا وماليزيا في منطقة الفرقلس في حمص باستطاعة 140 ألف برميل والثانية مع الجانب الصيني في محافظة دير الزور موقع أبو خشب باستطاعة 100 ألف برميل في اليوم لتكرير النفط الثقيل والثالثة مع شركة نور للاستثمار المالي الكويتي في موقع أبو خشب باستطاعة 140 ألف برميل في اليوم لتكرير النفط الثقيل.