دمشق-سانا
أكد ميكل كروفسكي مدير مشروع الوكالة الالمانية للتعاون الدولي في سورية أن التشريعات الاقتصادية التي صدرت في سورية خلال العام الماضي تؤسس لبيئة مناسبة لنظام اقتصاد السوق الاجتماعي وان جميعها ينفذ بشكل فعال.
جاء ذلك خلال المحاضرة التي القاها الخبير كروفسكي في الندوة التي اقامتها وزارة الاقتصاد والتجارة صباح أمس بالتعاون والتنسيق مع الوكالة في مبنى الوزارة بابن النفيس.
وبين كروفسكي في محاضرته أن اقتصاد السوق الاجتماعي يركز على موضوع العدالة أو التوزيع العادل للدخل بين المواطنين بينما يقوم الاقتصاد المرتكز على التخطيط المركزي على مكافحة الاحتكار والاهتمام بمراقبة الاسعار لافتاًَ إلى أن اقتصاد السوق الاجتماعي يهتم بالمحافظة على حقوق المواطنين اضافة الى ايلائه عنصر المنافسة اهمية كبيرة.
وأضاف أن على اقتصاد السوق الاجتماعي أن يوفر البيئة التشريعية التي تحفظ حقوق المستثمر وخاصة إذا كان استثماره طويل الأمد وعلى المشرع أن يأخذ بعين الإعتبار تلبية كافة طلبات المستثمر وصيانة حقوقه وتزويده بالمعلومات اللازمة كي يعمل وهو مطمئن وواثق وينبغي لاقتصاد السوق الاجتماعي أيضاً أن يهتم ويرعى حقوق المستهلك من حيث تأمين الجودة وحمايته من أي ضرر قد يصيبه نتيجة استهلاكه لسلعة او خدمة غير مناسبة لافتا الى ضرورة توفير تشريعات قطاعية تعنى بكل قطاع على حدة الامر الذي يسهم بتوزيع الموارد والدخل العادل والقضاء على الاحتكار وحماية الممتلكات.
وحول تطبيق اقتصاد السوق الاجتماعي اوضح الخبير الالماني ان الدول عادة ما تمر بمرحلة انتقالية تستغرق مدة زمنية تختلف من دولة الى اخرى قائلا .. نحن في هذا الصدد متفائلون بالتجربة السورية لكونها تسير بالشكل المطلوب.
من جهته تحدث معتز كنش مدير الموارد البشرية بوزارة الاقتصاد عن مصطلح اقتصاد السوق الاجتماعي لافتا الى أن الوزارة تسعى من خلال تأهيل وتدريب كوادرها لنشر ثقافة هذا المفهوم سواء من خلال الدورات الداخلية والخارجية ام من خلال الندوات التي تقيمها بالتعاون مع الجهات المعنية في القطاعين العام والخاص.
وتحدث الدكتور انور علي مدير حماية المستهلك بالوزارة عن اهمية القوانين التي تصدرها الدولة لجهة تطبيق نظام اقتصاد السوق الاجتماعي وخاصة قانون حماية المستهلك الذي تقوم الوزارة بالترويج له بين كافة شرائح المجتمع بغية تطبيقه بالشكل الجيد.
بعد ذلك قدم بعض المشاركين مداخلات تركزت حول موضوعات اقتصاد السوق الاجتماعي وتقليص الفترة الانتقالية .