ايفيان-سانا
أكد الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف أمس أن رغبة الولايات المتحدة في تعزيز هيمنتها على العالم ادت الى فقدانها فرصة تاريخية لإرساء نظام عالمي ديمقراطي بحق.
وقال الرئيس ميدفيديف أمام منتدى دولي في منتجع ايفيان الفرنسي ان الولايات المتحدة اتخذت من جانب واحد خطوات نابعة من عقلية الحرب الباردة مثل غزو العراق والتخطيط لاقامة درع صاروخي في شرق أوروبا وتوسيع حلف الاطلسي لتخلق خطوط انقسام جديدة.
وأعرب ميدفيديف عن اعتقاده بأن الهيمنة الاقتصادية الامريكية أسهمت في الفوضى العالمية في أسواق المال وقال انه حتى في التسعينيات كشفت عدم كفاءة النموذج الاقتصادي أحادي القطب عن نفسها وفي الاونة الاخيرة أدى ضعف الدولار الى سلسلة من المشاكل.
ودعا أوروبا للعمل مع روسيا من أجل وضع اتفاق أمني جديد وقال ان حلف وارسو غير موجود منذ نحو عشرين عاما ولكن للاسف بالنسبة لنا على الاقل فان توسعة حلف الاطلسي تجري بصورة متقدة للغاية ونحن نعتبر هذه الخطوات موجهة ضدنا.
وأضاف الرئيس الروسي ان الحرب بين روسيا وجورجيا في اب الماضي أوضحت أن آلية الامن في أوروبا بحاجة الى اتفاق أمني أوروبي جديد لذلك فانه بات ضروريا توحيد المنطقة الاوروبية الاطلسية على أساس قواعد مشتركة للعبة.
وقال الرئيس ميدفيديف أن الدور أحادي الجانب الذي لعبته الولايات المتحدة كقوة مهيمنة في العالم أدى إلى تقويض الأمن والاستقرار العالمي.
وأوضح ميدفيديف أن الإدارة الأميركية عمدت إلى احتلال العراق والتخطيط لنشر أجزاء من نظام درعها الصاروخي في شرق أوروبا ما أدى إلى إضاعة وتقويض هذه الشراكة مضيفاً أنه وبعد الإطاحة بحركة طالبان بدات الولايات المتحدة باتخاذ جميع القرارات وتنفيذ ما تريده بشكل احادي ودون استشارة أحد.
وأضاف أنه ونتيجة لذلك ظهر تيار دولي يدفع باتجاه تقسيم الصفوف وخلق سياسة كانت معروفة في الماضي باسم سياسة الاحتواء حيث عاد بعض صناع القرار في أوروبا ينظرون إلى روسيا من منطلق الحرب الباردة.
وتابع أنه وبعد الموقف البناء للاتحاد الاوروبي للتوصل إلى حل سلمي للأزمة الجورجية في حين كانت أطراف اخرى غير راغبة أو غير قادرة على فعل ذلك ثبت أن العلاقات بين روسيا والاتحاد الاوروبي دخلت مرحلة من النضوج والتطور و تمكنت من خوض هذه التجربة بنجاح مع المحافظة على كرامة هذه الدول.
وأشار الرئيس الروسي إلى أن الحرب الروسية الجورجية في اب الماضي أظهرت أن الاَلية الأمنية في أوروبا التي تدور حول حلف شمال الأطلسي الناتو والولايات المتحدة تحتاج إلى مراجعة شاملة.