دمشق-سانا-رصد انترنيت
تزايدت معاناة الفلسطينيين المقدسيين من ممارسات الاحتلال الإسرائيلي المتمثلة بالتضييق عليهم وهدم منازلهم، غير أن تلك المعاناة ازدادت أخيرا عندما أصدرت سلطات الاحتلال إنذارات لعائلات بدوية فلسطينية من القدس تأمرهم بالرحيل من المناطق التي يقطنون بها.
وبين مراسل موقع الجزيرة نت أن قوات الاحتلال باشرت بتسليم عائلات فلسطينية من بدو عرب المليحات إنذارات تطالبهم بالرحيل من مناطقهم بحجة أنهم يقطنون قرب مناطق عسكرية إسرائيلية.
وقال أبو سليمان من عرب المليحات إن الإسرائيليين ما انفكوا يطاردونهم من منطقة لمنطقة بحجج واهية، والهدف هو السيطرة على الأرض.
مضيفاً "كنا نسكن هذه الأرض والأرض المجاورة لها قبل عشرات السنين، وفي عام 1980 قام الاحتلال بطردنا من جزء من الأرض الخاصة بنا –وهي أرض زراعية كنا نعتاش منها- بحكم أنها قريبة من منطقة عسكرية تابعة له، والآن يودون طردنا من بقية الأرض رغم أننا حصلنا عليها بشكل قانوني، فقد أخذناها بدلا من الأرض التي صودرت في ذلك الحين".
وأشار أبو سليمان إلى سلسلة من الاستفزازات وعمليات السطو التي تقوم بها قوات الاحتلال لإجبارهم على الرحيل "حيث إنهم يسرقون الأغنام ويصادرون أدواتنا ومعداتنا الزراعية التي نعتاش بها ويقومون بهدم آبار المياه التي نشرب منها نحن وأغنامنا ويلوثونها كما يجبروننا على دفع غرامات عالية"، مؤكدا أن ستا وعشرين عائلة هي من تبقى من أصل ستين عائلة.
ونبه مسؤولون فلسطينيون من أن إسرائيل تود من طرد هؤلاء البدو توسيع استيطانها المقام على حساب المزارعين الفلسطينيين وأراضيهم مشيرين إلى أن إسرائيل أنذرت عشرين عائلة تضم أكثر من 250 شخصا من بدو المليحات وطالبتهم بالرحيل من منطقتهم التي تزيد عن أربعمائة ألف متر مربع، وذلك لتوسيع المستوطنة المقامة على أراضيهم أصلا".
وحذروا من أن استهداف البدو يأتي كعملية ممنهجة للتضييق على الاقتصاد الفلسطيني وذلك باستهداف المواشي الخاصة بهم والتي يستفيد منها هؤلاء البدو وغيرهم، قائلا "هناك أكثر من خمسة آلاف رأس من الغنم سيتم ترحيلها وطردها من هذه المنطقة مع العائلات المهددة، وإذا حصل ذلك فلن تعيش طويلا لأنها ستفقد مناطق الرعي الخاصة بها".
من ناحيته أكد حاتم عبد القادر الخبير الفلسطيني بشؤون القدس أن طرد هؤلاء البدو من أراضيهم يأتي في محاولة من إسرائيل لتوسيع مستوطناتها، مشيرا إلى السعي لاستصدار قرار من المحكمة العليا الإسرائيلية ضد إخلاء البدو من أراضيهم، باعتبار أن القرار عملية تطهير عرقي واستيطاني بحت.
يذكر أن إسرائيل تستهدف بشكل مستمر البدو الفلسطينيين وخاصة أولئك الذين يقطنون في مناطق تدعي إسرائيل أنها مناطق عسكرية، أو قريبة من مستوطنات، ومنهم بدو مدينة الخليل والنقب المحتل جنوب الضفة.