إسلام آباد-سانا
أعلن قاضي محمد فاروق رئيس اللجنة الانتخابية الباكستانية أنه تم انتخاب آصف علي زرداري زوج زعيمة المعارضة الراحلة بي نظير بوتو، رئيساً لباكستان من قبل البرلمان والمجالس الإقليمية.
وقال فاروق من على منبر البرلمان أمس إن زرداري حصل على281 صوتاً من أصل 426 في مجلسي البرلمان.
يذكر أن اغتيال بي نظير بوتو وانتصار حزبها حزب الشعب الباكستاني في الانتخابات التي أجريت في شباط أدى لدفع زوجها زرداري إلى قمة الهرم السياسي بعد تسع سنوات من قيادة برويز مشرف الذي كان رئيسا للبلاد وقائدا للجيش.
وكان زرداري 53 عاماً وزيراً في التسعينات عندما كانت زوجته رئيسة للوزراء وقد أمضى زرداري 11 عاما في السجن حتى 2004 بعدما أدين بتهمتي الفساد والقتل ثم تمت تبرئته من الاتهامات الموجهة إليه فيما شطبت التهم الباقية عندما عفا عنه الرئيس برويز مشرف عام 2007 حين كان يتفاوض على تقاسم للسلطة مع بي نظيربوتو.
ويقول مؤيدو زرداري إن هذه المزاعم لها دوافع سياسية وإن أجهزة إعلامية قوية تشوه صورة زعيمهم في الوقت الذي تؤيد فيه نواز شريف الذي أطاح به مشرف في انقلاب عام 1999.
وتعهد زرداري في وقت سابق أن يجعل موازنة الصلاحيات بين الرئيس ورئيس الوزراء، ومحاربة ما سماه الأصولية والتطرف من أولوياته في حال فوزه.
وقد أدان زرداري الهجوم الأميركي داخل الأراضي الباكستانية الأربعاء الماضي، لكنه في نفس الوقت أعرب عن تعاطفه مع الولايات المتحدة ودول أخرى تعرضت لهجمات "إرهابية"، مشيرا إلى أن باكستان تعاني من عنف المتطرفين.
وقال زرداري في مقال نشر في صحيفة واشنطن بوست "سوف أعمل على هزيمة تمرد طالبان المحلي وضمان عدم استخدام الأراضي الباكستانية في شن هجمات إرهابية على الدول المجاورة أو على قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان.
وقد رشح حزب نواز شريف القاضي المتقاعد سعيد الزمان صديقي لمنافسة زرداري على الرئاسة إضافة إلى مرشح حزب الرابطة الإسلامية جناح قائد أعظم مشاهد حسين.
ورغم أن نتائج الانتخابات محسومة سلفا لزرداري فإن جناحي حزب الرابطة الإسلامية يسعيان من وراء المنافسة إلى إظهار تنافس قوي معنوي أمام زرداري.
في هذه الأثناء وضمن موجة العنف التي تعم باكستان أدى اليوم انفجار سيارة ملغومة عند مركز للشرطة في مدينة بيشاو شمال غرب باكستان إلى سقوط ستة قتلى على الأقل وإصابة نحو 40 شخصاً.
ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها ولكن الشكوك تدور حول متشددين يسيرون على نهج تنظيم القاعدة نفذوا العديد من التفجيرات في باكستان خلال العام المنصرم.
بريطانيا ترحب بانتخاب زرداري
رحبت بريطانيا بانتخاب آصف علي زرداري رئيساً لباكستان مؤكدة رغبتها بتعاون وثيق معه.
وقال بيان للخارجية البريطانية ان بريطانيا ترغب بالتعامل مع الحكومة الباكستانية لدعم الاجراءات التى وصفتها بانها ترعى الاستقرار والديموقراطية ودولة القانون وتعزز العملية الانتقالية.
وأضاف البيان ان بريطانيا ستبقى مستعدة لمساعدة الحكومة الباكستانية فى مكافحة الخطر المشترك الكامن فى التطرف ومواجهة التحديات الاقتصادية المطروحة عليها.