واشنطن-سانا-رصد انترنت
حذرت دراسة جديدة صدرت عن مركز الجزيرة للدراسات من تشدد المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية جون ماكين في مواقفه تجاه الشرق الأوسط في حال فوزه بانتخابات الرئاسة في تشرين الثاني المقبل.
وأشارت الدراسة إلى أن ماكين روج لعدد من أكثر سياسات إدارة الرئيس الحالي جورج بوش تشدداً تجاه الشرق الأوسط قبل أن يتبناها بوش نفسه لافتة إلى أن من بين تلك السياسات تغيير ما يسمى النظم المارقة وحرب العراق والتخلي عن عملية السلام في الشرق الأوسط حيث يؤمن ماكين بأن حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يكمن في الفصل بين الطرفين من خلال بناء حائط الفصل واعتماد القوة ضد الشعب الفلسطيني.
ماكين قد يضطر للمهادنة
وقالت الدراسة إن مواقف ماكين السياسية يعتريها تناقض واضح بين مواقفه الداخلية التي تميل للانفتاح والليبرالية أحيانا ونظرته للسياسة الخارجية الأميركية التي تعتريها نظرة صقورية متشددة ومستمرة منذ منتصف التسعينيات إلى الآن مضيفة أن تقارب ماكين مع المحافظين الجدد يمثل مفتاحاً مهماً لفهم هذا التناقض ولفهم سياساته الخارجية بصفة عامة.
ويخلص مركز الجزيرة في دراسته إلى أن تركة بوش السلبية الثقيلة بالشرق الأوسط قد تضطر ماكين للمهادنة لاسيما أن الأخير حريص بشدة على إنجاح المشروع الأميركي بالعراق.
ولكن الدراسة حذرت من أن مهادنة ماكين قد تكون مؤقتة نظراً لمواقفه الصقورية التي تؤمن بتغيير الآخر لكي يتماشى مع الرؤى الأميركية وبتحقيق الأهداف ولو بعد حين.