حمص-سانا
برعاية السيد الرئيس الفريق بشار الأسد القائد العام للجيش والقوات المسلحة احتفل أمس بتخريج دفعة جديدة من طلبة الكلية الحربية.
وقد ناب عن الرئيس الأسد في حضور الاحتفال العماد حسن توركماني نائب القائد العام للجيش والقوات المسلحة وزير الدفاع الذي ألقى كلمة نقل فيها تهاني السيد الرئيس الفريق بشار الأسد وتمنياته للخريجين بتحقيق المزيد من النجاحات في المهام التي تنتظرهم وهم يأخذون مواقعهم الجديدة بين صفوف قواتنا المسلحة مؤكداًَ أهمية المعارف العلمية والعسكرية حاثا الخريجين على مواصلة التدريب وتعميق خبراتهم العملية لتعزيز قدرة قواتنا المسلحة ورفع جاهزيتها القتالية بما يتناسب مع حجم التحديات الراهنة التي تستهدف حاضر الأمة ومستقبلها. 
وأضاف العماد قائلاً.. ان تخرجكم اليوم يأتي متزامنا مع احتفالات شعبنا وقواتنا المسلحة بالذكرى الخامسة والثلاثين لحرب تشرين التحريرية التي قادها القائد الخالد حافظ الأسد تلك الحرب التي أعادت للأمة العربية حضورها الفاعل والموءثر في الساحة الدولية وعززت موقعها الحضاري بين أمم الأرض وشعوبها والتي كانت الصفحة الأنصع في تاريخ العرب الحديث حيث سطرها رجال قواتنا المسلحة بدمائهم الزكية لتبقى معلما بارزا في الإقدام والتضحية والفداء.
كما استعرض العماد توركماني الأحداث الجارية في المنطقة مؤكداً أن سورية حافظت على صدقيتها واستقلالية قرارها على الرغم من حجم الضغوط التي تعرضت لها فكان لهذه الصدقية في المواقف صداها في المجتمع الدولي وبخاصة الاتحاد الأوروبي الذي أجمع وزراء خارجيته في آخر اجتماع لهم في بروكسل على أهمية الدور السوري في معالجة قضايا المنطقة واعترفوا باستحالة التوصل الى سلام حقيقي في الشرق الأوسط من دون سورية.
وقال..إن المجتمع الدولي بات يدرك جيدا أنه لا حل في المنطقة بمعزل عن سورية واي تجاهل لهذه الحقيقة يعني عدم الجدية في معالجة جوهر الصراع العربي الإسرائيلي ومن هنا جاء تحريك عملية السلام عبر وساطة تركية وأبدت سورية استعدادها لذلك انطلاقاً من رغبتها من تحقيق سلام عادل وشامل ينتهي فيه الاحتلال للأراضي العربية وتستعاد الحقوق كاملة إلى أصحابها الشرعيين.
ونوه العماد توركماني في كلمته بأنه على المجتمع الدولي الإضطلاع بمسؤولياته الأخلاقية والقانونية جراء استمرار الحصار الجائر على غزة والمناطق الفلسطينية الأخرى الذي يعكس همجية المحتلين الصهاينة وعدم احترامهم لأبسط قواعد حقوق الانسان التي يقرها القانون الدولي الإنساني.
وأشار إلى أن سورية نبهت أكثر من مرة إلى خطورة استمرار حمام الدم المتنقل في العراق الذي يحصد العشرات من الأبرياء يوميا بسبب استمرار الوجود الأجنبي وتهرب الأميركيين من وضع جدول زمني دقيق لانسحاب قواتهم منه.
وشكر العماد توركماني في نهاية كلمته إدارة الكلية ومدربيها الذين بذلوا الجهود الكبيرة لإعداد الخريجين وأبلغهم موافقة القيادة تسمية دورتهم باسم الملازم أول الشهيد أحمد حسن أحمد وفاء للشهادة والشهداء.
وكان مدير الكلية الحربية قد ألقى كلمة رحب فيها بالعماد توركماني وبالحضور مؤكداً الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة العامة لهذا الصرح الوطني الذي يعد معقلا للرجال المستعدين للتضحية دائما في سبيل الحفاظ على تراب الوطن وصون مقدساته.
وأشار مدير الكلية الى أهمية العلوم والمعارف العسكرية التي توفرها الكلية الحربية لجميع الاختصاصات العسكرية والدور الذي تضطلع به في اكساب الخريجين الخبرات والمهارات الميدانية بما يتلاءم مع متطلبات الحرب الحديثة.
وفي نهاية الكلمة عاهد مدير الكلية السيد الرئيس الفريق بشار الأسد على المضي قدما خلف قيادته الحكيمة والشجاعة حتى تتحقق أهداف أمتنا في النصر والتحرير.
وبعد ذلك جرت مراسم تسليم العلم واستلامه وأدى الطلبة الخريجون القسم العسكري ثم تلي أمر النجاح وقام العماد ممثل القائد العام بتوزيع الشهادات والهدايا على الخريجين الأوائل الذين قدموا درع دورتهم للسيد العماد عربون محبة ووفاء كما تم تقديم عروض رياضية تجسد اللياقة العالية لمقاتلينا وتعبر عن مهارتهم في تمثل ما يتلقونه في ساحات التدريب وتضمنت هذه العروض رياضة الفروسية والقتال القريب والقفز المظلي الحر واختتمت هذه العروض بعبارة مبروك أشبال الأسد.
هذا ولدى وصول العماد ممثل القائد العام الى مكان الاحتفال أدت لسيادته ثلة من حرس الشرف التحية الرسمية ثم استعرض من عربة مكشوفة يرافقه مدير الكلية صفوف الطلبة الخريجين والمشاركين في العرض العسكري وبعد الانتهاء أخذ مكانه في المنصة الرئيسية وبدىء الاحتفال بالوقوف دقيقة صمت إجلالاًَ لأرواح شهدائنا الأبرار ثم عزف النشيد الوطني للجمهورية العربية السورية وجرت بعد ذلك مراسم العرض العسكري لطلبة الكلية حيث بدأت الوحدات المشاركة بالمرور أمام المنصة الرئيسية تتقدمها فرقة موسيقا الجيش وحملة الأعلام.
وحضر الاحتفال اللواء منير أدنوف نائب رئيس هيئة الأركان وعدد من المسؤولين في الحزب والدولة ورئيس هيئة أركان جيش التحرير الفلسطيني وعدد من كبار ضباط القيادة العامة والتشكيلات ومديرو المنشآت التعليمية العسكرية والملحقون العسكريون العرب والأجانب وذوو الخريجين وحشد غفير من المدعوين.
وقد اختتم الاحتفال بالنشيد الوطني للجمهورية العربية السورية وغادر العماد توركماني وصحبه مكان الاحتفال مودعين بالحفاوة والتكريم.