دمشق-سانا
تركز لقاء الدكتور محمود الأبرش رئيس مجلس الشعب مع وفد مجلس الشيوخ الفرنسي برئاسة فيليب ماريني رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية الفرنسية السورية اليوم حول العلاقات البرلمانية الثنائية وآثار قمة الاتحاد من أجل المتوسط على التعاون بين دول الشمال والجنوب وتنمية دول الجنوب.
وأكد الدكتور الأبرش حرص مجلس الشعب على الاستمرار في تطوير العلاقات البرلمانية بين المجلسين وتفعيل اتفاقية تبادل الخبرات والتدريب التي تم توقيعها قبل ثلاث سنوات في بارس وتكثيف تبادل زيارات البرلمانيين لتبادل الأفكار والآراء حول مجمل القضايا وتنسيق المواقف.
وأشار رئيس مجلس الشعب إلى عملية التنمية الاقتصادية الشاملة التي تمر بها سورية في ظل التحول إلى اقتصاد السوق الاجتماعي والمناخ الاستثماري الجاذب وفرص الاستثمار المتاحة في المجالات الصناعية والزراعية والسياحية منوهاً بدور المجلس في إصدار عدد كبير من القوانين والمراسيم التي وضعت الإطار القانوني والتشريعي للاقتصاد الجديد.
من جانبه قال ماريني إن قمة باريس بين السيد الرئيس بشار الأسد والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي فتحت آفاقاً جديدة بين البلدين مؤكداً ضرورة تطوير وتعزيز العلاقات السورية الفرنسية انطلاقاً من توافر الأمور الجوهرية والأساسية التي تأسست بين البلدين عبر التاريخ.
وأشار إلى أن زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي سورية في شهر أيلول القادم ستؤسس لمرحلة جديدة من التعاون بين البلدين في المجالات كافة.
وأعرب أعضاء الوفد عن ارتياحهم لعودة العلاقات السورية الفرنسية إلى طبيعتها مؤكدين ضرورة العمل على كل ما يجمع الشعبين ويخدم مصالحهما.
حضر اللقاء رئيس لجنة الشؤون العربية والخارجية ورئيس لجنة الأمن القومي ورئيسة جمعية الصداقة البرلمانية السورية الفرنسية في المجلس.
وكانت لجنة الشؤون العربية والخارجية برئاسة سليمان حداد رئيس اللجنة قد عقدت اجتماعاً موسعاً مع وفد مجلس الشيوخ برئاسة فيليب ماريني تناولت فيه التعاون البرلماني ودور تعزيز التعاون الاقتصادي في الارتقاء بعلاقات البلدين في المجالات كافة.
وناقش الجانبان دور الاتحاد من أجل المتوسط في التعاون الاقتصادي بين دول الشمال والجنوب وأثره على تنمية الجنوب وإنشاء مشاريع كبيرة حيوية تخدم مصالح دول المنطقة وتنميتها وتوفير رص عمل وتطوير اقتصاديات دول المتوسط.
ورأى حداد أن مشروع الاتحاد من أجل المتوسط سيواجه معوقات عديدة اذا لم يتحقق السلام العادل والشامل في المنطقة.
وأكد ماريني أن عملية السلام محورية وهامة لازدهار المنطقة اقتصادياً مشيراً إلى استعداد بلاده للتعاون الاقتصادي مع سورية.
حضر اللقاء رئيسة جمعية الصداقة السورية الفرنسية في المجلس وعدد من أعضاء لجنة الشؤون العربية والأجنبية.
ماريني يؤكد للمعلم أهمية تطوير العلاقات السورية الفرنسية على جميع الصعد
كما تناول لقاء السيد وليد المعلم وزير الخارجية مع الوفد الفرنسي العلاقات الثنائية بين سورية وفرنسا وسبل تطويرها في كل المجالات وأهمية دور مجموعة الصداقة البرلمانية الفرنسية-السورية في تنمية وتعزيز علاقات الصداقة التي تجمع البلدين والشعبين.

كما تم التطرق إلى الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والجهود المبذولة لتحقيق السلام والاستقرار فيها.
وأكد السيد ماريني أهمية تطوير علاقات البلدين على جميع الأصعدة وخاصة بعد زيارة السيد الرئيس بشار الأسد الأخيرة إلى فرنسا والتي أكدت على دور سورية الأساسي في منطقة الشرق الأوسط.
حضر اللقاء السيد عبد الفتاح عمورة معاون وزير الخارجية والسيدة هدى الحمصي رئيسة جمعية الصداقة البرلمانية السورية-الفرنسية في مجلس الشعب والسفير الفرنسي بدمشق.
لطفي يعرض لوفد برلماني فرنسي المناخات الإيجابية وتسهيلات الاستثمار في سورية
من جانبه رأى الدكتور عامر حسني لطفي وزير الاقتصاد والتجارة أن التطور الذي تشهده العلاقات السورية الفرنسية في مختلف المجالات سيسهم مساهمة قوية في زيادة حجم التبادل التجاري وزيادة فرص الاستثمار وترسيخ التعاون بين رجال الأعمال في البلدين الصديقين.
وقدم الوزير لطفي خلال لقائه الوفد الفرنسي برئاسة ماريني شرحاً مفصلاً عن واقع الاقتصاد السوري وخطى الإصلاح الاقتصادي التي تسير عليها سورية من خلال برنامج متكامل ومدروس لجهة تحرير التجارة الخارجية وتحسين مناخ الإستثمار وإصلاح السياسات المالية والنقدية والمصرفية والإصلاحات القائمة سواء بالنسبة للأطر التشريعية أو الإصلاح المؤسساتي بما يتناسب مع نهج اقتصاد السوق الاجتماعي إضافة إلى خلق مؤسسات جديدة كي تكون أداة مساعدة لتنفيذ هذا النهج بالشكل المطلوب.
واستعرض لطفي المناخات الإيجابية والتسهيلات التي وفرتها الحكومة لبيئة الاستثمار مؤكداً أهمية السوق السورية كون سورية منضمة إلى اتفاق منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ومرتبطة باتفاق منطقة التجارة مع تركيا الأمر الذي يمكنها من أن تكون صلة وصل بين المنطقتين العربية والأوروبية. من جهته أكد ماريني رغبة بلاده بتعزيز وتفعيل العلاقات مع سورية في مختلف المجالات بما يخدم مصلحة الشعبين الصديقين.
حضر اللقاء هدى الحمصي رئيسة جمعية الصداقة البرلمانية السورية الفرنسية في مجلس الشعب.