دمشق-سانا
زار محمد سليماني وزير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الإيراني مقر الشركة السورية الألمانية للاتصالات اطلع خلالها على مراحل وخطوط الإنتاج والتقنيات المتطورة التي تستخدمها في إنتاج المحطات اللاسلكية.
وقدم المهندس خالد الحمصي المدير المنتدب عن الجانب الألماني في الشركة السورية الألمانية للاتصالات خلال جولة الوفد في الشركة عرضاً مفصلاً عن مراحل الإنتاج في الشركة وأعمالها والتقنيات التي تستخدمها وإمكانياتها في تنفيذ الأعمال التي توكل إليها.
وأكد الوزير الايراني في تصريح لـ سانا أهمية تعميق التعاون بين الشركات السورية والإيرانية في مجال تكنولوجيا الاتصالات وتبادل الخبرات فيما بينها.
وأوضح أن بلاده تحتاج إلى التوسع في تقديم خدمة الاتصالات وخاصة في المناطق الريفية مؤكداً أن تقنيات الاتصالات التي تنتجها الشركة السورية الألمانية المتطورة في مجال المحطات اللاسلكية تحتاجها إيران لتزويد سكان الأرياف والمناطق النائية بخدمة الهاتف.
وأشار إلى وجود شركات إيرانية عديدة تعمل في مجال تكنولوجيا الاتصالات في بلاده متوقعاً أن تتعاون هذه الشركات السورية وخاصة الشركة السورية الألمانية في مجال الدارات المطبوعة والتقنيات الأخرى التي تنتجها الشركة.
من جهته أكد الدكتور عماد صابوني وزير الاتصالات والتقانة الذي رافق الوزير الإيراني في جولته أهمية التعاون بين الجانبين السوري والإيراني وتبادل الخبرات والتقنيات وإقامة خطوط انتاج بين الشركات العاملة في مجال الاتصالات.
واعتبر أن مشروع الشركة السورية الألمانية للاتصالات يعد نموذجاً لما تمتلكه سورية من تكنولوجيا متطورة في مجال تجميع وتركيب التجهيزات اللاسلكية بوساطة التجهيزات المتوافرة من أفضل المصادر العالمية مشيراً إلى ماتمتلكه الشركة من كادر فني سوري متخصص يؤمن وثوقية عالية في الإنتاج ويضمن توطين المعرفة والتكنولوجيا المتطورة ودعا إلى الاستفادة من إمكانيات تجهيزات الشركة المتقدمة لتصنيع متطلبات قطاع الاتصالات في سورية وخارجها.
وأكد المدير المنتدب عن الجانب الألماني في تصريح لـ سانا أهمية الدخول إلى السوق الإيرانية مشيرا إلى أن زيارة الوفد الإيراني والمباحثات التي جرت معه تعد خطوة إلى الأمام لنقل نشاطات الشركة من النطاق المحلي إلى النطاق الإقليمي.
ولفت إلى ما تقدمه الحكومة السورية للشركة من دعم وتسهيلات لتنفيذ مشاريعها داخل سورية داعياً إلى زيادة هذا الدعم للانتقال بنشاطاتها إلى الأسواق الإقليمية.
وذكر أن الشركة نفذت عقداً تضمن نحو 30 ألف خط في كافة أنحاء القطر وهي بصدد توقيع عقد جديد لتصنيع وتوريد وتنفيذ التجهيزات اللازمة لتخديم 80 ألف مشترك بخدمتي الهاتف والإنترنت للمناطق الريفية والمناطق التي يتعذر إيصال الخدمة الهاتفية العادية إليها وذلك ضمن المشروع الريفي الثالث الذي تنفذه المؤسسة العامة للاتصالات.
وكانت وزارة الاتصالات والتقانة وقعت في العام 2006 مذكرة تفاهم مع الشركة السورية الألمانية تقضي باعتماد تجهيزات الـ "دي أل أل" التي تنتجها الشركة لإزالة الاختناقات الهاتفية والمعلوماتية التي يعاني منها المواطنون السوريون نتيجة الضغط على شبكة الكابلات النحاسية الحالية في المدن إضافة إلى إيصال خدمة الهاتف الثابت والإنترنت بالحزمة العريضة إلى أكثر من 280 ألف مواطن من سكان المدن والأرياف النائية.
واستكمالاً للاتفاق المبرم بين سورية وإيران الذي نص على سد احتياجات إيران من تجهيزات الـ "دي أل أل" العاملة بتقنية "دبليو سي دي أم أي" المصنعة في الشركة السورية الألمانية فقد نصت مذكرة التفاهم على ضرورة مشاركة الشركة في المباحثات مع الجانب الإيراني وذلك بغية تحديد حجم وأسعار المتطلبات الإيرانية من أنظمة التقنية بمشاركة المؤسسة العامة للاتصالات.
ورافق الوفد ناظم بحصاص المدير العام للمؤسسة العامة للاتصالات ومحمد المعلم المدير العام للشركة السورية الألمانية للاتصالات.
وتأسست الشركة السورية الالمانية للاتصالات عام 2003 وتتوزع ملكية رأسمالها بين المؤسسة العامة للاتصالات بنسبة 25 بالمئة وشركة الاتصالات العامة الألمانية بنسبة 51 بالمئة وشركة سيريتل 24 بالمئة.