دمشق-سانا
تمكين المرأة العربية لتفعيل شراكتها فى النشاط الاقتصادي وحمايتها من مخاطر بيئة العمل عنوان الورشة التى اقامتها منظمة العمل العربية بالتعاون مع لجنة سيدات الأعمال الصناعيات فى غرفة صناعة دمشق وريفها فى الفترة من 1214 الشهر الجاري.
وبحث المشاركون فى الورشة سبل ايجاد وتطوير اليات عربية داعمة لتنمية القدرات البشرية للمراة للمشاركة الفعالة فى سوق العمل اضافة لمناقشة الصعوبات والتحديات التى تواجه ادماج المراة اقتصاديا واقتراح السبل المناسبة لتذليلها وكيفية حماية المراة من مخاطر بيئة العمل بالتزامن مع عرض عدد من التجارب الدولية والعربية المتميزة فى مجال تمكين المراة.
ودعا المشاركون فى الورشة والذين مثلوا معظم الدول العربية الى الاستمرار فى مواقف الدعم والتضامن لتعزيز صمود المراة العاملة فى الجولان وفلسطين والعراق ومباركة صبرها فى مواجهة الاثار الخطيرة للاحتلال مشيرين الى ما تتعرض له المراة من معاناة قاسية بسبب ممارسات وجرائم الاحتلال الصهيونى والامريكى الذى يعرقل تمكينها من المشاركة في النشاطات الاقتصادية والاجتماعية.
كما دعوا منظمتى العمل العربية والدولية لمواصلة التنسيق والتعاون مع الاتحاد الدولى لنقابات العمال العرب ومنظمات اصحاب العمل لزيادة حجم البرامج التكوينية التى تساعد على تبادل الخبرات والتجارب وتطوير كفاءة النساء العاملات ومواجهة المفاهيم المتخلفة التى تعيق الادماج الاقتصادي.
وحثوا الحكومات على تصديق الاتفاقيات الدولية رقم 111 و156 والاتفاقية العربية رقم 5 المتعلقة بالمراة العاملة وحمايتها وتفعيل التشريعات والقوانين التى تسهل عملية تملك المراة العربية للمشاريع الاقتصادية اضافة الى الغاء اى نوع من التمييز الذى يؤدى الى اضعاف دور المراة او يقلل من مكانتها الاجتماعية ومشاركتها الاقتصادية.
واكدت الورشة ضرورة العمل على توفير الحماية والامان والخدمات والاستقرار الاجتماعى للمراة واهمية التعاون والمشاركة بين منظمات العمل واصحاب العمل ومنظمات المجتمع المدنى فى دعم الدور الاقتصادى للمراة بهدف ضمان تفعيل مشاركتها فى سوق العمل واعطاء الاهمية لتدريب وتاهيل المراة باستخدام تقنيات التعليم بالاداء او التعليم فى مجموعات التدريب المتنقل اضافة الى تطوير اساليب وادوات التمويل المختلفة حتى تتمكن المراة من الاقتراض وفقا لمعايير محددة تراعى المزايا والصعوبات التى تواجه المراة العربية.
واشارت الى ضرورة توسيع دائرة الاهتمام بالمراة الريفية والنهوض بالصناعات التقليدية وحمايتها والعمل على ازالة المعوقات التى تواجه عملية التسويق واقامة المعارض الانتاجية التى تعكس واقع التطور وتامين الخدمات الضرورية التى تمكن المراة العاملة من تحقيق التوازن فى الاداء بين المسؤولية الاسرية والمهام الانتاجية وبما يعمق الانتماء الوطنى ويعزز الاقتصاد القومي.
وشدد المشاركون على معالجة تلوث بيئة العمل وازالة اثاره السلبية على صحة المراة العاملة وضرورة المتابعة لتوفير الوسائل والتجهيزات اللازمة فى مجال الصحة والسلامة المهنية لتقليل الاصابات والوقاية من الامراض المهنية والمعدية التى يسببها تلوث بيئة العمل وتوفير الحماية من تلك المخاطر.
وكانت منظمة العمل العربية قد اوصت خلال الندوة العربية التى اقامتها فى تشرين الثانى الماضى بانشاء شبكة بين البلدان العربية تتضمن نماذج النجاح التى حققتها المراة العربية وتعميمها اضافة الى الطلب من اطراف الانتاج الثلاثة تعزيز مشاركة المراة على جميع الصعد اضافة الى ابراز صورة المراة العربية المهاجرة فى وسائل الاعلام العربية والغربية من خلال صياغة الخطط الاعلامية الشاملة.
يذكر ان منظمة العمل العربية منظمة متخصصة تعمل فى اطار جامعة الدول العربية تعنى بشؤون العمل والعمال وباشرت عملها عام 1972 وهى تنفرد دون سائر المنظمات العربية المتخصصة بتطبيق نظام التمثيل الثلاثى الذى يقوم على اساس اشتراك الحكومات واصحاب الاعمال والعمال فى كل نشاطات المنظمة واجهزتها الدستورية والنظامية ايمانا باهمية تكاتف اطراف الانتاج كضرورة ودعامة اساسية للوحدة العربية واعترافا بان التعاون فى ميدان العمل هو افضل ضمان لحقوق الانسان العربى فى حياة حرة كريمة اساسها العدالة الاجتماعية وسبيلها التعاون الفعال لتطوير المجتمع العربى وتنميته على اسس متينة وسليمة.