دمشق-سانا
يقوم المهندس محمد ناجي عطري رئيس مجلس الوزراء بزيارة رسمية إلى الجمهورية التونسية يوم الإثنين القادم بناء على دعوة من السيد محمد الغنوشي الوزير الأول التونسي يترأس خلالها الجانب السوري في اجتماعات اللجنة العليا السورية التونسية المشتركة التي تنعقد في العاصمة التونسية خلال الفترة من 19 إلى 21 أيار الجاري.
وسيجري المهندس عطري مباحثات مع المسؤولين التونسيين تهدف إلى تعزيز وتطوير علاقات التعاون بين البلدين الشقيقين في المجالات المختلفة.
ويرافق رئيس مجلس الوزراء وفد رسمي واقتصادي.
ويرتبط البلدان الشقيقان بعلاقات متميزة وروابط متينة تمتد عميقاً في التاريخ وتأتي اجتماعات اللجنة العليا السورية التونسية المشتركة في إطار تقييم التعاون الثنائي وبلورة السبل والآليات الكفيلة بتعزيز وتنويع مجالاته والارتقاء به في جميع المجالات.
وقد استندت علاقات التعاون بين البلدين منذ قيامها إلى الرغبة الصادقة والإرادة القوية وأواصر الأخوة وعوامل الانتماء الواحد وذلك في إطار متكامل شمل مجالات التعاون السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية والتربوية والاجتماعية والذي تجاوز في هذه الفترة المئة اتفاقية وبروتوكول ومذكرة تفاهم وبرنامج تنفيذي.
وأسهمت الدورة الثامنة للجنة العليا السورية التونسية المشتركة التي عقدت في نيسان العام الماضي بدمشق في إثراء التعاون بينهما اذ شمل محضر اجتماعات اللجنة أوجه التعاون بين البلدين في الميادين الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والمعارض والأسواق الدولية وتبادل المنتجات والسلع الوطنية والتعاون في القطاعات السياحية والطاقة والكهرباء والنفط والثروة المعدنية.
كما شمل التعاون المجالات المالية والمصرفية والنقدية والنقل والزراعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والصحة والثقافة والإدارة المحلية والبيئة والتربية والتعليم العالي والإعلام والشباب والرياضة والإسكان والتعمير.
وشهد حجم المبادلات بين سورية وتونس تطورا ملحوظا اذ بلغ حتى نهاية العام الماضي نحو60 مليون دولار محققاً نسبة زيادة عن العام2006 قدرها 30% حيث تركز حكومتا البلدين حالياً على عدد من القطاعات الواعدة بهدف رفع مستوى التبادل التجاري بينهما وخصوصاً مواد البناء والمواد الغذائية وإقامة المعارض المشتركة وتنظيم أيام اقتصادية وغيرها.
وسجل الدخل الفردي في تونس خلال العقدين الأخيرين ارتفاعاً واضحاً على الرغم من محدودية الموارد الطبيعية فيها اذ ركزت تونس جهودها على تنمية قدراتها البشرية واستأثرت قطاعات التعليم والخدمات الاجتماعية بالقسط الأوفر من الميزانية العامة للدولة ونجحت في التخفيف من عبء الدين.
وقد أوجد الاقتصاد التونسي مناخاً مشجعاً للمستثمرين العرب والأجانب الذين أسسوا شركات استثمارية وفرت لها تونس العديد من الامتيازات والإعفاءات الجمركية.