اخر تحديث: الأربعاء, 19 تشرين الثاني , 2008- 00:50ص -دمشق
الشراء
المبيع
69.27
69.67
جنيه
46.85
47.05
دولار
12.42
12.62
ريال
39.02
39.12
فرنك
59.17
59.47
يورو
عربي
اتكليزي
فرنسي

لا تملك حسابا حتى الآن؟
إلغاء الاشتراك


مكتب الوكالة في حلب

حلب / سانا
حلب اقدم مدينة مأهولة حتى الان تمتد الى اكثر من عشرة الاف عام بالمقاييس الاثرية وهى تحتفظ بنسيج معمارى يضم اكثر الحقب التى مرت بها وبخاصة المرحلة الاسلامية 0
ويقول الباحث /محمد قجة/ ان حلب انفردت بنتاجات فكرية هامة ابرزها بلاط سيف الدولة الحمدانى واقتصادية متميزة ما اعطاها ارثا فكريا وفنيا كبيرا الامر الذى جعل منظمة الموتمر الاسلامى والمنظمة الاسلامية للثقافة والتربية والعلوم تختارها عاصمة للثقافة الاسلامية لتقدم الوجه الحضارى المرن والمتسامح للتاريخ الاسلامى بدلا من الوجه المزيف الذى يقدمه الاخرون  ويلصقونه بالاسلام ظلما0
وبين الباحث قجة ان حضارتنا لا تقوم على حضارة رفض الاخر سواء اكان الاخر من اثنية مختلفة ام من دين مختلف فالدعوات المرتبطة بالنقاء العرقى مرفوضة فى تاريخنا والدعوات المرتبطة بتميز مذهبى ايضا مرفوضة وهذا الاساس الفلسفى يتلخص بالاية القرانية/ يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم/ وعلى هذا الاساس  كانت مدينة حلب تعيش بكافة ابنائها وانتماءاتهم الدينية تحت مظلة هذه الحضارة فى اطار جو متسامح 0
وتابع /قجة /قوله اننا لو نظرنا لمدينة حلب من ناحية الاعراق فاننا نجدها مدينة عربية  الثقافة  واسلامية الحضارة وهذا لا يلغى ان فيها اعراق مختلفة وفيها طوائف مختلفة /يوجد فى حلب 12 طائفة مسيحية/ وهذا كله لا يجعل هناك فواصل وحدود بين المواطنين فهم يعيشون  فى احياء مشتركة وعادات وتقاليد تتصل بالافراح والاحزان والحياة اليومية المعاشة وبالتالى  فان مدينة حلب هى انموذج لبقية المدن الاسلامية اى ان من يعيش فيها يعيش فى مظلة الاحترام والعيش المشترك والاعتراف بالاخر وقبول الاخر وليس رفض الاخر 0
وسيتم خلال احتفالية حلب عاصمة للثقافة الاسلامية تقديم الوجه الحقيقى للمدينة الصورة المثلى للوجه الحضارى النقى الذى يرانا به الاخر على شكلنا الحقيقى اذ ان حلب تمتلك تراثا  غنيا جدا قبل بلاط سيف الدولة وبعده  ويجب الا ننسى فترة الاستقرار السياسى ايام الدولة الزنكية والايوبية وما حصل فيها من عمارة موجودة حتى الان والازدهار الاقتصادى الكبير الذى عرفته حلب اذ انها كانت محطة قوافل الحرير والتوابل والتجارة الدولية وتجلى  ذلك بوجود عدد كبير من الاسواق والخانات  وكل ما يتصل بشكل المدينة الذى جعل منظمة  اليونيسكو تصنفها فى اوائل المدن الاسلامية التى تحتفظ بهيكليتها المعمارية وبالوظائف المعمارية ما يجعلها نموذجا للمدن الاسلامية 0
واشار الباحث قجة الى الجهود التى بذلت بحلب لاقامة الندوات الكبرى والمحاضرات وطباعة اكثر من  100 كتاب اضافة الى الجوانب الفنية المتمثلة باقامة المعارض والحفلات والاستعراضات وغيرها وسيتم فى نهاية العام تدوين كافة هذه الانشطة فى كتاب وثائقى واشار الباحث قجة الى ان حفل الافتتاح يتضمن تقديم بانوراما على شكل اوبريت تسرد تاريخ حلب منذ الالف العاشر قبل الميلاد وصولا الى اليوم كتبه الاديب الباحث محمد قجة  ويخرجه الفنان/ ماهر صليبى /بالتعاون  مع عدد كبير من الفنانين والمطربين وينتهى العرض بفصل /اسق العطاش /كلوحة فنية تمثل التراث
الفنى لمدينة حلب وهذا العرض التاريخى الفنى البانورامى الموسيقى هو تلخيص لتاريخ مدينة  حلب تم التركيز خلاله على فترة لامعة جدا هى فترة بلاط سيف الدولة الحمدانى حيث سيتم تقديم رموز كالفارابى الفيلسوف والمتنبى الشاعر وسيف الدولة المفكر والمجاهد وما يتصل  بهذا البلاط فى الفترات اللاحقة كفترة  الازدهار والاستقرار فى المرحلة الايوبية وصولا الى المراحل  الاخرى 0
كما سيقدم فى الافتتاح حفل فنى كبير للفنان صباح فخرى اضافةالى افتتاح العديد من المعارض  وانشطة متنوعة بالاضافة الى  الاحتفالات الشعبية المرافقة للاحتفال الكبير المتمثل بحفل  الافتتاح والذى سيتم فى ساحة سعد الله الجابرى وساحة السيد الرئيس او فى الاحياء الشعبية التى هى موضع اهتمام فانها تجعل مدينة حلب تشعر بانها ترتدى ثوبا جديدا كما ان هذا التواصل والاحساس بالراحة والطمأنينة والثقة الذى يتكون لدى المواطن وهو يرى ما يقدم لمدينته من خدمات وتصوير يشكل جسرا متصلا بين المسوول والمواطن والذى تتجاوز  باهميتها المظاهر الاحتفالية لانها شكل مهم فى اعلاء صروح البناء الذى نتوخاه فى  الايام الراهنة والايام المقبلة 0

 إرسل هذا المقال الى صديق
صفحة صالحة للطباعة



International Copyright© 2006-2008, SANA
web by B.O.C